الحركة الخمسينية

 


  

 الحركة الخمسينية

القس / عماد عبد المسيح

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

الحركة الخمسينية

 

 الحركة الخمسينية لا تخص الكنائس الخمسينبة أو الرسولية فقط ، بل هي الحركة التي خرجت منها كل الكنائس في كل العالم ، فهي لم تبدأ في التسعينات بل بدأت في القرن الأول في يوم الخمسين ثم اندثرت لتبدأ شرارتها من جديد سنة ١٩٠٤ م وها نحن الان نسير في ركاب هذا التيار الروحي المرتفع الذي غاب عن الكنيسة لقرون عددها ، ويرجع هذا لإنشغال الكنيسة بصراعات وانقسامات وبدع وطرق عبادة نظامية وطقسية جعلت من الروح القدس حدود في إنسكاباته علي الكنيسة وعاشت سنين تدافع عن الإيمانيات وتحارب تيارات لا تخدم مشيئة الله ، فخلقت نفوس تعمل بالعقل اكثر من انقيادها بالروح ، فالإنقياد بالروح لا يلغي العقل بل يستخدمه ، إن دفاع الكنيسة أمر مهم جداً ومطلوب ولكن أن تنشغل عن ملء الروح وتدخل في طريق الأنظمة لتواكب المجتمع فهذا ادي لحالة من البرودة الروحية .

كانت الكنيسة قديماً عبارة عن مجموعة من النفوس تجتمع في مكانٍ ما بسيط كالمنازل بعيداً عن عيون المتعصبين ، يصلون ويسبحون ويبشرون ويضطهدون لكنهم مستمرون ، أما اليوم فالكنيسة صارت فوق الأرض لها مكانٍ معروف ولها صليب فوق منارتها ولكن حرارة الروح فيها ضعيفة فهي اليوم كما كان التلاميذ قبل القيامة خائفين وداخل عُلية أبوابها مُغّلقة ، لكن عندما امتلأت بالروح في يوم الخمسين تغير الحال وسُمع صوتها ، وكانوا بنفسٍ واحدة وكان يضم الرب كل يوم نفوس تؤمن وتنال الخلاص "  مُسَبِّحِينَ اللهَ، وَلَهُمْ نِعْمَةٌ لَدَى جَمِيعِ الشَّعْبِ. وَكَانَ الرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى الْكَنِيسَةِ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ. (أع ٢ : ٤٧) فنحن لا نحتاج لأنظمة تحفظ كيان الكنيسة مجتمعياً ، لكننا نحتاج لنفوس ممتلئة بالروح تسير بقوة الروح فتخترق ماطق العدو وتقتنص نفوس من براثن إبليس وتعلن الحق لا دفاعاً بل هجوماً وتقدماً للأمام ، فالكنيسة بعد يوم الخمسين استطاعت أن تكون كنيسة مبادرة للحق لا مدافعة عنه ، كنيسة معلنة إيمانها بقوة لاكنيسة تتكلم بالناعمات لمكاسب إجتماعية أو زمنية ، كنيسة اهتمامها بالنفوس اكثر عن اهتمامها بالمنشئات ، مؤمنون يهتمون بربح النفوس اكثر من المناصب والسعي وراء الألقاب المبجلة الرنانة.

عندما نبدأ في الحديث عن الحركة الخمسينية لابد وأن نبدأها بذلك اليوم الموجود في سفر أعمال الرسل والإصحاح الثاني وهو يوم الخمسين ونحن نكتب الآن عن يوم عظيم لا مثيل له منذ الخليقة حتي وإن كان الله منذ الخليقة يرمز إليه وسيأتي هذا في الحركة الخمسينية في العهد القديم ولو انه تكرر في مواقع وأزمان عديدة حتي يومنا هذا وإذ كان قد بدأ بالعدد المائة والعشرين وربما وصل في أيام أخيرة إلي خمسة وعشرون ألفا ومائة وخمسون ألفا إلا إن اليوم الأول له ذكراه الخالدة ورائحته الذكية التي تفوح في كل الأيام اللاحقة لهذا اليوم العظيم ، والذي بدأ في منزل متواضع في أورشليم إذ أن الرب قال : " وَهَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ مَوْعِدَ أَبِي. فَأَقِيمُوا فِي مَدِينَةِ أُورُشَلِيمَ إِلَى أَنْ تُلْبَسُوا قُوَّةً مِنَ الأَعَالِي". (لو ٢٤ : ٤٩) فالمكوث في اورشليم لم يتطلب وضع إحتماعي لكنه تطلب مكان بسيط يجتمع فيه مجموعة متحابة ومتفاهمة لذلك قال لهم المسبح " لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ". (أع ١ : ٨) الحركة الخمسينية الرائعة لن تنتهي إلا بمجيئ المسيح علي سحاب المجد ، ولن يستطيع أي مّن كان أن يتصدي لها ولا تستطيع أي معطلات ان تعيق هذا العمل ، فلقد وصلت تلك الحركة في يوم الخمسين إلي ثلاثة ألاف من لغات وجنسيات عديدة وكان اليوم الأول هذا هو البداية لأعمال رائعة يصنعها الله مع أبناءه

الروح القدس وعمله في يوم الخمسين صنع أشياء كثيرة حيرت البشر ، فهو يخلص ويغسل خطايا الكثيرين بدم المسيح ويبنى ويشيد الأعمال العظيمة ويسند ويعضد الكثيرين ويؤيد ويرفع الكثيرين فالروح القدس هو روح الله الذي عندما يهب علي عظام ميتة ويابسة ومتناثرة يحولها إلي جيش عظيم جداً " فَقَالَ لِي: "يَا ابْنَ آدَمَ، أَتَحْيَا هذِهِ الْعِظَامُ؟" فَقُلْتُ: "يَا سَيِّدُ الرَّبُّ أَنْتَ تَعْلَمُ".فَقَالَ لِي: "تَنَبَّأْ عَلَى هذِهِ الْعِظَامِ وَقُلْ لَهَا: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْيَابِسَةُ، اسْمَعِي كَلِمَةَ الرَّبِّ: ......... فَقَالَ لِي: "تَنَبَّأْ لِلرُّوحِ، تَنَبَّأْ يَاابْنَ آدَمَ، وَقُلْ لِلرُّوحِ: هكذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَلُمَّ يَا رُوحُ مِنَ الرِّيَاحِ الأَرْبَعِ وَهُبَّ عَلَى هؤُلاَءِ الْقَتْلَى لِيَحْيَوْا".فَتَنَبَّأْتُ كَمَا أَمَرَني، فَدَخَلَ فِيهِمِ الرُّوحُ، فَحَيُوا وَقَامُوا عَلَى أَقدَامِهِمْ جَيْشٌ عَظيمٌ جِدًّا جِدًّا. (حز٣٧: ٣-٤، ٩-١٠) هذا هو عمل الروح القدس ، رعش في العظام أي إحياء وتجديد للحياة من جديد .

يوم الخمسين هذا في فكر الله منذ الأزل وهو عبارة عن تلاحم روح الله مع البشر ليخرج للأرض كنيسة حية قائمة لا تقدر عليها ولا أن تتحداها ويعجز أمامها كل الأساليب التي يصنعها عدو كل خير لهدم أو لإيقاف عمل الله الذي يشعل ويلهب الكنيسة في كل مكان مثل النار التي تبدأ و لهيبها يزيد ولا يستطيع أحد الوصول أو الاقتراب منها لأنه سيحترق  وكما كان لروح الله في بدء الخليقة وجود للخليقة إذا كان روح الله في سفر التكوين الإصحاح الأول يرف علي وجه المياه وعلي الظلمة فحولها بخلقه إلي نور عجيب , هكذا يعمل ويعمل ولن ينتهي إلي مجئ الرب ونحن الآن نتطرق في بحثنا هذا إلي كل جانب من جوانب الحركة الخمسينية حيث أن لها جوانب كثيرة وكثيراً مع مقابلات رائعة وسنكتب أمورا عديدة مع تلك الحركة الخمسينية ، لتوضيح هذه الحركة  ونتمنى من الرب  الإله العظيم  الروح القدس أن  يفيض ويغطي بلادنا التي هي في حاجة إليها في هذه الأيام الأخيرة وهي كالأتي: ـ

1 ـ الحركة الخمسينية والكتاب المقدس

2 ـ الحركة الخمسينية في مصر وما تم منها

3 ـ الحركة الخمسينية في الكنيسة

4 ـ الحركة الخمسينية ومتى تنتهي

6 ـ طلبة خاصة مرفوعة إلي الله

من خلال كلمة الله والوقائع التاريخية نستطيع أن ندرك مدي أهمية دراسة هذا الموضوع .

