الدينونة

 


الدينونة

بقلم القس عماد عبد المسيح

------------------------------------------------------------------

عندما نتكلم عن الدينونة فنحن ندخل في القضاء الإلهي ، فالقضاء الالهي للإنصاف ولإظهار الحق وللدينونة والقصاص والتاديب ( إرجع لدراسة موضوع القضاء الإلهي ) فلا تتعجب عندما تري إموراً مؤجل حكمها ليوم الدينونة ، فيوجد فرق بين يوم دينونة ( Day account ) ويوم الدينونة ( Day the judgment )  ، فكان قضاء الرب علي سدوم وعمورة يوم دينونة تم علي الأرض ، وهذا لا يلغي يوم الدينونة الذي سيكون في الأبدية ، فسدوم وعمورة ستدان يوم الدينونة أمام العرش الإلهي الأبيض ، فلا مفر من هذا اليوم ففيه المؤمن يُكرم ويُكافأ ، والخاطئ يدان ويُحكم عليه " اِفْرَحْ أَيُّهَا الشَّابُّ في حَدَاثَتِكَ، وَلْيَسُرَّكَ قَلْبُكَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ، وَاسْلُكْ فِي طُرُقِ قَلْبِكَ وَبِمَرْأَى عَيْنَيْكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ عَلَى هذِهِ الأُمُورِ كُلِّهَا يَأْتِي بِكَ اللهُ إِلَى الدَّيْنُونَةِ. ( جا ١١ : ٩ ) ليس معناه أن لا نفرح بل علينا أن نبحث عن القنوات الشرعية للفرح دون أن نعيش علي حساب الأخرين ونفرح بحسب قوانينا دون مراعاة مشاعر الإخر ، أو نسلك للفرح في أماكن ليست بحسب مشيئة الرب ، لأن يوم الدينونة هو يوم إعلان القضاء الإلهي .

كلمة دينونة في الإنجليزي ( judgment ) وجاءت في العبري ( משׁפּט ) وتنطق ( mish-pawt' - ميشبوت ) وتعني ( قضاء - حكم ، قانون ) فالدينونة هنا تعني أن الله سيأتي بالإنسان إلي استقامة الله فتظهر أخطاء وخطايا وتعدي الإنسان ، سيأتي الله بالإنسان الي القانون الإلهي فسيدان الإنسان أمام العدل الإلهي ، فليس للإنسان عذر فليسلك كيفما يريد وكيفما يشاء ولكن سيأتي يوماً يقدم فيه حساباً عن كل أفعاله ، لذلك فلنسلك بحسب القانون الإلهي ، فعندما تغيب المباديئ الإلهية من حياة إنسان تجده في مسالك ليست مستقيمة واخطاء قد يظلم فيها أخرين ، فلنخف الرب ونعبش في كمال الفكر الكتابي ولا نحيد عنه لأنه هو القانون السماوي.

