الشاهد الشريك

الشاهد الشريك

بقلم القس عماد عبد المسيح

 

أَطْلُبُ إِلَى الشُّيُوخِ الَّذِينَ بَيْنَكُمْ، أَنَا الشَّيْخَ رَفِيقَهُمْ، وَالشَّاهِدَ لآلاَمِ الْمَسِيحِ، وَشَرِيكَ الْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُعْلَنَ، ( ١بط ٥ : ١ )

   المؤمنون شهود ولهم مجد:   

المؤمن يجب أن يدرك أنه مع اخوته واخواته شاهدا وشريكا ، هذا هو الواقع الروحي الذي يجب ان يحافظ عليه ، والا لفقده للأبد وخسر في الأبدية مستويات روحية ومقامات واكاليل واجرة ، نعم فالمؤمن له حياة ابدية ولكنه فاقد لحالته ومقامه كونه مؤمن شاهد شريك غير أمين .

    فالشهادة في عصر الرسول بطرس كانت عن احداث حقيقية مرتبطة بالمسيح ، وبالتالي فهو في أمانته كشاهد يصير شريكا في المجد الأبدي .، فبشهادته الأمينة يخدم سيده فيكون اهلا ليصير شريكا في المجد العتيد ، يوجد فرق بين المؤمنين المشتركين في الحياة الأبدية وبين المشتركين في المجد العتيد أن يعلن ، فكل المؤمنين لهم حياة أبدية وليس الكل شريك المجد العتيد ، فحياة الشهادة الأمينة تحافظ علي المستوي الذي في المجد العتيد فلكل مستوي مجده .

 فسكان الأبدية ينقسمون لنوعان ، الاول في السماء الجديدة والثاني في الأرض الجديدة " ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، لأَنَّ السَّمَاءَ الأُولَى وَالأَرْضَ الأُولَى مَضَتَا، وَالْبَحْرُ لاَ يُوجَدُ فِي مَا بَعْدُ. ( رؤ ٢١ : ١ (فالسماء الجديدة والارض الجديدة ما هما الا اماكن للحياة الأبدية . فمن في السماء يتمتعون بمستويات من المجد وساكنين الارض يتمتعون بمجد يختلف " مَنْ يَغْلِبُ فَسَأَجْعَلُهُ عَمُودًا فِي هَيْكَلِ إِلهِي، وَلاَ يَعُودُ يَخْرُجُ إِلَى خَارِجٍ، وَأَكْتُبُ عَلَيْهِ اسْمَ إِلهِي، وَاسْمَ مَدِينَةِ إِلهِي، أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةِ النَّازِلَةِ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ إِلهِي، وَاسْمِي الْجَدِيدَ . " ( رؤ ٣ : ١٢ (فكيف تقول لنفسك الان ؟ هل تخاطبها كي تستقيم وتعيش لمجد الله ام ستعيش بدن ضابط ورقيب فتخسر الكثير .

قال الرب في تعاليمه "  فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ! كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ. (مت ٢٥ : ٢١) فالأمين في القليل له المكانة الكثيرة والفرح  والمجد العتيد ، فالمؤمن ليس مؤمنا فقط بل يحسب من ضمن خدام المسيح ووكيل علي اسرار الحق الإلهي والمطلوب منه أن يكون أمينا " هكَذَا فَلْيَحْسِبْنَا الإِنْسَانُ كَخُدَّامِ الْمَسِيحِ، وَوُكَلاَءِ سَرَائِرِ اللهِ، ثُمَّ يُسْأَلُ فِي الْوُكَلاَءِ لِكَيْ يُوجَدَ الإِنْسَانُ أَمِينًا. (1كو ٤ : ١ ، ٢ ) هذا هو مستوي كل مؤمن عرف الحق واختبر نعمة الخلاص وضمان الحياة الأبدية فهو شاهدا وشريك المجد العتيد لذلك يجب أن يكون أمينا حتي وسط الألم والضيق والأضطهاد والتجربة فينال إكليل الحياة " لاَ تَخَفِ الْبَتَّةَ مِمَّا أَنْتَ عَتِيدٌ أَنْ تَتَأَلَّمَ بِهِ. هُوَذَا إِبْلِيسُ مُزْمِعٌ أَنْ يُلْقِيَ بَعْضًا مِنْكُمْ فِي السِّجْنِ لِكَيْ تُجَرَّبُوا، وَيَكُونَ لَكُمْ ضِيْقٌ عَشَرَةَ أَيَّامٍ. كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ  إِكْلِيلَ الْحَيَاة ( رؤ ٢ : ١٠ (