 أولاً : الحركة الخمسينية والكتاب المقدس

لا يوجد كتاب يتحدث أو يحكى قصة واقعية حقيقية غير الكتاب المقدس فقد كتبه أناس الله المَسوقين من الروح القدس الذي بدأ في التحرك وتحريك البشر من أول أسفار الكتاب المقدس وهو سفر التكوين ففيه أعلن أن روح الله له وجود وتواجد فوق خليقة الله " وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً، وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ، وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ. (تك ١ : ٢) فتواجد الروح القدس يعطي إنطباع لسيطرة الله وسيادته علي كل خليقته مهما كانت حالتها ، فقد كانت الأرض خربة وخالية وروح الله لم يفارقها ، هذا لان عمل الروح القدس هو التشديد والتشجيع والمساندة والتجديد ، لذلك نراه مع الكنيسه في جميع مراحلها يعلن إشتياقه لمجيئ المسيح الثاني " وَالرُّوحُ وَالْعَرُوسُ يَقُولاَنِ:"تَعَالَ!". وَمَنْ يَسْمَعْ فَلْيَقُلْ:"تَعَالَ!". وَمَنْ يَعْطَشْ فَلْيَأْتِ. وَمَنْ يُرِدْ فَلْيَأْخُذْ مَاءَ حَيَاةٍ مَجَّانًا. (رؤ ٢٢ : ١٧) فكلما فتحنا المجال لروح الله كلما صنع عجباً في حياتنا واحدث ارتواءً وشبع روحي.

الروح القدس ساق رجال الله القديسين لكتابة هذه الكلمات التي بدأت واستمرت وستستمر ، وهو موجود فيهم ومعهم فكتبوا أحسن كلام في الوجود ، وسطر الروح القدس من خلالهم دليلا ومرشداً عظيماً ومنارةً للهدى في كل الأوقات والأزمنةِ دليلا لا يتغير ، بل يلمع ويظهر كلما اقتربتُ منه ولصقتُ به ، فهو يرشد ويعزي ويحفظ ويقود ، ويرفع ويشفى ويخلص ، هذا هو روح الرب ملك وسيد وقائد يوم الخمسين ، ونحن نشعر بما يعمله الروح القدس العظيم روح الله ، فهو موجود منذ بداية الخليقة وقبل تأسيس هذا العالم ، ولكي نبدأ الحديث عن الحركة الخمسينية علينا ان نبدأ بكلمة الله .

عندما نتحدث عن الحركة الخمسينية إنما نتحدث عن الروح القدس نفسه ،  الذي هو الله الذي بدأ في العهد القديم قبل تأسيس العالم ، وفى الخليقة قبل أن توجد ، فإن أي تحرك لروح الله يصنع ويخلق شيئا جديدا ، ويصنع ويخلق أموراً عظيمة ، هو خالق عظيم ، من اجل ذلك سوف نتكلم ونكتب عنه في العهد القديم أولاً ثم ننتقل للعهد الجديد وعصر النعمة الذي نعيش فيه الآن إلى مجيء الرب .

عندما يرف روح الله على ظلمة مثلما كانت عليه الأرض خربة وخالية ومظلمة ، هذا هو حال الإنسان البعيد عن الله يعيش في الظلام ولا يعرف النور ولا يعرف إلا الخراب والخلو وعدم الاقتراب إلى الله ، لأن اله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين ، وعندما تُعمى الأذهان تصبح القلوب خربة وخالية من أي قوة من الله ، ويسيطر عليها إبليس ، لكن نري أن روح الله الذي يقول عنه الكتاب : " يرف " وعندما يرف روح الله على أي شخص فإنه " .. يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ: (يو ١٦ : ٨) عندما يريد الروح ان يجدد ( يخلق من جديد ) تراه يرف ، وكلمة يرف في ترجمة اخري تأتي ( يُرَفْرِفُ ) مثل الطير الذي يرفرف فوق صغاره ليطعمهم ، هكذا كان روح الله يرفرف فوق الخراب ليصنع منه شيئاً جديداً صالحاً ، كلمة ( يرف - يرفرف ) جاءت في الإنجليزي ( يحلق - hovering  ) وجاءت في العبري ( רחף - وتنطق  râchaph ريتشوف - وتعني يحلق  ) هذا هو الروح القدس يحلق ، ولكننا نري في العهد القديم أن روح الله لم يحلق إلا عندما تدخل إقنوم الإبن ( ابن الله - المسيح ) فالإثنين صنعا العالم وخلقاه  من جديد لا عن انفصال بل لأنهما واحد ، فإستطاعا أن يجددا وجه الأرض ، هذا ما يصنعه الرب فينا ( اقنوم الإبن ) بالروح القدس ، فالروح القدس مازال يتحرك مرفرفاً ومحلقاً حول كل إنسان راجياً في تغييره .

كثيرا نجد تحركات إقنوم الروح القدس مرتبط بتحركان إقنوم الإبن " فَقَالَ الرَّبُّ: ( إقنوم الإبن )  "لاَ يَدِينُ رُوحِي ( إقنوم الروح القدس ) فِي الإِنْسَانِ إِلَى الأَبَدِ، لِزَيَغَانِهِ، هُوَ بَشَرٌ. وَتَكُونُ أَيَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً". (تك ٦ : ٣) هذا هو الرب الذي يتحرك بالروح ليصنع أمراً جديداً ، فيحرك نوح لعمل الفلك لإنقاذ العالم ، فالتحركات الروحية للروح القدس تعمل من أجل إتمام مشيئة وارادة الله مستخدمة النفوس المطيعة والخاضعة والتي لديها إستعداد للفهم والتعامل مع تحركات الروح في العالم ، نوح رجل الله الخاضع لصوت الرب ، وموسي كليم الرب الخاضع لكل صوت من الله ، فأرسله الرب ليخلص الشعب واستلم الوصايا العشر للشعب ، وسار بهم مسيرة البرية خاضعاً لحكمة الله ومنفذاً لمشيئته .

يوم الخمسين في العهد القديم يوصف بأنه عيد الأسابيع أو عيد المظال ، ففي هذه المناسبة يأخذ الله الشعب بعيداً عن أماكنهم بإرشاد من الروح القدس ليحل إسمه فيه " بَلِ الْمَكَانُ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ إِلهُكُمْ مِنْ جَمِيعِ أَسْبَاطِكُمْ لِيَضَعَ اسْمَهُ فِيهِ، سُكْنَاهُ تَطْلُبُونَ وَإِلَى هُنَاكَ تَأْتُونَ، (تث ١٢ : ٥) " فَتَذْبَحُ الْفِصْحَ لِلرَّبِّ إِلهِكَ غَنَمًا وَبَقَرًا فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ لِيُحِلَّ اسْمَهُ فِيهِ. (تث ١٦ : ٢) وكلمة ليحل اسمه فيه بمعني حلول للروح القدس ، فقد كان الروح القدس يحل في أيام مباركة كهذه الأيام في العهد القديم ، كلمة ( يحل ) جاءت في العبري ( שׁכן - shâkan -  شوكان - وتعني يستقر أو يسكن ) فكانت هذه صورة رمزية ليوم الخمسين في العهد الجديد ، فاستقر الروح القدس علي كل الموجودين بالعلية " وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. (أع ٢ : ٣) هذه طبيعة الروح القدس يرفرف الي أن يستقر  ولن يستقر إلا في النفوس الخاصعة  كالمسيح الذي خضع لعمل الروح في يوحنا بالمعمودية " وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائلاً:" إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ. (يو ١ : ٣٢) فالطاعة والخضوع تجعل للروح القدس فينا مستقراً وحلول .


سمي يوم الخمسين بيوم الباكورة وعيد الأسابيع وعيد الحصاد

- يوم الباكورة : (عد ٢٨ : ٢٦)

- عيد الأسابيع  وعيد الحصاد :  (خر٣٤: ٢١-٢٢) ، (لا٢٣: ١٥-١٧) ويقول التقليد اليهودي أن الناموس قد أعطي في يوم الخمسين بعد خرجوهم من مصر ، ولهذا فقد حفظ هذا اليوم تذكارا لإعطاء الناموس أكثر من حفظه كيوم عيد جمع الحصاد

التحركات التي للروح القدس ليست مرتبطة بالأعياد التي ذكرناها بل هي أيصاً مرتبطة بالمناسبات الخاصة كـحلول روح الله علي كل ملك يمسحه الله من خلال النبي ، فيحل روح الله عليه ويتنبأ ( وهذه موهبة من مواهب الروح القدس بعد يوم الخمسين في العهد الجديد ) وحدث هذا مع شاول بعد أن وضع صموئيل النبي زيت المسحة علي راسه لمسحه ملكاً ، وأيضاً عند مسح داود بقرن الزيت ولنلاحظ قبل هذا الأمر أن روح الله كان يحل علي أشخاص ثم يفارقهم بعد أداء المهمة التي يجعلها الله له مثل شمشون و جدعون و كل القضاة الموجودين في سفر القضاة .