يظن البعض أن الأعمال التي لم تُفضح ولم يشعر بها أحد قد إنتهت ولن تعود للظهور مرة أخري ، وهذا ليس بحقيقة لأن عمل الجميع سواء كانت في الخفاء أو في العلن فهي محفوظة في حرز ليوم القضاء الإلهي وليوم الدينونة " لأَنَّ اللهَ يُحْضِرُ كُلَّ عَمَل إِلَى الدَّيْنُونَةِ، عَلَى كُلِّ خَفِيٍّ، إِنْ كَانَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا. ( جا ١٢ : ١٤ ) كلمة دينونة هنا نفس الكلمة التي جاءت في ( جا ١١ : ٩ ) في العبري ( משׁפּט - ميشبوت -  mish-pawt'  ) وهذا معناه أن كل أعمالنا محفوظة كحرز ليوم الدينونة ( judgment ) فلا مفر أحبائي من هذ اليوم لإنه سيكون يوم العدل وإعلان الحق ، فلا تظن أخي أن أعمالك التي قدمت عنها حساباً هنا علي الأرض قد انتهت ولن تحاسب عليها أبدياً ، كلا. فأعمال الإنسان قد يحاسب عليها هنا ولكنه أيضاً سيحاسب عليها في النهاية ، لأن العدل الإلهي يعمل من أجل الأبدية ، فالذي ينقذك من يوم الدينونة هو التوبة ورد المسلوب سواء إن إستطعت أو بالإعتذار للأخر في حالة عدم المقدرة لرد المسلوب ، فعندما أمن ذكا بالرب قال " فَوَقَفَ زَكَّا وَقَالَ لِلرَّبِّ:"هَا أَنَا يَارَبُّ أُعْطِي نِصْفَ أَمْوَالِي لِلْمَسَاكِينِ، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ وَشَيْتُ بِأَحَدٍ أَرُدُّ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ". (لو ١٩ : ٨) فما فعله ذكا سيحميه من يوم الدينونة الأبدية ، بل سيكافأ علي هذا الفعل المبارك في رد المسلوب أمام كرسي المسيح " وَأَمَّا أَنْتَ، فَلِمَاذَا تَدِينُ أَخَاكَ؟ أَوْ أَنْتَ أَيْضًا، لِمَاذَا تَزْدَرِي بِأَخِيكَ؟ لأَنَّنَا جَمِيعًا سَوْفَ نَقِفُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، (رو ١٤ : ١٠) فالجميع أحبائي سيقفون أمام هذا الكرسي للحساب عن كل فعل وعن كل تصرف " لأَنَّهُ لاَبُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا. (2كو ٥ : ١٠) فليس لأن المسيح مات وغفر خطاياك تعيش كما يحلوا لك ، بل لتعلم أن غفران خطاياك جعل الأبدية أمامك مفتوحة لأن المسبح بدمه دفع ثمن خطيتك ليضمن لك حياة الأبدية ، ولكن حساب افعالك وخدمتك لابد أن تعطي عنها حساباً فيوم الحساب فهل أنت مستعد . 

زرع وحصاد transplant, harvesting : 

  من الإمور التي تعمل مع الدينونة أو القضاء الإلهي موضوع الزرع والحصاد الذي من خلاله يحصد الإنسان من نفس جنس ما زرعه " لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ، وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ. ( مت ٧ : ٢ ) وبترجمة اخري : " لأنكم بالمعيار ( standard ) الذي به تقاضِي ( judgment )  تقاضّي ( judgment ) وبالقياس ( measure ) الذي به تقيسون يقاس ( measure ) لكم " وهذا يُطبق هنا في هذا العالم تحت قانون الزرع والحصاد "  لاَ تَضِلُّوا! اَللهُ لاَ يُشْمَخُ عَلَيْهِ. فَإِنَّ الَّذِي يَزْرَعُهُ الإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضًا. (غل ٦ : ٧) فالدينونة التي يشار اليها في مت ٧ : ٢ المقصود بها حدوث يوم دينونة - Day account _ أي يوم حصاد لما زرع ، كلمة دينونة في الإنجليزي ( judgment ) وجاءت في اليوناني ( κρίμα ) وتنطق ( krima - كريما ) وتعني ( دينونة - دعوة قضائية - حُكم ادانة الخطأ  ) عندما يدين إنسان أخيه فهو ينظر لأفعال الغير دون ملاحظة افعال النفس ، لذلك يسال الرب قائلاً : " وَلِمَاذَا تَنْظُرُ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَأَمَّا الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَهَا؟ (مت ٧ : ٣) لذلك الإنسان مطالب اولاً أن يلاحظ نفسه أولاً لأنه ليس أفضل من الأخر فإن كان به قذي فأنا بي خشبة ! ، فلنُخرج الخشبة أولاً ثم بعد ذلك نبحث عن القذي " يَامُرَائِي، أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّدًا أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ! (مت ٧ : ٥) فعندما اتعلم الدرس في كيف أخرج الخشبة فسأكون متواضع عندما أُخرج الْقَذَى من عين أخي .

الزرع والحصاد يعمل من خلال أرواح ملائكية أو شيطانية ، فعندما يفعل الإنسان أمراً صالحا أو طالحاً يتبناه إما ملاك أو شيطان ليعيد فعله معه ، فالأفعال والأعمال تفتح للإنسان أيام للدينونة أو للمحاسبة ، عندما زرع داود القتل والزني ( ٢صم ١١ : ١ - ٢٠ ) حصد الزني والقتل في اسرته ( ٢صم ١٣ ) فقد زرع داود وحصد أبناءه ، فالحصاد  لا يتم إلا في الأبناء البعيدين عن الرب أو الضعفاء روحياً كأبشالوم وكأمنون . 