     الصفات التي يريدها الله من المؤمن أن يكون امينا : فبدون الامانة لا يستحق المجد العتيد " اَلشَّاهِدُ الأَمِينُ لَنْ يَكْذِبَ، وَالشَّاهِدُ الزُّورُ يَتَفَوَّهُ بِالأَكَاذِيبِ " ( أم ١٤ : ٥  ( فالغير امين يكون كاذبا والشاهد الكاذب يخسر اكليل المجد " وَمَتَى ظَهَرَ رَئِيسُ الرُّعَاةِ تَنَالُونَ إِكْلِيلَ الْمَجْدِ الَّذِي لاَ يَبْلَى " ( 1بط 5 : 4 )  فالأمناء لهم مجد والمتألمين من اجل عمل الله لهم مجد عتيد "  فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا " ( رو 8 : 18 )

 ايضا الشاهد الأمين هدفه نجاة النفوس وليس من أجل مصلحة نفسه أو ذاته " اَلشَّاهِدُ الأَمِينُ مُنَجِّي النُّفُوسِ، وَمَنْ يَتَفَوَّهُ بِالأَكَاذِيبِ فَغِشٌّ " ( أم 14 : 25 ) الشاهد الامين والمنجي للنفوس نجده في المسيح له كل المجد ، هذا ما يريده الله في المؤمنين " وَمِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ الشَّاهِدِ الأَمِينِ، الْبِكْرِ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَرَئِيسِ مُلُوكِ الأَرْضِ: الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ " ( رو 1 : 5 ) فقد هيأ الرب النفوس كي يكونوا كسيدهم الذي غسل الخطايا بدمه ليكونوا أمناء ولهم اكليل المجد وشركاء المجد العتيد . الشريك دائما في مستوي من يشاركه ، فلكي يكون له المجد العتيد كشريكه ، عليه أن يكون في مستوي هذه الشراكة وإلا فهو لا يستحقها .

المسيح كان شاهدا علي عمله الفدائي الذي صنعه بنفسه ، وشاهدأ عن ما للأب من أشواق مقدسة لخلاص شعبه من خطاياهم ، وقد سمي نفسه الشاهد الأمين والصادق " وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ كَنِيسَةِ الّلاَوُدِكِيِّينَ:"هذَا يَقُولُهُ الآمِينُ، الشَّاهِدُ الأَمِينُ الصَّادِقُ، بَدَاءَةُ خَلِيقَةِ اللهِ " ( رؤ 3 : 14 ) فهذا هو المستوي الذي يجب أن يكون عليه المؤمن لتنال شراكة المجد مع اخوتك الأمناء والصادقين .

   فعندما يكون المؤمن غير امينا أو لئيما لا يتمتع بالحق هنا ، وبالتالي سيفقد اكاليل واجرة ومجد لكنه سيخلص كما بنار "  فَعَمَلُ كُلِّ وَاحِدٍ سَيَصِيرُ ظَاهِرًا لأَنَّ الْيَوْمَ سَيُبَيِّنُهُ. لأَنَّهُ بِنَارٍ يُسْتَعْلَنُ، وَسَتَمْتَحِنُ النَّارُ عَمَلَ كُلِّ وَاحِدٍ مَا هُوَ " ( 1كو 3 : 13 ) فكل عمل سيمتحن أمام الله فيوجد من سيكافأ "  إِنْ بَقِيَ عَمَلُ أَحَدٍ قَدْ بَنَاهُ عَلَيْهِ فَسَيَأْخُذُ أُجْرَة " ( 1كو 3 : 14 ) ويوجد من سيخسر "  إِنِ احْتَرَقَ عَمَلُ أَحَدٍ فَسَيَخْسَرُ، وَأَمَّا هُوَ فَسَيَخْلُصُ، وَلكِنْ كَمَا بِنَارٍ " ( 1كو 3 : 15 ) فمن يريد أن ينال مجد عتيد عليه أن يعيش بـ أمانة وتقوي .

المؤمنون شركاء في الدسم:

المؤمنون شركاء في أن يكونوا شهود ولذلك هم شركاء في المجد ، ليس هذا فقط بل هم أيضا شركاء في الدسم والغذاء الروحي ، فكما كان الشعب قديما له نبع واحد للإرتواء وهو المسيح من خلال انبياءه ، هكذا كل من يؤمن بالمسيح ينال من نفس النبع نفس العصارة ونفس الشبع " فَإِنْ كَانَ قَدْ قُطِعَ بَعْضُ الأَغْصَانِ، وَأَنْتَ زَيْتُونَةٌ بَرِّيَّةٌ طُعِّمْتَ فِيهَا، فَصِرْتَ شَرِيكًا فِي أَصْلِ الزَّيْتُونَةِ وَدَسَمِهَا " ( رو 11 : 17 )  فكل البركات التي لإبراهيم هي لكل شعب الله المؤمنون بالمسيح "  إِذًا الَّذِينَ هُمْ مِنَ الإِيمَانِ يَتَبَارَكُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤْمِنِ " ( غل 3 : 9 ) هذا لأن ابونا ابراهيم هو اب لجميعنا "  لِهذَا هُوَ مِنَ الإِيمَانِ، كَيْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ النِّعْمَةِ، لِيَكُونَ الْوَعْدُ وَطِيدًا لِجَمِيعِ النَّسْلِ. لَيْسَ لِمَنْ هُوَ مِنَ النَّامُوسِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا لِمَنْ هُوَ مِنْ إِيمَانِ إِبْرَاهِيمَ، الَّذِي هُوَ أَبٌ لِجَمِيعِنَا " ( رو 4 : 16 ) فكل المؤمنين من ابراهيم لمجيئ المسيح الثاني لهم نبع روحي واحد وهو المسيح "  وَجَمِيعَهُمْ شَرِبُوا شَرَابًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ صَخْرَةٍ رُوحِيَّةٍ تَابِعَتِهِمْ، وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ " ( 1كو 10 : 4 )

شريك في الرجاء :

المؤمن شريك في الخدمة والعمل الإلهي ، من اجل ذلك يجب أن يدرك كل مؤمن ان وزنه وثقله الروحي عظيم " لأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْحَرَّاثِ أَنْ يَحْرُثَ عَلَى رَجَاءٍ، وَلِلدَّارِسِ عَلَى الرَّجَاءِ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا فِي رَجَائِهِ " ( 1كو 9 : 10 ) فالمتوقع والمبني علي يقينية لدي الحارث ولدي الدارس هو الثمار ، وهذا الرجاء يجعل المؤمن سائرا مدركا ابعاد الإمور الروحية و الخطوات التي يجب أن تتخذ في سياقها المفترض أن تكون عليه ، فينعم بمستوي من المجد والاستخدام .

شركاء الخدمة :

نَعَمْ أَسْأَلُكَ أَنْتَ أَيْضًا، يَا شَرِيكِي الْمُخْلِصَ، سَاعِدْ هَاتَيْنِ اللَّتَيْنِ جَاهَدَتَا مَعِي فِي الإِنْجِيلِ، مَعَ أَكْلِيمَنْدُسَ أَيْضًا وَبَاقِي الْعَامِلِينَ مَعِي، الَّذِينَ أَسْمَاؤُهُمْ فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ " ( في 4 : 3 ) كل الؤمنين الذين يبتعدون عن : دراسة كلمة الله  و الصلاة و التسبيح و شركة المؤمنين  و الخدمة ، يفقدون مصادر الارتواء والشبع وبالتالي يكونون عرضة للجفاف الروحي ، فقد كانت الكنيسة الأولي تهتم بكل هذه الإمور المهمة " وَكَانُوا يُواظِبُونَ عَلَى تَعْلِيمِ الرُّسُلِ، وَالشَّرِكَةِ، وَكَسْرِ الْخُبْزِ، وَالصَّلَوَاتِ " ( أع 2 : 42 ) المؤمن الشبعان بالرب وبكلمة الرب تكون خدمته ممسوحة ومؤثرة جدا ، لذلك اناشد كل مؤمن بعدم اهماله كلمة الله والصلاة كي تكون حياة الشهادة مؤثرة ، لا يستطيع أحد أن يخدم خدمة ممسوحة إن لم يكن قد دعىّ من الله حسب النعمة  "  و لكن لما سر الله الذي افرزني من بطن امي و دعاني بنعمته ، ان يعلن ابنه في لابشر به بين الامم للوقت لم استشر لحما و دما " ( غلا 1 : 15 ، 16 ) فقد علم الرسول بولس أن للنعمة أهمية رائعة فمن خلالها تتم الدعوة ويتم الخلاص ويتم الإلتقاء بالله في عرش النعمة ، ومن خلالها تكون للكلمة مسحة خاصة لتأتي بتأثير في سامعيها ، فقد قال الرسول بولس "  ليكن كلامكم كل حين بنعمة مصلحا بملح لتعلموا كيف يجب ان تجاوبوا كل واحد " ( كو 4 : 6 ) الشهادة القوية تستلزم حياة مستيقظة دائما كي لا يكون لإبليس فرصة لقطع التيار الروحي عن النفوس التي تحتاج لكلمة الله

احبائي ان ابسط خدمة تقدمها تُعطي لك في الأبدية مستوي من الأجر ولكل أجرة مجدها ، كما يقدم شخص عمل ما ويأخذ اجر عمله يشعر بفخر العمل ويذول الأحساس بالتعب عند المكافئة أو عند استلام الأجرة ، فقد قال الرب " وَمَنْ سَقَى أَحَدَ هؤُلاَءِ الصِّغَارِ كَأْسَ مَاءٍ بَارِدٍ فَقَطْ بِاسْمِ تِلْمِيذٍ، فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لاَ يُضِيعُ أَجْرَهُ " ( مت 10 : 42 ) فإن كان كأس ماء بارد له أجر فكم وكم باقي الخدمات التي تقدم بإسم المسيح ولمجده .