 

عمل الروح القدس في قصة العظام اليابسة مع النبي حزقيال واضح جداً أن يهب عليها روح الله(حز٣٧: ١-١٠) فكما قلت ان روح الله لا يهمه حالة الشخص فقد تكون خربة كالأرض في تك ١ وقد تكون عطشة كما في رؤ ٢٢ وقد تكون عظام يابسة كما في حز ٣٧ فروح الله يرف ويحل ويعمل في اجواء غير مهيئة ، لان أهم شيئ هو الطاعة والخضوع ، فعندما تنبأ حزقيال علي العظام صار فيها رعش وتقاربت العظام بعضها لبعض " فَتَنَبَّأْتُ كمَا أُمِرتُ. وَبَيْنَمَا أَنَا أَتنَبَّأُ كَانَ صَوْتٌ، وَإِذَا رَعْشٌ، فَتَقَارَبَتِ الْعِظَامُ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى عَظْمِهِ. (حز ٣٧ : ٧) حدث هذا قبل أن يكتسي العظام لحم وعصب وجلد ، حدث هذا قبل ان يكون لها شكل ، هذا ما صنعه الرب يوم الخمسين في العهد الجديد فقبل ان تكون الكنيسة كنيسة وقبل ان يوُجد لها هيئة وكيان ومكان حل الروح القدس وصنع من كل الموجودين جيشاً عظيماً لخدمة ملكوت العلي ، فتواجد الروح القدس كان واضحاً وسيستمر واضحاً كمافي العهد القديم والعهد الجديد إلي يومنا هذا.

الروح القدس يعمل في كل ماهو يابس وناشف فيتحرك ليلين ويُجدد ويُروي ، كما قال المرنم " يَا اَللهُ، إِلهِي أَنْتَ. إِلَيْكَ أُبَكِّرُ. عَطِشَتْ إِلَيْكَ نَفْسِي، يَشْتَاقُ إِلَيْكَ جَسَدِي فِي أَرْضٍ نَاشِفَةٍ وَيَابِسَةٍ بِلاَ مَاءٍ، (مز ٦٣ : ١) البعد عن الرب هي الحياة اليابسة ، لكن الروح القدس يغير أولاً الإنسان ثم يملأه ويرويه ويسقيه فيصير الإنسان ممتلئاً وغير فارغاً ، فلا يستطيع إبليس أن يتعامل مع هذا الإنسان ليسكن فيه ، فالروح النجس عكس الروح القدس ، الروح النجس يبحث عن أماكن مزينة فارغة بها ماء ( بها حياة - نفوس تعيش وليست اجساد في القبور ) " مَتَى خَرَجَ الرُّوحُ النَّجِسُ مِنَ الإِنْسَانِ، يَجْتَازُ فِي أَمَاكِنَ لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ يَطْلُبُ رَاحَةً، وَإِذْ لاَ يَجِدُ يَقُولُ: أَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ.فَيَأْتِي وَيَجِدُهُ مَكْنُوسًا مُزَيَّنًا.ثُمَّ يَذْهَبُ وَيَأْخُذُ سَبْعَةَ أَرْوَاحٍ أُخَرَ أَشَرَّ مِنْهُ، فَتَدْخُلُ وَتَسْكُنُ هُنَاكَ، فَتَصِيرُ أَوَاخِرُ ذلِكَ الإِنْسَانِ أَشَرَّ مِنْ أَوَائِلِهِ!". (لو١١: ٢٤-٢٦) أما الروح القدس فيبحث عن نفوس تحتاج لسكناه والإمتلاء به وتكون مطيعة خاضعة له ليعطي لها حياة .

حدث ما يشبه يوم الخمسين في هيكل الله في عصر الملك سليمان عندما تقدس الكهنة وابتدأوا يغنون ويرنمون للرب مستخدمين جميع الألات الموسيقية المتاحة يقول الكتاب أن السحابة غطت المكان ، هنا تحركات للروح القدس يصاحبها مجد لا يشعر به غير الذين هيأوا أنفسهم لذلك " وَكَانَ لَمَّا خَرَجَ الْكَهَنَةُ مِنَ الْقُدْسِ، لأَنَّ جَمِيعَ الْكَهَنَةِ الْمَوْجُودِينَ تَقَدَّسُوا، لَمْ تُلاَحَظِ الْفِرَقُ.وَاللاَّوِيُّونَ الْمُغَنُّونَ أَجْمَعُونَ: آسَافُ وَهَيْمَانُ وَيَدُوثُونُ وَبَنُوهُمْ وَإِخْوَتُهُمْ، لاَبِسِينَ كَتَّانًا، بِالصُّنُوجِ وَالرَّبَابِ وَالْعِيدَانِ وَاقِفِينَ شَرْقِيَّ الْمَذْبَحِ، وَمَعَهُمْ مِنَ الْكَهَنَةِ مِئَةٌ وَعِشْرُونَ يَنْفُخُونَ فِي الأَبْوَاقِ.وَكَانَ لَمَّا صَوَّتَ الْمُبَوِّقُونَ وَالْمُغَنُّونَ كَوَاحِدٍ صَوْتًا وَاحِدًا لِتَسْبِيحِ الرَّبِّ وَحَمْدِهِ، وَرَفَعُوا صَوْتًا بِالأَبْوَاقِ وَالصُّنُوجِ وَآلاَتِ الْغِنَاءِ وَالتَّسْبِيحِ لِلرَّبِّ: "لأَنَّهُ صَالِحٌ لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ". أَنَّ البَيْتَ،بَيْتَ الرَّبِّ، امْتَلأَ سَحَابًا.وَلَمْ يَسْتَطِعِ الْكَهَنَةُ أَنْ يَقِفُوا لِلْخِدْمَةِ بِسَبَبِ السَّحَابِ، لأَنَّ مَجْدَ الرَّبِّ مَلأَ بَيْتَ اللهِ. (2أخ٥: ١١-١٤) فجميع الكهنة والشعب والفرق الموسيقية كانوا بنفس واحدة في اصطفافهم وفي عزفهم لذلك تحرك الروح القدس في السحابة ورأي شعب الرب مجد الرب ، نحتاج اليوم لنكون معاً متحدين بنفس واحدة فيجد الروح القدس الفرصة والمكانة التي يريد أن يصنع من خلالها التجديد والتغيير والمجد .


تحدث النبي يوئيل عن يوم الخمسين الذي سيسكب فيه الروح القدس علي التلاميذ " وَيَكُونُ بَعْدَ ذلِكَ أَنِّي أَسْكُبُ رُوحِي عَلَى كُلِّ بَشَرٍ، فَيَتَنَبَّأُ بَنُوكُمْ وَبَنَاتُكُمْ، وَيَحْلَمُ شُيُوخُكُمْ أَحْلاَمًا، وَيَرَى شَبَابُكُمْ رُؤًى.وَعَلَى الْعَبِيدِ أَيْضًا وَعَلَى الإِمَاءِ أَسْكُبُ رُوحِي فِي تِلْكَ الأَيَّامِ، (يؤ٢: ٢٨-٢٩) جاءت كلمة أسكب في الإنجليزي (   pour outوفي العبري  שׁפך  - وتنطق shâphak  شوفاك - وتعني سكيب حتي الدم ) فالسكب حالة من البذل ، فالروح القدس سكب ذاته اي بذل نفسه او أعطي ذاته ، وقد تمت هذه النبوة في يوم الخمسين وقد استشهد بها الرسول بطرس في عظته التي القاها علي الجمع الذي كان متواجد بالعلية " فَوَقَفَ بُطْرُسُ مَعَ الأَحَدَ عَشَرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ لَهُمْ:"أَيُّهَا الرِّجَالُ الْيَهُودُ وَالسَّاكِنُونَ فِي أُورُشَلِيمَ أَجْمَعُونَ، لِيَكُنْ هذَا مَعْلُومًا عِنْدَكُمْ وَأَصْغُوا إِلَى كَلاَمِي،يَقُولُ اللهُ: وَيَكُونُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ أَنِّي أَسْكُبُ مِنْ رُوحِي عَلَى كُلِّ بَشَرٍ، فَيَتَنَبَّأُ بَنُوكُمْ وَبَنَاتُكُمْ، وَيَرَى شَبَابُكُمْ رُؤًى وَيَحْلُمُ شُيُوخُكُمْ أَحْلاَمًا.وَعَلَى عَبِيدِي أَيْضًا وَإِمَائِي أَسْكُبُ مِنْ رُوحِي فِي تِلْكَ الأَيَّامِ فَيَتَنَبَّأُونَ. (أع٢: ١٤، ١٧-١٨)