الحصاد بند أساسي من أساسيات الزراعة ، فعندما فكل شيئ في الحياة يخضع تحت هذا القانون في المستوي المادي والروحي فزراعة زوان وسط حنطة لا نستطيع فصله إلا وقت الحصاد ، وزرع روح زني أو روح قتل أو روح خصام أو ..... الخ. في عالم الروح لا نكتشفهما لنزعهما إلا وقت حصادهما  ، فقد وضع لوط أسرته في وسط جو مليئ  بأرواح النجاسة فحصد هذا من بناته ( تك ١٩ ) لذلك يجب علي المؤمنين توخي الحذر والعيش بعيداً عن دوائر الإثم حيث تتحرك أرواح الشر بكل قوتها لتدمير حياة الإنسان ، فإن إمتلكت فرصة عملت بكامل بقوتها لإفساد حياة الإنسان .

مما سبق ندرك أن للإنسان يوم دينونة أي يوم حصاد هنا في هذا الزمن لسبب زراعة بعض الأفعال والتصرفات ، وأن عندما أدين سأدان ، وأن بالمعيار الذي أقاضِي به ساقاضَّي به يوماً ، مع ملاحظة أنه يوجد فرق بين الإلتجاء للقضاء للمطالبة بحق فهذا جائز ومن حق الإنسان عندما يُظلم وليس منصف ، وبين أن أكون مُلام واشير بأصبع الإتهام علي الأخر لأظهر بأنني الأفضل ، هذا ما لا يجوز فعله لأنني سأحصد نتائج كل التصرفات المقبولة والغير مقبولة .

الملاك الذي يخلص : 

لكل إنسان علي وجه البسيطة فرصة للملاك الذي ينقذ ويحمي ، هذا أمر طبيعي ولا سيما عندما يكون إنسان مؤمن صالح مستقيم يسير في مشيئة الرب ، ستجد ملاك الرب للحماية وملائكة للخدمة ، شهد يعقوب عن ملاك الرب الذي سار معه مشوار غربته وطلبه لمباركة اولاد يوسف "  الْمَلاَكُ الَّذِي خَلَّصَنِي مِنْ كُلِّ شَرّ، يُبَارِكُ الْغُلاَمَيْنِ. وَلْيُدْعَ عَلَيْهِمَا اسْمِي وَاسْمُ أَبَوَيَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ، وَلْيَكْثُرَا كَثِيرًا فِي الأَرْضِ". (تك ٤٨ : ١٦) فالرب ( ابن الله ) يتحرك في الأرض كلها وله جنوده من الملائكة يتجولون في الارض " .... "هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمُ الرَّبُّ لِلْجَوَلاَنِ فِي الأَرْضِ". (زك ١ : ١٠) فمن ضمن عمل الملائكة هو الجولان والتمشي في الأرض لقياس مستوي السكون والراحة مع مستوي الشرورالقائمة " فَأَجَابُوا مَلاَكَ الرَّبِّ الْوَاقِفِ ....ِ وَقَالُوا: "قَدْ جُلْنَا فِي الأَرْضِ وَإِذَا الأَرْضُ كُلُّهَا مُسْتَرِيحَةٌ وَسَاكِنَةٌ". (زك ١ : ١١) فقد كان شر الأمم قائم رغم أن الشعب ساكن ومستريح لذلك " وَأَنَا مُغْضِبٌ بِغَضَبٍ عَظِيمٍ عَلَى الأُمَمِ الْمُطْمَئِنِّينَ. لأَنِّي غَضِبْتُ قَلِيلاً وَهُمْ أَعَانُوا الشَّرَّ. (زك ١ : ١٥) فليس لانهم مستريحين أنهم في رضي الرب .