الشاهد هو كل مؤمن بالمسيح ، فعندما يشهد عن عمل الله في حياته يعطي له فرصة لنفسه أن يحصل علي مستوي مجد عال جدا فلكل خدمة مجدها فيوجد مجد مرتبط بالعمل الصالح مثل كوب ماء بارد "  أَمَّا الَّذِينَ بِصَبْرٍ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَطْلُبُونَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْبَقَاءَ، فَبِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ " ( رو 2 : 7 ) هذا يختلف عن المجد المرتبط بالمحبة حتي الموت او بالمجد المرتبط بالإستشهاد من أجل المسيح " فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ. إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضًا مَعَهُ " ( رو 8 : 17 ) فالام الزمان الحاضر له مقياس مجد ابدي " فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا " ( رو 8 : 18 ) وكما في " لأَنَّ خِفَّةَ ضِيقَتِنَا الْوَقْتِيَّةَ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِيًّا " ( 2كو4 : 17 ) من اجل ذلك يحتاج المؤمن أن يكون في استعداد دائم لخدمة الرب وان لا يحب حياته حتي الموت

ان الام الزمان التي هي متاحة لكل الجنس البشري لها ثقل مجد فكم وكم يكون المجد المرتبط بالخدمة والبذل والتضحية من اجل المسيح .. ليهبنا الرب حياة الاستعداد الدائم والخدمة المستمرة

المجد

يوجد فرق بين المجد الذي لنا في المسيح هنا علي الأرض والمجد العتيد ، فالمجد الذي لنا هنا في المسيح يتساوي فيه جميع المؤمنين لأنه عطية من الله لكل مؤمن " وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ ( يو ١٧ : ٢٢ ) اما المجد العتيد فهو مرتبط عمل المسيح الفدائي الذي لنا علي حساب الدم هذا ما يسمي بـ ( الحياة الأبدية ) ويختلف من مؤمن لمؤمن

المجد الذي لنا هنا علي الارض اعطي لنا علي حساب الدم ولم نفعل من اجله شيئا لذلك نحن مديونون للمسيح بأن نمجده في اجسادنا وارواحنا " لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِي للهِ " ( 1كو 6 : 20 ) من اجل ذلك لا يجب ان نكون فيما للناس ولا فيما للهيئات سواء كانت اجتماعية او كنسية ، بل لنكون لله " قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ، فَلاَ تَصِيرُوا عَبِيدًا لِلنَّاسِ " ( 1كو 7 : 23 )  فارتباطنا بعضنا ببعض من خلال العلاقات الكنسية او الاجتماعية فليكن هدفها مجد الله فقط وليس مجد انفسنا ولا مجد هيئاتنا  فلنعش احرار .

إن دور المؤمن في المجد الذي يمجد به الله وفي نفس الوقت يحسب له ابديا لثقل مجد ابدي أن يكون حرا وليس عبدا ، لا يكون عبدا لكرسي أو لمنصب أو لهيئة أو لشخص ، لأن الرب حررنا فلنعيش احرار " فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا " ( يو 8 : 36 ) اصنع مجدك الأبدي من هنا من خلال المجد المعطي لك في المسبح والحرية التي حررك بها المسيح بدمه ، اترك كل ما يربطك بالعالم سواء كان في شكل روحي او ديني او اجتماعي .. عيش في حرية المسبح ولا تصنع تدبيرا للجسد "  بَلِ الْبَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ، وَلاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيرًا لِلْجَسَدِ لأَجْلِ الشَّهَوَاتِ " ( رو 13 : 14 ) فالتدبيرات الجسدية التي ليست بحسب مشيئة الله تقلل من مستوي المجد العتيد المنتظر لك في الأبدية ، فليحفظك الرب ويحفظ روحك ونفسك كاملين في المسيح يسوع



تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اختيار الله لشعبه استحقاق ام امتياز

شهود يهوه من هم - وبماذا يؤمنون؟ وكيف نرد عليهم؟

الذبائح في الكتاب المقدّس