فكرة انسكاب الروح أمر جديد علي شعب الله ، فهم معتادون علي الحلول الإلهي في النفوس ولكنهم غير معتادون علي الإنسكاب ، فالحلول حالة من الراحة والإستقرار بهدوء وهذا ما حدث مع المسيح فقد حل عليه روح الرب " وَيَخْرُجُ قَضِيبٌ مِنْ جِذْعِ يَسَّى، وَيَنْبُتُ غُصْنٌ مِنْ أُصُولِهِ،وَيَحُلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ، رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ، رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ. (إش١١: ١-٢) كلمة يحل في الانجليزي ( rest وجاءت في العبري נוּח - وتنطق نوح nûach -  وتعني راحة  ، يحل ، يستقر )  فالكلمة ( وَيَحُلُّ عَلَيْه ) تعني هبوط مريح بهدوء ، فالمسيح استقر عليه روح الحكمة و.... الخ. فيستمر في حالة إمتلاك من الروح ، وهذا ايضاً الذي حدث يوم معمودية المسيح من يوحنا ، فقد استقر الروح القدس علي المسبح بهيئة حمامة " وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائلاً:"إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ. (يو ١ : ٣٢) فالحلول حالة من الإستقرار ، أما السكب حالة من الإمتلاء والبذل ، ويوم الخمسين كان يجمع ما بين الحلول والسكب ، فالروح القدس اسقر ليمتلك وبذل نفسه ليملأ التلاميذ ، وها نحن اليوم نحتاج لمثل هذا الإمتلاء وأن يسكب علينا الروح القدس سكيباً فنعيش في مستوي ملء الروح القدس .


في العهد القديم كان الروح القدس يحل ثم يفارق ، فهو لا يستمر أي ليس له إستقرار دائم أو حلول دائم فليس له راحة دائمة ، فعندما تُهيأ الأجواء يحل وعندما تغلق الأجواء لا تشعر بوجود الروح القدس ، فلكي تكون الأجواء مُهيئة يحتاج شعب الرب لحياة التقديس من خلال الذبيحة والطقوس مع الخضوع والطاعة الكاملة لوصايا الرب ، فقد كان الرب ينادي الشعب قائلاً : " وَقَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: "تَقَدَّسُوا لأَنَّ الرَّبَّ يَعْمَلُ غَدًا فِي وَسَطِكُمْ عَجَائِبَ". (يش ٣ : ٥) فالتحركات الروحية في العهد القديم تحتاج لأمة مقدسة وشعب مهيأ للإستخدام ، لذلك صنع الرب معهم وعبروا الأردن عندما حملوا الكهنة تابوت العهد ولمس أرجل الكهنة المياه انشق نهر الأردن الي نصفين وعبروا الشعب مع ملاحظة أنه كان عيد الحصاد الذي هو يوم الخمسين " فَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: "الْيَوْمَ أَبْتَدِئُ أُعَظِّمُكَ فِي أَعْيُنِ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ لِكَيْ يَعْلَمُوا أَنِّي كَمَا كُنْتُ مَعَ مُوسَى أَكُونُ مَعَكَ.فَعِنْدَ إِتْيَانِ حَامِلِي التَّابُوتِ إِلَى الأُرْدُنِّ وَانْغِمَاسِ أَرْجُلِ الْكَهَنَةِ حَامِلِي التَّابُوتِ فِي ضَفَّةِ الْمِيَاهِ، وَالأُرْدُنُّ مُمْتَلِئٌ إِلَى جَمِيعِ شُطُوطِهِ كُلَّ أَيَّامِ الْحَصَادِ،فَوَقَفَ الْكَهَنَةُ حَامِلُو تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ عَلَى الْيَابِسَةِ فِي وَسَطِ الأُرْدُنِّ رَاسِخِينَ، وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ عَابِرُونَ عَلَى الْيَابِسَةِ حَتَّى انْتَهَى جَمِيعُ الشَّعْبِ مِنْ عُبُورِ الأُرْدُنِّ. (يش٣: ٧، ١٥، ١٧) هذه الإستخدامات تُفّعل بقوة الروح القدس عندما يحل وسط شعبه ، أما في العهد الجديد فالروح القدس سُكب في المؤمنين علي حساب دم الذبيح الأعظم إبن الله المتجسد ، لذلك صار حلوله دائم وسكيبه لمستوي الملء ولن يفارق كنيسته ، سيستمر متواجد لحين مجيئ المسيح علي سحاب المجد ، ويحق للمؤمن أن يمتليئ بالروح ويُستخدم بالروح بكل مواهب الروح القدس ، لذلك يقول : " وَلاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ، بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ، (أف ٥ : ١٨) فهل تشكر الرب وتطلب هذا وتعيش فيه لانه حق لكل مؤمن بالمسيح إبن الله الحي .


الحركة الخمسينية في العهد الجديد

 

حلول الروح القدس في العهد القديم مبني علي دم الذبيحة وحياة التقديس والطاعة التي يكون فيها الشعب ، أما في العهد الجديد فحلول وإنسكاب الروح القدس مبني علي تجسد إبن الله وإنسكاب دم المسيح ، وقبول عطية الروح القدس مبني علي قبول الإبن والإيمان به " فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ :"تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. (أع ٢ : ٣٨) فلا حلول للروح ولا إنسكاب له إلا بالإيمان بالمسيح وفداءه .

الروح القدس معطي للكنيسة كجماعة مؤمنين وليس للمباني والمنشئات ، فلا يوجد ما يسمي بمنشئة مقدسة وبها روح الله ، ولا يوجد شيئاً كماء أو منبر أو مذبح أو ذبيحة بها حلول الهي ، ولكن الأشياء تقدس من خلال تكريسها أي تخصيصها وبالصلاة " لأَنَّ كُلَّ خَلِيقَةِ اللهِ جَيِّدَةٌ، وَلاَ يُرْفَضُ شَيْءٌ إِذَا أُخِذَ مَعَ الشُّكْرِ،لأَنَّهُ يُقَدَّسُ بِكَلِمَةِ اللهِ وَالصَّلاَةِ. (١تيمو٤: ٤-٥) لذلك يجب أن ندرك أن ارتباط الروح لقدس من اجل النفوس وليس الممتلكات ، فعندما يجتمعا المؤمنين في أي مكان رافعين أيادي طاهرة للرب يحل الروح وقد ينسكب بحسب إنفتاح الأجواء الروجية للمؤمنين ، والأجواء الروحية تفتح بطاعة الكلمة والإجتماع بنفس واحدة بل خصام أو دمدمة ، هنا يحل الروح القدس وينسكب " هؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالطِّلْبَةِ، مَعَ النِّسَاءِ، وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ، وَمَعَ إِخْوَتِهِ. (أع ١ : ١٤) هذا الإجتماع الذي علي قلب رجل واحد اعطي مجال مفتوح لإنسكاب الروح القدس " وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعًا بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ،وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ،وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ.وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا. (أع٢: ١-٤) فوجود مؤمنين لهم هدف واحد ان ينسكب الروح القدس فسينسكب ، لذلك لا تستغرب إذا إنقطع حلول وانسكاب الروح عن الكنيسة لسنين أو قرون ( هذا ليس معناه انه غير موجود ) فالروح القدس موجود لكنه ليس فعال ، فالروح القدس يُفعل عندما يتحد المؤمنين معاً .

 

عندما نحرك بأصابعنا الثقاب ويحدث الاحتكاك ويخرج لهب  صغير يحرق وينتشر ، ويغذيه الأخشاب والهواء وتتولد الحرارة وسرعان ما تتصاعد السنة اللهب الحمراء لينتشر أفقياً ورأسيا وتحدث النيران ، هنا ندرك قوة النار وشدتها ومستوي قوتها وانتشارها ، فقد انطلقت شرارة عمل الروح القدس يوم الخمسين ، عندما امتلئوا التلاميذ بالروح القدس والنار ، فإن كانت النار تحرق وتدمر الهشب وادوات الوقود ، لكن نار الروح القدس هي للتنقية وللشعور بالنور وبحرارة الروح ، إن أعجب حادثه حدثت للمائة والعشرين تلميذاً المجتمعين يوم الخمسين ، هي حادثة المليء بالروح القدس ، عندما اعتمدوا بالروح القدس عرفوا يقيناً وبلا أدنى شك ، أنهم حصلوا على العطية التي أوصاهم الرب يسوع أن ينتظروها ، لذلك نراهم قد كفوا عن الانتظار ، وخرجوا مجاهدين في الصفوف الأمامية للكرازة بالإنجيل ، فحسب كلمة الله يذكر أن المائة والعشرين تلميذا ، وبدون استثناء قد توقفوا عن انتظار هذا الاختبار العجيب وذلك لأنه قد حل في قلوبهم اليقين لأنهم قد قبلوا سكيب الروح القدس ،  وقد اختبر الجميع ذات الاختبار في وقت واحد  