ليعلم العالم أن ملائكة الرب تجول في الأرض وترسل تقاريرها! وإن لم تكن الخليقة في المشيئة يبدأ الله في إعلان الغضب وإعلان يوم دينونة ، فقد أعلن الرب دينونته علي الامم الذين سبوا شعب الرب ، وأعلن خلاص شعبه " لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: بَعْدَ الْمَجْدِ أَرْسَلَنِي إِلَى الأُمَمِ الَّذِينَ سَلَبُوكُمْ، لأَنَّهُ مَنْ يَمَسُّكُمْ يَمَسُّ حَدَقَةَ عَيْنِهِ. (زك ٢ : ٨) فالرب هنا يأتي لشعبه بالحماية ، فوقت الحماية الذي علي شعب الرب هو نفس الوقت الذي فيه الغضب والإدانة لكل متعدي ظالم " "تَرَنَّمِي وَافْرَحِي يَا بِنْتَ صِهْيَوْنَ، لأَنِّي هأَنَذَا آتِي وَأَسْكُنُ فِي وَسَطِكِ، يَقُولُ الرَّبُّ. (زك ٢ : ١٠) فوعد الرب لشعب الرب هو البركة والحماية والإنقاذ " فَأَجَابَ وَكَلَّمَنِي قَائِلاً: "هذِهِ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَى زَرُبَّابِلَ قَائِلاً: لاَ بِالْقُدْرَةِ وَلاَ بِالْقُوَّةِ، بَلْ بِرُوحِي قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. (زك ٤ : ٦) فالتعلم أيها القارئ العزيز أن الرب يراك ويري معاملات من حولك الذين هم غرباء عن العهود وعن المواعيد ، ويُقَّدِر جيداً ما أنت فيه وما تعاني منه ، ويأتي للإنقاذ والبركة 

اللامبالاة تحرك الغضب الإلهي : 

سأل يوماً الرب عن كتاب طلاق لشعبه اسرائيل لسبب أنه ينادي ويتكلم وهي لا تسمع ولا تجيب " هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: "أَيْنَ كِتَابُ طَلاَقِ أُمِّكُمُ الَّتِي طَلَّقْتُهَا، أَوْ مَنْ هُوَ مِنْ غُرَمَائِي الَّذِي بِعْتُهُ إِيَّاكُمْ؟ هُوَذَا مِنْ أَجْلِ آثَامِكُمْ قَدْ بُعْتُمْ، وَمِنْ أَجْلِ ذُنُوبِكُمْ طُلِّقَتْ أُمُّكُمْ. (إش ٥٠ : ١) فالشر والخطية هي التي تجعل الحواحز متواجدة بين الرب وشعبه ، فهو يريد أن يخلص ويريد أن ينقذ ويفدي ، ولكن للمبالاة التي تحيط بكيان شعب الرب جعلهم لا يسمعون ولا يرون قدرة الرب " لِمَاذَا جِئْتُ وَلَيْسَ إِنْسَانٌ، نَادَيْتُ وَلَيْسَ مُجِيبٌ؟ هَلْ قَصَرَتْ يَدِي عَنِ الْفِدَاءِ؟ وَهَلْ لَيْسَ فِيَّ قُدْرَةٌ لِلإِنْقَاذِ؟ هُوَذَا بِزَجْرَتِي أُنَشِّفُ الْبَحْرَ. أَجْعَلُ الأَنْهَارَ قَفْرًا. يُنْتِنُ سَمَكُهَا مِنْ عَدَمِ  الْمَاءِ، وَيَمُوتُ بِالْعَطَشِ. (إش ٥٠ : ٢) فالرب يريد أن يخلص وينقذ ولكنه يريدأيضاً تجاوب متبادل ليتحرك تحركات الهية ويتدخل بقوته وقدرته لذلك يدعوا شعبه قائلاً : " مَنْ مِنْكُمْ خَائِفُ الرَّبِّ، سَامِعٌ لِصَوْتِ عَبْدِهِ؟ مَنِ الَّذِي يَسْلُكُ فِي الظُّلُمَاتِ وَلاَ نُورَ لَهُ؟ فَلْيَتَّكِلْ عَلَى اسْمِ الرَّبِّ وَيَسْتَنِدْ إِلَى إِلهِهِ. (إش ٥٠ : ١٠) فهل تأتي اليوم مستنداً علي مَّن لا يتخلي عنك أبداً ووعوده صادقة ، فـ يوم دينونة قد يتحرك فيه الرب بنفسه وقد تتحرك ملائكته كما في سدوم وعمورة ، وقد يتحرك إبليس لتنفيذ بعض القوانين كالزرع والحصاد ، لذلك ما عليك إلا الإحتماء في الرب من خلال التوبة العملية والتحرك نحو مشيئة الرب فـ تُفك أيامك وتكون لمجد الله . 

عمق الدينونة في دائرة النور : 

  لا توجد دينونة بلا دائرة نور ، فعندما يكون المكان مضاء إضاءه جيدة فلا مجال للسقوط  ومن يسقط يُلام ومن يتعمد السقوط يُدان ، فالنور دائماً يُظهر الحق ويشير بإصبعه إلي الطريق ، ويوضح الأوضاع لتصحيحها فمن يسير مفتوح العينيين فلن يسقط ابداً ، لذلك قال المسيح عن الدينونة " وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً ( يوحنا ٣ : ١٩ ) النور هو شخص المسيح له كل المجد فمن يبتعد عنه يسير في الظلمة ، فقد قال المسيح معلناً حق يجب أن نعلمه ونسير بموجبه " ثُمَّ كَلَّمَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا قَائِلاً:"أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ". (يو ٨ : ١٢) فمن لا يؤمن بالمسيح فهو في ظلام دامس ، وكل مؤمن لا يسير في تعاليم المسيح سيحاسب ، لأن الدينونة ستكون علي مناطق الظلمة ، فالمؤمن سيحاسب أيضاً علي مناطق الظلمة التي سار فيها متجاهلاً مناطق النور في حياته ، فقد تجد مؤمناً يسير في نطاق ظلمة الخصام أو الحقد أو الإدانة أو بعض الخطايا والعادات التي يجب أن تترك وتُحارَّب ، فسيحاسب المؤمن أيضاً علي مناطق البُخل التي سار فيها ، فالعطاء والكرم وتقديم العشور والتقدمة لعمل الرب وخدامه وإجتماعاته من أهم الأعمال التي يجب أن تكون في النور ، أما المؤمن البخيل فهو في الظلمة لأنه في دائرة محبة النفس ، فـ لنراعي مناطق النور ونسير فيها ، لأن الدينونة هي ترك أماكن النور والتمسك بأماكن الظلمة ، فياتي السؤال : أخي المؤمن أين أنت جالس الأن؟! . أترك الإجابة لك .

  بمجيئ المسيح صار النور واضح وجلي لكل جالس في الظلمة " الشَّعْبُ الْجَالِسُ فِي ظُلْمَةٍ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا، وَالْجَالِسُونَ فِي كُورَةِ الْمَوْتِ وَظِلاَلِهِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ". (مت ٤ : ١٦) فالبشرية والخليقة بلا عذر ، لأن النور الحقيقي متجلياً وواضح كل الوضوح ، يسوع المسيح هو نور العالم هو الصدق ذاته ، العالم يعيش في ظلال الموت الذي هو الكذب والنفاق والإثم والخطايا ، لذلك أتي المسيح لينير الحياة والخلود ويفتح امامنا المقدرة علي السلوك في أعمال الله بكل سهولة لأنه هو خلاصنا " الَّذِي خَلَّصَنَا وَدَعَانَا دَعْوَةً مُقَدَّسَةً، لاَ بِمُقْتَضَى أَعْمَالِنَا، بَلْ بِمُقْتَضَى الْقَصْدِ وَالنِّعْمَةِ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَبْلَ الأَزْمِنَةِ الأَزَلِيَّةِ، وَإِنَّمَا أُظْهِرَتِ الآنَ بِظُهُورِ مُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي أَبْطَلَ الْمَوْتَ وَأَنَارَ الْحَيَاةَ وَالْخُلُودَ بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيلِ. ( ٢تي ١ : ٩ ، ١٠ ) فليس لك اخي المؤمن عذر في سلوك غير سوي أو غير نافع لك ولغيرك ، فالنرجع سريعاً ونتوب ونبدأ من جديد لأن الوقت منذ الأن مقصر فهل لك في استثماره ؟ ! . 