نستطيع ان نقول انه منذ ألفي عام حدثت أول شرارة في فلسطين ، وفي البدء لم يتلامس معها سوي قله من هذا الركن في العالم أجمع ، والي كل البشر ، ويقدم سفر أعمال الرسل رؤية وشهادة عيان لانتشار لهيب عمل الروح القدس ، أو مولد الكنيسة وانتشارها ، وإذ ابتدأت  بجماعة من التلاميذ في أورشليم ، نقلت الرسالة إلي أرجاء الإمبراطورية الرومانية ، وبقوة الروح القدس كرزت هذه الجماعة بشجاعة وجراءة ، في المجامع والمدارس والبيوت والأسواق والمحاكم وفي الطرقات ، وعلي التلال وفي السفن ، وفي طرق البرية وأينما أرسلهم الله تغيرت حياة الآلاف من الناس وتبدل التاريخ ، عمل الروح القدس في النفوس وفي العالم لم يتوقف ولن يتوقف بل سيستمر ، فعندما بدأ اشتعال عمل يوم الخمسين بالألسنة المنقسمة كأنها من نار ، وبدات الكنيية في الظهور والتكاثر والنمو .

 

الروح القدس الأزلي الأبدي الذي كان يرف علي وجه المياه وعلي الظلمة في سفر التكوين ليس لوجوده نهاية ، وتحدث عنه يوحنا المعمدان وقال:" أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ، وَلكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ. (مت ٣ : ١١) النار هنا ليست نار الدينونة لانه لا مجال لنار الدينونة في وقت إنسكاب الروح ، فنار الدينونة جاءت علي المسيح عندما سكب نفسه ومات علي الصليب ، فنار الروح القدس هي لإعلان القوة في الإستخدام بحرارة الروح ، فكلما أضرمنا هذه النار التي يرسلها الروح القدس في أي مكان ، كانت أكثر اشتعالاً واكثر توهجاً فهو " ..... لاَ بِالْقُدْرَةِ وَلاَ بِالْقُوَّةِ، بَلْ بِرُوحِي قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. (زك ٤ : ٦) إن روح الله هو العامل فينا ، والمؤيد لنا بالأيات التابعة في كل مكان وكل زمان ، من يوم الخمسين وبداية الكنيسة إلي الآن ، به ومنه تنفجر كل طاقات البركة والشفاء ، والموهبة الروحية ، وثمر الروح القدس في كل بلدان العالم ، وستتفجر ولن تنتهي إلي مجيء الرب ، كما قال الرب يسوع هذه الكلمات

الكنيسة بدون يوم الخمسين والحركة الخمسينية بالروح القدس تعتبر كنيسة ناشفة يابسة ، وكنيسة نائمة بدون ثمر وبدون عمل روحي ومشروعات روحية جديدة لجذب وربح النفوس ، بل نقول كنيسة  بدون عمل الروح القدس عظام  يابسة أي ميتة ومتناثرة ومتفرقة ، وهذا يُرينا أننا نحتاج ككنيسة في هذه الأيام إلي هذه الحركة الخمسينية ، عندما يهب روح الله عي الكنيسة نقدر أن نقول: " عَظَّمَ الرَّبُّ الْعَمَلَ مَعَنَا، وَصِرْنَا فَرِحِينَ. (مز ١٢٦ : ٣) فالفرح الحقيقي الذي لا ينطق به هو فرح سكيب الروح القدس ، لأنه يملأ المؤمن فيتحرك بقيادة الروح القدس ويكون مرتفعاً فوق كل تيارات العدو فيغني قائلاً : " ......  يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا. (رو ٨ : ٣٧) هذا هو الحق أن نعطي الروح القدس التصرف والتسلط والملكية ، وعمل الكرازة والخدمة والرعاية ، حيث انه هو المرشد والمؤيد والمعزي ، فتظهر في الكنيسة ثمار الروح القدس وتقهر أعمال إبليس.

بدأ الروح القدس في التحرك علي وجه المياه وسيستمر للمجيئ الثاني للمسيح ، فقد كان يتحرك تحركات مختلفة في توقيتات مختلفة في العهد القديم هذا يتزامن ايضاً مع وجوده المستمر ، فقد كان إيليا النبي يدرك هذا فيقول فَقَالَ إِيلِيَّا: "حَيٌّ هُوَ رَبُّ الْجُنُودِ الَّذِي أَنَا وَاقِفٌ أَمَامَهُ، إِنِّي الْيَوْمَ أَتَرَاءَى لَهُ". (1مل ١٨ : ١٥) وأيضاً اليشع النبي كان يدرك هذا " فَقَالَ أَلِيشَعُ: "حَيٌّ هُوَ رَبُّ الْجُنُودِ الَّذِي أَنَا وَاقِفٌ أَمَامَهُ، إِنَّهُ لَوْلاَ أَنِّي رَافِعٌ وَجْهَ يَهُوشَافَاطَ مَلِكِ يَهُوذَا، لَمَا كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَلاَ أَرَاكَ. (2مل ٣ : ١٤) فالرب بروحه موجود في العالم وحول شعب الرب بصفة دائمة ، ولكن التحركات الروحية للروح تلقدس تختلف ظهوراتها من زمن لزمن وبحسب المامورية العظمي والأجواء المفتوحة ،

 

بعض الشواهد تساعدك في دراسة وجود الرب بروحه بصورة دائمة في وسط شعب الرب بالعهد القديم   (تك ٢٤ : ٤٠) ، (تك ٤٨ : ١٥) ، (خر ١٣ : ٢١) ، (خر ١٤ : ١٩) ، (1مل ١٧ : ١) ، (2مل ٥ : ١٦)

هكذا في العهد الجديد فالروح القدس موجود كما في العهد القديم ولكن اعطيّ بصفة خاصة لكنيسة العلي عن طريق السكب أي بذل الذات ، فبإستمرار الكنيسة بحالة التكريس والتقديس والتخصيص والإنتعاش بمقدار الشعور بتحركات الروح القدس والشعور بالعمل الخمسينى فيها ورؤية الأيات والمعجزات وهذه كانت صلاة الرسل بعد يوم الخمسين  " وَالآنَ يَارَبُّ، انْظُرْ إِلَى تَهْدِيدَاتِهِمْ، وَامْنَحْ عَبِيدَكَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِكَلاَمِكَ بِكُلِّ مُجَاهَرَةٍ،بِمَدِّ يَدِكَ لِلشِّفَاءِ، وَلْتُجْرَ آيَاتٌ وَعَجَائِبُ بِاسْمِ فَتَاكَ الْقُدُّوسِ يَسُوعَ".وَلَمَّا صَلَّوْا تَزَعْزَعَ الْمَكَانُ الَّذِي كَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِيهِ، وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَكَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِكَلاَمِ اللهِ بِمُجَاهَرَةٍ. (أع٤: ٢٩-٣١) فالتحركات التي للروح تحتاج لطلبات وصلوات روحية وحياة مكرسة ليصير الاجواء مفتوحة للروح القدس ، وهذا ما كان يتطلبه الروح من المؤمنين في العهد القديم بالتقديس والطهير  ليصنع الرب مع شعبه عملاً جديداً ، لذلك يحتاج الروح القدس لمن يسمع لصوت الرب وفهم دائرة ملكوته وكيفية تحقيقه .