  أخذ المسيح كل الدينونة علي الصليب كي نكون أحرار من عبودية إبليس ونعيش في نور المسيح "  مِنَ الضُّغْطَةِ وَمِنَ الدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟ ( أش ٥٣ : ٨ ) كل هذا كي لا ندان فالفرصة متاحة للإيمان بالمسيح وللسلوك بتعاليمه وكلمته ، فالمسئولية الأن علي كل قارئ وكل مستمع أو مشاهد لكلمة الله ، اليوم من خلال القنوات الشرعية للتعليم كالكنائس والقساوسة وخدام الرب ، وبعض القنوات المسيحية التي تستضيف رجال أمناء لبث وإعلان الحق الكتابي يصير العالم بلا عذر ، فالحق معلن وكلمة الله واضحة ، فمن لم يذهب لكنيسة أو تقابل مع قسيس او خادم ومن لم يسمع عن المسيح بطرق مباشرة ، اليوم علي الانترنت وبرامج التواصل الإجتماعي نفوس ترسل كلمة الرب كل يوم ، فهل من قارئ جيد ومستمع لكلمة الله ، اليوم صار العالم بلا عذر ، لذلك إقرأ وتمعن كل كلمة ، لا تجعلها تمر مر الكرام ، بل كن أنت الكريم مع نفسك وإدرس الكلمة لتكون نافعاً لنفسك وللأخرين أيضاً 

الدينونة في مفهوم المقارنة : 

  يوجد من عاش في هذاالعالم بمستوي يختلف عن أخرين كناظريهم في الظروف ففاقوا عنهم في التوبة أو السلوك ، ففي الأبدية يحدث مقارنة تجعل من هو أعلي في حياته وسلوكة في درجة إدانة للأخرعن طريق المقارنة وليس المكانة ، فلا يوجد دائرة قضائية يعتليها مؤمن عن الأخر ، فرجال نينوي فاقوا في توبتهم الجيل الذي في زمن المسيح فبالمقارنة يكون هذا الجيل مُدان " رِجَالُ نِينَوَى سَيَقُومُونَ فِي الدِّينِ مَعَ هذَا الْجِيلِ وَيَدِينُونَهُ، لأَنَّهُمْ تَابُوا بِمُنَادَاةِ يُونَانَ، وَهُوَذَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَانَ ههُنَا! (مت ١٢ : ٤١) فإن كان اهل نينوي تابوا بكرازة يونان ، فكم وكم كرازة المسيح لزمن جيله ، ولكن للأسف لأنهم لم يتوبوا فسيكون يوم لدين لأهل نينوي وضع أفضل من جيل زمن المسيح .

  كلمة ( وَيَدِينُونَهُ ) جاءت في الانجليزي ( judgment ) وجاءت في اليوناني ( κρίσις ) وتنطق ( krisis - كراسس ) وتعني ( ادانة - الحُكم في الراي أو القرار  ) ففي هذه الاية ليس المقصود بها دينونة مباشرة من شخص لشخص بل مقارنة بين ما فعلوه أهل نينوي وما فعله جيل أخر لأن الظروف متشابهه لذلك وجب أن تكون القرارات نتيجتها واحدة فلماذا البُعد عن النتيجة التي كانت يجب أن تكون. 

ليست كل كلمة دينونة تعني دينونة أبدية ، فيوجد فكرة دينونة مرتبطة بالضمير وإدانة الأفكار والسلوكيات والمبادئ ، فالروح القدس له دور فعال في هذا ، فهو يساعد الإنسان لفهم الحقائق وتنويرها فيبكت علي الخطية الواضحة والاخري التي لها شكل البر والأخري التي يدينها قلبي ويدركها " وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ: (يو ١٦ : ٨) فكلمة ( دَيْنُونَةٍ ) هي نفس الكلمة  ( κρίσις - krisis - كراسس ) فبمقارنة الأفكار يتم إدانة بعضها لتغيير الإنسان إلي حياة التوبة والسلوك النقي ، لذلك وجب علينا إفساح المجال للروح القدس ليتحرك ويغير الإنسان ليصير مشابه صورة المسيح ، لأن الروح القدس هو روح الحق الذي يُرشد للحق وللتعليم " وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. (يو ١٦ : ١٣) .

  لذلك احبائي لا يجب أن نجدف علي الروح القدس لئلا نقع تحت طائلة الدينونة ومحاكمة الافكار "  وَلكِنْ مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَيْسَ لَهُ مَغْفِرَةٌ إِلَى الأَبَدِ، بَلْ هُوَ مُسْتَوْجِبٌ دَيْنُونَةً أَبَدِيَّةً". (مر ٣ : ٢٩) كلمة ( دَيْنُونَةً ) في الانجليزي ( damnation ) وتعني ( اللعن - خطية مميتة - ادانة ) واستخدمت نفس الكلمة في اليوناني ( krisis - كراسس ) وهنا تعني في هذه الأية أن من جدف علي الروح القدس فلن يجد من يدافع من أجله أو يشفع فيه فيكون عرضة لهجمات العدو إبليس ، لذلك ليس المقصود هنا الدينونة للهلاك الأبدي بل محاكمة الأفكار ابدياً ، فمن جدف علي الروح القدس يكون مستوجب محاكمة أفكاره وتصريحاته هنا وفي الأبدية أيضاً  .

استعلان الدينونة العادلة : 

عرفنا احبائي أنه يوجد يوم دينونة ( حساب ) هنا في هذا العالم يتحرك مع القضاء الإلهي والتحركات الإلهية تجاه الشر والخطية التي في العالم ، لكن هذا لا يلغي يوم الدينونة التي في النهاية التي ستكون أمام العرش الأبيض " ثمَّ رَأَيْتُ عَرْشًا عَظِيمًا أَبْيَضَ، وَالْجَالِسَ عَلَيْهِ، الَّذِي مِنْ وَجْهِهِ هَرَبَتِ الأَرْضُ وَالسَّمَاءُ، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُمَا مَوْضِعٌ! (رؤ ٢٠ : ١١) هذا اليوم سيكون بعد الضيقة العظيمة وبعد الإختطاف والملك الالفي ، وقتها سيكون هروب فعلي للسماء والأرض الحاليين لأن الرب سيصنع سماءً جديدة وأرضاً جديدة " ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، لأَنَّ السَّمَاءَ الأُولَى وَالأَرْضَ الأُولَى مَضَتَا، وَالْبَحْرُ لاَ يُوجَدُ فِي مَا بَعْدُ. (رؤ ٢١ : ١) في هذا الوقت سيكون الخطاة وقوفاً أمام هذا العرش للدينونة " وَرَأَيْتُ الأَمْوَاتَ صِغَارًا وَكِبَارًا وَاقِفِينَ أَمَامَ اللهِ، وَانْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ، وَانْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ. (رؤ ٢٠ : ١٢) فالدينونة هنا ستكون علي الاعمال التي فعلها الإنسان وعاش بها ومن أجلها .

العدالة الإلهية في إدانتها للخطاة سيكون مبني علي القساوة القلبية وعدم التوبة " وَلكِنَّكَ مِنْ أَجْلِ قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ، تَذْخَرُ لِنَفْسِكَ غَضَبًا فِي يَوْمِ الْغَضَبِ وَاسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللهِ الْعَادِلَةِ، (رو ٢ : ٥) فالرب ليس بظالم لأن كل من هو ليس مكتوب في سفر الحياة سيكون مكتوباً في الأسفار الأخري التي نهاية من فيها بحيرة النار  ، فسفر الحياة يتم تسجيل كل من قبل المسيح وأمن به ، هذا السفر لن يُستخدم إلا  في النهاية لفئة خاصة من المؤمنين لم يتم اختطافهم وقت الإختطاف ، سيفتح السفر من أجلهم لأن لهم حياة أبدية لكنهم سيكونوا في الأرض الجديدة لأنهم لم يخطفوا مع المؤمنين وقت مجيئ المسيح علي السحاب ، فسيكونوا ساكني الأرض الجديدة التي ينيرها المؤمنين ساكني السماء التي ويطلق عليهم المدينة العظيمة اورشليم المقدسة "  وَأَنَا يُوحَنَّا رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُهَيَّأَةً كَعَرُوسٍ مُزَيَّنَةٍ لِرَجُلِهَا. (رؤ ٢١ : ٢) هؤلاء ينير المسيح لهم " وَالْمَدِينَةُ لاَ تَحْتَاجُ إِلَى الشَّمْسِ وَلاَ إِلَى الْقَمَرِ لِيُضِيئَا فِيهَا، لأَنَّ مَجْدَ اللهِ قَدْ أَنَارَهَا، وَالْخَرُوفُ سِرَاجُهَا. (رؤ ٢١ : ٢٣)  وهم ينيرون للساكنين في الارض الجديدة " وَتَمْشِي شُعُوبُ الْمُخَلَّصِينَ بِنُورِهَا، وَمُلُوكُ الأَرْضِ يَجِيئُونَ بِمَجْدِهِمْ وَكَرَامَتِهِمْ إِلَيْهَا. (رؤ ٢١ : ٢٤) فالحياة الابدية من أرض وسماء لها طابع ونظام وحياة كاملة غير مُعلمة الأركان الأن ولكن من يبتعد عن الإيمان المسيحي اليوم سيخسر للأبد .