تزييل مهم جداً لإدراك أن روح الله يتعامل من خلال المفهوم الروخي لملكوت الله في العهد القديم والعهد الجديد ، فإعلان ملكوت الله علي الأرض من البداية ليس مرتبط بالأرضيات والزمنيات لكنه ملكوت بإمتلاكه للنفوس ، وإن كانت المواعيد للشعب في العهد القديم أرضية في منظورها ولكن في عمقها روحي فالدعوة الاساسية لأبونا إبراهيم هي الإبوة الروحية " وَلَمَّا كَانَ الروحيةامُ ابْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ظَهَرَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ لَهُ: "أَنَا اللهُ الْقَدِيرُ. سِرْ أَمَامِي وَكُنْ كَامِلاً،فَأَجْعَلَ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَأُكَثِّرَكَ كَثِيرًا جِدًّا"."أَمَّا أَنَا فَهُوَذَا عَهْدِي مَعَكَ، وَتَكُونُ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ،فَلاَ يُدْعَى اسْمُكَ بَعْدُ أَبْرَامَ بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِبْرَاهِيمَ، لأَنِّي أَجْعَلُكَ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ. (تك١٧: ١-٢، ٤-٥) فالإبوة الروحية دعوة روحية وليست دعوة ارضية ، وإن كان يتخللها مسيرة أرضية مع شعب الله كأمة للرب ولكن الهدف الأساسي هي المسيرة الروحية وليست الأرضية الزمنية ، فالهدف الروحي هو الإقتراب للرب وعبادته وليس الارضيات والممتلكات وقد فهم هذا يشوع " وَقَالَ لَهُمْ: "إِنَّكُمْ قَدْ حَفِظْتُمْ كُلَّ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ، وَسَمِعْتُمْ صَوْتِي فِي كُلِّ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ،وَلَمْ تَتْرُكُوا إِخْوَتَكُمْ هذِهِ الأَيَّامَ الْكَثِيرَةَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، وَحَفِظْتُمْ مَا يُحْفَظُ، وَصِيَّةُ الرَّبِّ إِلهِكُمْ.وَالآنَ قَدْ أَرَاحَ الرَّبُّ إِلهُكُمْ إِخْوَتَكُمْ كَمَا قَالَ لَهُمْ. فَانْصَرِفُوا الآنَ وَاذْهَبُوا إِلَى خِيَامِكُمْ فِي أَرْضِ مُلْكِكُمُ الَّتِي أَعْطَاكُمْ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ، فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ.وَإِنَّمَا احْرِصُوا جِدًّا أَنْ تَعْمَلُوا الْوَصِيَّةَ وَالشَّرِيعَةَ الَّتِي أَمَرَكُمْ بِهَا مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ: أَنْ تُحِبُّوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ، وَتَسِيرُوا فِي كُلِّ طُرُقِهِ، وَتَحْفَظُوا وَصَايَاهُ، وَتَلْصَقُوا بِهِ وَتَعْبُدُوهُ بِكُلِّ قَلْبِكُمْ وَبِكُلِّ نَفْسِكُمْ". (يش٢٢: ٢-٥)

 

شواهد لزيادة المعرفة للدراسة في امر ملكوت الله روحي في المقام الأول :

- تكلم الرب مع موسي بنفس الفكرة الروحية (خر١٩: ٤-٦)

- البركة الارضية مستمدة من طاعة الرب وكلمته وهذا هدف روحي (تث١١: ١٣-١٤) ، (تث١١: ٢٦-٢٨) ، (مز٩٥: ١-١١)

شواهد مماثلة في العهد الجديد تعلن ان الملكوت الذي يتمناه الرب لشعبه هو روحي وهذا الخط بدا من العهد القديم وسيستمر لمجيئ الرب

- شعب مختوم :  (أف ١ : ١٣)

- شعب له تدبير النعمة (أف ٣ : ٢) ، (أف ٤ : ٢١)

- شعب له تعليم (في ٤ : ٩)

- خدام حقيقيين  (كو ١ : ٢٣)

- عبادتنا له وسماع صوته ُ (عب ٣ : ٧) ، (عب ٣ : ١٥)

بعد سرد كل هذا ، لندرك أن الهدف الإلهي هو سيادة الروح القدس  لتحركاته في العالم ، ففقداننا للفهم الروحي لملكوت الله جعل المؤمنين فاقدين لتحركات الروح القدس ، فحلول الروح القدس يوم الخمسين أصبحت تلك حقيقة إلوهية الروح القدس ، حقيقة ظاهرة وبارزة في حياتنا فكل أولئك الذين قد ولدوا ولادة جديدة أصبحوا هيكل لله وذلك لأن روح الله القدوس يسكن فيهم " مَبْنِيِّينَ عَلَى أَسَاسِ الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ، وَيَسُوعُ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ الزَّاوِيَةِ،الَّذِي فِيهِ كُلُّ الْبِنَاءِ مُرَكَّبًا مَعًا، يَنْمُو هَيْكَلاً مُقَدَّسًا فِي الرَّبِّ.الَّذِي فِيهِ أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيُّونَ مَعًا، مَسْكَنًا ِللهِ فِي الرُّوحِ. (أف٢: ٢٠-٢٢) فالروح القدس يسكن في المؤمنين ككنيسة الله وله ان يتحرك بهم لمجد الله .


إن يسوع المسيح ربنا وآخرين من الأنبياء والرسل تكلموا عن الروح القدس علي أن له ذات الصفات والكماليات التي لله فداود النبي في " أَيْنَ أَذْهَبُ مِنْ رُوحِكَ؟ وَمِنْ وَجْهِكَ أَيْنَ أَهْرُبُ؟إِنْ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَأَنْتَ هُنَاكَ، وَإِنْ فَرَشْتُ فِي الْهَاوِيَةِ فَهَا أَنْتَ.إِنْ أَخَذْتُ جَنَاحَيِ الصُّبْحِ، وَسَكَنْتُ فِي أَقَاصِي الْبَحْرِ،فَهُنَاكَ أَيْضًا تَهْدِينِي يَدُكَ وَتُمْسِكُنِي يَمِينُكَ. (مز١٣٩: ٧-١٠) هنا يعلمنا المرنم أن روح الله حال في كل مكان وزمان ، إن حضور الروح القدس هو حضور الله ، لأن الروح القدس اله ، فهو كلي العلم وكلي المعرفة " بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:"مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ".فَأَعْلَنَهُ اللهُ لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ. لأَنَّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللهِ. (1كو٢: ٩-١٠) وهذا لآن الروح القدس هو اقنوم الهي ، وكل عمل يقوم به هو عمل لا يقبل النقض أو التجديف عليه ، لآن التجديف هو عبارة عن انساب أعمال الروح القدس لإبليس ، إن أعمال الروح القدس هي اعمال الله

الله هو الذي خلق السموات والأرض ولكن ونري وجود روح الله واضحا في سفر التكوين الإصحاح الأول " كان يرف علي المياه " ، " لقد كانت الأرض خربة وخالية " ( تك 2 : 1 ) فوجود الروح القدس في بداية الخليقة له عامل كبير في الهيمنة علي الكون ، فعند تصحيح وتجديد الكون كان وجوده عاملا أساسياً ، هكذا أيضا عند ولادتنا روحيا لنصير أولاد الله نري عمل الروح القدس واضحا فينا ، وهذا ما أكده الرب في إنجيل يوحنا عندما قال " اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا، لكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ. هكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ ‍مِنَ الرُّوحِ ". ( يو ٣:‏٨ ) بهذا نعرف أن الكنيسة بدأت في يوم الخمسين واستمرت حتى هذا الوقت بروح الحركة الخمسينية ، وستستمر أيضاً بنفس الحركة الخمسينية التي تستمر بها الكنيسة حتى مجئ الرب العظيم

 

الحركة الخمسينية في مصر

 

مصر من الدول التي تأخذ اهتمام الرب بشكل خاص ومميز ، ودائماً لها دور فعال في تشكيل العالم وتغييره سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة ، حتي في وقت عبودية السعب في ارض مصر فقد احضنت يوماً يوسف وابونا يعقوب والأسباط  ، وإن كانت قد أزلت شعب الرب فيما بعد ولكن الرب يكن لمصر بركة فوق تصور البشر ، فقد قال لها " بِهَا يُبَارِكُ رَبُّ الْجُنُودِ قَائِلاً: "مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ، وَعَمَلُ يَدَيَّ أَشُّورُ، وَمِيرَاثِي إِسْرَائِيلُ". (إش ١٩ : ٢٥) فوضعت مصر داخل خطة الرب ومسيرته الروحية

مصرEgypt   في اللغات الأجنبية مشتق على الأرجح من اسم منفيس في اللغة المصرية القديمة وهو "حي- كو- بتاح" ومعناها "بيت روح بتاح" فصار هذا الاسم في اليونانية أيجيبتس  Aigyptos " أما اسم البلاد في اللغة العربية فهو قريب من اسمها في اللغة العبرية وهو "مصرايم " ( قاموس الكتاب المقدس بحث في كلمة مصر )

يخبرنا ( مت٢: ١٣-١٥ ) بأن العائلة المقدسة هربت إلى مصر لكي تنجو بالصبي يسوع من فتك هيرودس به ..... ويقول التقليد أنهم سكنوا مصر القديمة .... زاروا مصر العليا ووصلوا إلى درنكة  بالقرب من أسيوط. ويذكر العهد الجديد عددا من ممثلي الجماعة اليهودية في الأسكندرية ومنهم من زاروا أورشليم في يوم الخمسين (أع٢: ١٠) ومنهم من قاوموا أستفانوس (أع٦: ٩) وكان أبولس العالم الفصيح من تلك الجماعة (أع١٨: ٢٤-٢٨) ( قاموس الكتاب المقدس بحث في كلمة مصر )

يهتم الرب بمصر إهتمام عظيم فهي في داخل المسيرة الإلهية ، فكما كان شعب الرب اليهود في قلب الله شعب خاص ، أري أيضاً مصر في قلب الله شعب مميز وخاص ، فهو يفتقدها من يوم للأخر ، فتعاملات الله مع كل خليقته من شعب الرب وباقي الامم معاملة واحدة واهتمام واحد ، ولكن التمييز يصير بسبب السلوك والتقرب ، فتعامل الرب مع سدوم وعمورة واعطي لها فرصة ولم يكن لها حالة من الظلم لانه إله عادل مع جميع خليقته .