المؤمنون الحقيقيون السائرون في مخافة الرب وبكل أمانة لن ياتوا ليوم الدينونة الذي هو الجزء الأخير في يوم الرب ، فيوم الرب يبدأ عندما يتحرك الرب في زمن الضيقة العظيمة مرورا بمجيئه الثاني للإختطاف منتهياً بالعرش الأبيض وكرسي المسيح الذي فيه تنحل العناصر وتذوب الأرض محترقة ، ففي المرحلة الاخيرة المؤمنون لن يروا العرش الأبيض للدينونة لأنهم سيكونون أمام كرسي المسيح للمحاسبة والمكافئة ، أما الخطاة ورافضي الإيمان بالمسيح ولاهوتة وفاعلي الشر سيكونوا أمام العرش الأبيض يُدانون ، فالرب سيدين الشعوب بالعدل والإستقامة " الأَنْهَارُ لِتُصَفِّقْ بِالأَيَادِي، الْجِبَالُ لِتُرَنِّمْ مَعًا ، أَمَامَ الرَّبِّ، لأَنَّهُ جَاءَ لِيَدِينَ الأَرْضَ. يَدِينُ الْمَسْكُونَةَ بِالْعَدْلِ وَالشُّعُوبَ بِالاسْتِقَامَةِ. ( مز ٩٨ : ٨ ، ٩ ) فيوجد من سيدان دينونة عظيمة لأن الحق الكامل وصل اليه وكان له فرصة الإيمان والحياة ولكنه رفض كالكتبة والفريسيين " وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ، ولِعِلَّةٍ تُطِيلُونَ صَلَوَاتِكُمْ. لِذلِكَ تَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ. (مت ٢٣ : ١٤) كيف سيحدث هذا نحن لا نعلم لكننا نعلم أنه يوجد من سيدان وأخر له دينونة أعظم ، هكذا أمام كرسي المسيح فكل واحد بحسب اعماله ، فيوجد من سيخسر ويوجد من سيكسب " فَإِنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَضَعَ أَسَاسًا آخَرَ غَيْرَ الَّذِي وُضِعَ، الَّذِي هُوَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ. وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدُ يَبْنِي عَلَى هذَا الأَسَاسِ: ذَهَبًا، فِضَّةً، حِجَارَةً كَرِيمَةً، خَشَبًا، عُشْبًا، قَشًّا، فَعَمَلُ كُلِّ وَاحِدٍ سَيَصِيرُ ظَاهِرًا لأَنَّ الْيَوْمَ سَيُبَيِّنُهُ. لأَنَّهُ بِنَارٍ يُسْتَعْلَنُ، وَسَتَمْتَحِنُ النَّارُ عَمَلَ كُلِّ وَاحِدٍ مَا هُوَ. إِنْ بَقِيَ عَمَلُ أَحَدٍ قَدْ بَنَاهُ عَلَيْهِ فَسَيَأْخُذُ أُجْرَةً. إِنِ احْتَرَقَ عَمَلُ أَحَدٍ فَسَيَخْسَرُ، وَأَمَّا هُوَ فَسَيَخْلُصُ، وَلكِنْ كَمَا بِنَارٍ. (1كو ٣ : ١١ -  ١٥) لذلك فلنتعقل سواء كنا خطاة أو مؤمنين ، فالخاطئ رافض الإيمان بالمسيح له فرصة الأن ، والمؤمن له فرصة السلوك بحسب الحق .. فكيف أخبارك ؟ 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اختيار الله لشعبه استحقاق ام امتياز

شهود يهوه من هم - وبماذا يؤمنون؟ وكيف نرد عليهم؟

الذبائح في الكتاب المقدّس