اعطي الرب لمصر فرصة رائعة من سكيب الروح القدس بعد غياب طال قرون ، هذا الغياب لم يكون لمصر وحدها بل كان غياب في العالم كله وعندما فتحت الاجواء لملء الروح وسكيبه كان لمصر نصيبها ، فانفتحت أولاً علي عمل المسيح الروحي في موضوع الفداء وخلاص النفوس ، يهتم الرب بمصر ومازال الي اليوم ، فقد كانت أول كنيسة انجيلية تأسست سنة ١٨٠٩ م كعمل روحي يهتم بخلاص النفوس ، ثم افتقد الرب مصر باول كنيسة رسولية تؤمن بالحركة الخمسينية وملء الروح القدس والتكلم بألسنة كان في سنة ١٩٠٨ م ثم فتح الرب الكنائس التي تؤمن بحركة الروح القدس ، وتبع الكنيسة ملجأ ليليان تراشر  ١٩١١ م وبدا الروح القدس والعمل الخمسينى يظهر بصورة واضحة من خلال هذا العمل في  كنيسة النعمة الرسولية ١٩٣٥ م ، ثم كنيسة النعمة ١٩٤٠ م ، ثم كنيسة المسيح  ١٩٤٨ والكنيسة الخمسينية 1948 م التي فيها ظهر" ادوردز ارفيح " ، وبدا تلقى عطائه معلنا ضرورة العودة إلى يوم الخمسين وتصديق كل ما جاء بالكتاب ، وقد بدأ الله فيه بخدمته هذه  ، فاهتزت مصر لهذا العمل الخمسينى ، وأيضا جاءت إلى مصر عن طريق المراسلات والمطبوعات وترجمة بعض النبذ التي تتكلم عن العودة ليوم الخمسين . .

مصر اليوم بها شعب يعرف الرب وممتليئ بالروح القدس ، وسيعمل الروح القدس فى كل ربوعها فى طولها وعرضها عملا واضحا جدا ، وقد قام ابليس بعمل بعض المناورات لتجميد الحركة الروحية والعمل الروحي فى الحركة الخمسينية بمصر من خلال الغير مؤمنين بها ، ولكن مهما كان المقاومين لهذه الحركة فعمل الرب وقوة الروح لابد ان تنتصر وتكتسح ربوع مصرنا وسياتي الرب بإنطلاقة قوية للعالم بادئاً من مصر ، فمصر في الفترة القادمة ستكون رائدة العمل الروحي في العالم ، فكل الأشواق التي في المؤمنين اليوم مجتمعة لقلب واحد من اجل سكيب من روح الله علي عالمنا ، وانا اثق أن مهما كانت المفشلات لكن عمل الرب سينموا وينموا وسيستمر ونكون من مجد لمجد .

وقبل ان نترك مصر وعمل الحركة الخمسينية وعمل الروح القدس فيها ،  لا بد ان نعلن ان كنائس الروح القدس ربما تقاعست فتره كبيره تقرب من العشرين عاما ، ولكن روح الله فى الايام الاخيره قد اشتغل من جديد فيها ، وليس فيها فقط بل فى الكنائس التقلدية فى مصر ، والكنائس الطقسية ، ونحن نرى الحركة الخمسينيه وقد طرقت ابواب تلك الكنائس لدرجة ان كل السبيل والطرق لم تقدر ان توقف تيارها ، وتوجد فى مصر الان حركة خمسينية هائلة فى كل مذاهب وعبادات مصر من اولها الي أخرها والمقاومة العنيفه موجوده لكن الروح القدس يأثر ويسبى  ، ويستخدم ويعمل فى كل مجال حتى خارج الكنائس وفى البيوت وفى اشخاص قد افرزهم  الروح القدس لنفسه ، ولأجل ذلك نحن نتوقع لمصر اياما مباركه واستخدمات هائلة وحصاد وفير فى الايام القادمه لان الرب قادم الى مصر كما قال اشعياء فى نبوته ونحن الان كمؤمنين مشتعلين بروح الله نفرح للرب وللروح القدس قائلين : " لا يستولى علينا ساده سواك " وسيهب روح الله على عظام يابسة ومتناثره وسوف نرى امور عظيمة وحركات خمسنية هائلة وعمل غير عادى للروح القدس خلال الايام القادمه ، فقد يا مؤمنين لتكونوا في داخل مشيئة الرب وسيروا بلا خوف لتروا يد الله تعمل ايات وعجائب بكثرة .


الحركة الخمسينية فى العالم

 

الهدف من سكيب الروح القدس والإمتلاء به هي القوة ، قال الرب يسوع لتلاميذه "  فَقَالَ لَهُمْ:"لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا الأَزْمِنَةَ وَالأَوْقَاتَ الَّتِي جَعَلَهَا الآبُ فِي سُلْطَانِهِ،لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ". (أع١: ٧-٨) يؤمن البعض ان علامة الروح القدس هو التكلم بالسنة والبعض الاخر العلامة هي القوة ، سواء كان هذا او ذاك فالروح القدس يمنح قوة ويهب تكلم بالسنة ، فالنقاش في هذه الإمور تضييع للوقت ، فقد كان التلاميذ يرون كل من امتلأ تكلم بالسنة ، وايضاً كل من إمتلأ نال قوةً للشهادة ، ثم يجب ان ندرك أن المواهب التي للروح القدس يستطيع أن يستخدمها في المؤمنين الممتلئي متي شاء ، لذلك ما ليك إلا أن تجد لها " اِتْبَعُوا الْمَحَبَّةَ، وَلكِنْ جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ، وَبِالأَوْلَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا. (1كو ١٤ : ١) فلياتي شعب الرب الأن ويخضع لروح الله فيملئه ويستخدمه كيفما يشاء لمجد الله وامتداد ملكوته .

الحركة الخمسينية للروح القدس بدأت من أروشليم وستصل ، بل قد وصلت إلى اقصى الارض ، " فان الذين تشتتوا من جراء الضيق جالوا مبشرين بالكلمة " وانتقلت الحركة فى سفر اعمال الرسل من الكنيسة فى أورشليم الى كل اليهودية ، ثم الى الامم عند بيت كرنيليوس فى اعمال الرسل الاصحاح العاشر يقول الكتاب : " فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهذِهِ الأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ.فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ، كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ، لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الأُمَمِ أَيْضًا.لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ. .... (أع١٠: ٤٤-٤٦) فى انطاكية حدث هذا ، فقد كان الروح القدس من أجل بنيان الكنيسة ونموها وامتدادها يتحرك في المؤمنين لتكون الشهاظة قوية ومؤثرة " وَكَانَ فِي أَنْطَاكِيَةَ فِي الْكَنِيسَةِ هُنَاكَ أَنْبِيَاءُ وَمُعَلِّمُونَ: بَرْنَابَا، وَسِمْعَانُ الَّذِي يُدْعَى نِيجَرَ، وَلُوكِيُوسُ الْقَيْرَوَانِيُّ، وَمَنَايِنُ الَّذِي تَرَبَّى مَعَ هِيرُودُسَ رَئِيسِ الرُّبْعِ، وَشَاوُلُ.‏٢وَبَيْنَمَا هُمْ يَخْدِمُونَ الرَّبَّ وَيَصُومُونَ، قَالَ الرُّوحُ الْقُدُسُ:"أَفْرِزُوا لِي بَرْنَابَا وَشَاوُلَ لِلْعَمَلِ الَّذِي دَعَوْتُهُمَا إِلَيْهِ". ( أع 13 : 1 ـ 3 ) وبهذا كان الروح القدس بعد يوم الخمسين مع كل التلاميذ والرسل والمؤمنين الذين فى كل بقعه من العالم يعمل معهم فبدأ الروح القدس بالسبع كنائس التى فى اسيا الصغرى وبعدها اوربا ثم الى اسيا وافريقيا والامريكتين وكل قارات العالم من خلال المرسلين والمبشرين المسوقين من الروح القدس ، وهكذا كانت الحركة الخمسنية تمتد من بلد الى اخر ، واصبحت النهضات تجتاح البلاد بطرق معجزية رائعة وهناك امثله عديده لذلك نذكر بعض منها وتاريخ البدء فى كل بلد منهم واستخدام الرب لخدامة الامناء المملوئين من الروح القدس وعمل الله العجيب معهم .

الروح القدس هو كما سبق وتحدثنا عنه فهو بادئ الحركة الخمسينية فى كل العالم ولذا فلدينا أمثلة عظيمة عملها الله فى كل العالم ، فنحن انتقلنا من اورشليم الى اليهودية ومن اليهودية الى السامرة ومن السامرة نحن الان فى هذا البحث الى اقصى الارض ، فهناك امثلة عديدة لذلك ، وان ذكرنا الكثير منها فنحن قد اخذنا نقطة  من محيط عن كل ما حدث من خلال عمل الروح القدوس فى اقصى الارض وهذه امثلة للبلاد :

كان ذلك عام 1904م كانت الامة ارتدت وابتعدت عن الله –الحياة الروحية كادت تنعدم الحضور الى الكنايس اصبح صعب جدا وعدد المترددين صار ضئيلا جدا للغاية ، الخطية سارت منتشرة فى كل مكان ، رافعة رأسها بلا حياء او خجل وانطبق قول الكتاب : " عَلَى مَ تُضْرَبُونَ بَعْدُ؟ تَزْدَادُونَ زَيَغَانًا! كُلُّ الرَّأْسِ مَرِيضٌ، وَكُلُّ الْقَلْبِ سَقِيمٌ.مِنْ أَسْفَلِ الْقَدَمِ إِلَى الرَّأْسِ لَيْسَ فِيهِ صِحَّةٌ، بَلْ جُرْحٌ وَأَحْبَاطٌ وَضَرْبَةٌ طَرِيَّةٌ لَمْ تُعْصَرْ وَلَمْ تُعْصَبْ وَلَمْ تُلَيَّنْ بِالزَّيْتِ. (إش١: ٥-٦) فجاءة وبدون انتظار – اكتسح روح الله هذه البقعه الصخرية ! فامتلات الكنائس بالوف الاشخاص لدرجة تعزر فيها الدخول الى بعضها واستمرت الاجتماعات فى بعض الاحيان من الساعة العاشرة صباحا حتى الثانية عشر مساء !! وكانت تعقد اليوم الواحد ثلاث خدمات متتالية وكان ايضا " روبرت " العامل البيسط فى مناجم الفحم هو الآله البشرية التى استخدمها القدير لم يكن هناك وعظ كثير اذا كانت الخدمات عن  ترنيم عذب مبارك صداه الغابات والجبال ، وشهاده عن عمل الله العجيب فى فك اسرار النفوس المستعبده – للخطية والشر ، يالها من اجتماعات ملتهبة لم تكن هناك كتب ترانيم لان أهالى ويلز كانوا ملتهبين بالترانيم كانوا قد حفظوا الترنيمات المختلفة وهم اطفال ، ولم تكن هناك فرق للترانيم لاحد ، الجميع بلا استثناء اشتركوا فيها ، وفى تلك النهضة الجبارة تجدد الكثرين من السكرين ومن للصوص والمجرمين والزناه والمقامرين ، وكانت الاعترفات بالخطايا السرية والمعيبة والمزرية تسمع فى كل مكان وفى كل ركن من الاركان المسارح والمقاهى واماكن اللهو ودور السينما اقفلت ابوابها لانها لم تجد من يرتدها ، وفى فتره خمسة اسابيع انضم الى الكنيسة عشرون الف نسمة كان ذلك عام 1904 م ، ان الروح القدس يجب ان يكون وراء كل عمل ليضمن له التقدم والنجاح هو الذى يوقظ فى قلوب المؤمنين الغيره لمجد الرب ويلهب المحبة نحو النفوس الهالكة ، ويشدد الايمان بمواعيد الله وبكمال الطاعة السريعة لوصاياه ، هذه هى التربة التى تساعد على نمو العمل وتكاثره ، الروح هو الذى يحشد المؤمنين لبذل الجهد المشترك ، ويفرز الاشخاص المسبيين للخدمة ، هذا الذى يفتح الباب ويسعد القلوب بالكلمة وبفرح ، واخيرا هو الذى يضمن للصليب تقدمه وحتى حيث كرسى الشيطان يرسى قاعده الصليب ويجمع حوله مفدى الرب ، ان الخدمة هى عمل الروح القدس وكل من يرغب ان يعمل او يصلى لاجل نجاح العمل لا يجب الخوف في نفسه بسبب احساسه بالضعف والفقر ، ان الروح القدس هو الذى يعطى القوة التى تستطيع ان تؤهلك لتاخذا مكانك المعد لك فى العمل من قبل الله ، وكل من يريد ان يصل لاجل وصول رسالة الانجيل الى اقاصى الارض عليه ان يصلى اولاً  ، وبالاكثر ليكون للروح قوته ونفوذه المطلق لكل مؤمن فى الكنيسة .

لقد سمعنا كثيرا عن كوريا وما عمل الرب فيها والعمل الخمسينى الرهيب واستخدامات الروح القدس للكثيرين ، وجبال الصلاة فيها ، وما عمله الرب فى هذه البلاد عندما  هب الروح القدس عليها اصبحت بها اكبر كنيسة فى العالم ، وايضا اندونسيا وتلك النهضة الرهيبة التى احتاجتها فى السنوات الماضية ، وكذلك اليابان فان الكنيسة فيها الان تعد اكبر كنيسة واكبر من كنيسة كوريا ، وتعال ننظر الى العمل اوالحركة الخمسنية الرهيبة التى تصل الان الى الهند من خلال مؤسسات وهيئات روحية عظيمة وكم من النفوس وضعت نفسها على مذبح التكريس مهما كانت التكلفة للعمل فى هذه الارض الصعبة واستخدمهم الرب .

 

وايضا فى السودان وبالاحق فى جنوب السودان والحبشة وعمل الرب العجيب هناك وايضا فى جنوب افريقيا حيث عمل الروح القدس من خلال خدام امناء من الغرب والشرق ، قد تثقلوا بهذا العمل العجيب لرجوع الكثير من خادام الرب ، القس بونكا الذى عمل به الرب نهضات يحضرها اكثر من خمسة عشر الف فى نيجريا ، وجنوب السودان وبلاد كثيرة فى القارة السوداء ، التى برز فيها نور الانجيل وايضا فى الكاميرون ، وعمل الله هناك وكليات اللاهوتية الموجوده وكليات الصلاة هناك وفى كل البلاد الاوربية مثل السويد وغيرها ، يعمل الله من خلال الحركة الخمسينية العظيمة فى السويد فى مدينة ابصالا كنيسة على اربعة وعشرون فدان تسمى الكنيسة " كلمة الحياة " وهناك الدكتور القس / الفاكمان الذى يرعى كنيسة كلمة الحياة ومعه اثنى عشر قسا اخر  فى هذه الكنيسة التى يصل تعدادها الى اكثر من سبعة الالف مؤمن منهم خدام ودارسين فى كليات الاهوت فى هذه الكنيسة ، وايضا توجد كلية الدراسة ارساليات لهذا العالم  وتقام سنوايا عدة موتمرات بحركة خمسينية رائعة بعمل روح الله فيها على ملىء المؤمن واستخدامها من حوالى  58  دولة وبلغات متعدده ، فاذا التفت شمالا تجد الحركة الخمسينية فى  السنوات القليلة الماضية وايضا المتوقع انه فى السنوات القادمه لعمل الله بطريقة رائعة بالروح القدس .

سقوط الشيوعية فى روسيا والبلاد المجاورة لها كان من عمل الحركة الخمسينية وعمل الروح القدس بصلوات الكثيرين ، واصبح الكُتاب وعمل الله ينتشر  بطريقة سريعة جدا لبلاد لم يتوقع الوصول اليها وللروح القدس طرق متعدده من هيئات وارساليات واشخاص كثيرين فهو فى هذالايام نراه يهب على اماكن كثيرة واعدادها غير متوقعة

وفى كل صباح جديد نسمع اخبار جديده عن عمل الله وعمل الروح القدس بالحركة الخمسنينة بالحركة التى كما قلنا بدات ولم تنتهى الا بمجى الرب وفى مصرنا فى الايام ايضا نراها بوضوح كما انه ارسل الرب الى العالم فى كل مكان خدام امناء من بلادنا المصرية مملوين بالروح القدس ليعمل بهم الرب فى بلاد الغرب التى كانت هى وامريكا يوم ما  ترسل لنا خدام وايضا فى كل بلاد العالم ، يوجد مصريين مؤسسين يعملون كمرسلين فى عمل الله وايضا فى مصر خدام امناء يستخدمهم الرب بطريقة رائعة فى نشر عمل وخدمة الروح القدس الذى يبكت العالم على بر على خطية وعلى دينونة

 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اختيار الله لشعبه استحقاق ام امتياز

شهود يهوه من هم - وبماذا يؤمنون؟ وكيف نرد عليهم؟

الذبائح في الكتاب المقدّس