ادارة الوقت
ادارة الوقت
بقلم
القس عماد عبد المسيح
________________________________
الفهرس
١ - الوقت ومهارات الحياة كتابيا :
- مهارات إدارة الوقت : التخطيط والتنظيم - التقدير - تحديد الأولويات - التركيز - التحفيز الذاتي
٢ - الوقت وطرق إفتداءه :
- نظرية بومودورو - مصفوفة أيزنهاور - قانون باركنسون - تقنية GTD - ملخص بسيط عن التقنيات .
٣ - معطلات ادارة الوقت : - المشتتات مثل :
وسائل التواصل الإجتماعي ٢ - والبريد الإلكتروني والرسائل ٣ - التحدث إلى الزملاء أو الأصدقاء ٤ - تصفح الإنترنت ٥ - ممارسة الألعاب ٦ - تأجيل المهام :
- اهتم وتتبع خطواتك :
- ضع أهدافًا واقعية وقابلة للتحقيق - قم بإعداد جدول زمني وقم بتتبع تقدمك - تعلم كيفية قول "لا" للمسؤوليات غير الضرورية - خذ فترات راحة منتظمة لتجنب التعب والإرهاق ٥ - تعلم كيفية التعامل مع المشتتات - التعلم من الأخطاء :
- ختاما القول في إدارة الوقت
_________________________________
١
الوقت ومهارات الحياة كتابيا
عندما أتكلم عن " الوقت " فأنا أتكلم عن " عملاق في حياه كل الخليقة " فهو أهم الأشياء في حياتنا، لأن هو الإطار الذي تجري فيه كل مجريات الأحداث وحلوها ومرها أفراحها وأطراحها، لقد أطلقت عليه كلمه عملاق لأننا لا نستطيع أن نوقفه أو نعكسه أو نفعل أي شيء تجاهه، فهو مرتبط بالحياة ويسير بلا توقف، ويتوقف فقط عند الأموات ( فاقدي الحياة الزمنية ) أما الشيء الذي يقبله فقط هو " أن نستغله " لكي نستفيد منه علي قدر المستطاع، فالوقت الذي يمر دون استفادة منه يصير وقتا ضائعا لا يمكن استرداده.
الوقت قالوا عنه انه نعمة من الله، ولكنني اقول لا فهو لا يتدرج تحت النعم ... ليس نعمة بل هو " خير - إحسان " ويُمنح من الله من خلال الرحمة على حياة الإنسان " إِنَّهُ مِنْ إِحْسَانَاتِ الرَّبِّ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ، لأنَّ مَرَاحِمَهُ لا تَزُولُ. (مراثي إرميا ٣: ٢٢) فالوقت بلا رحمة يصير نقمة، لذلك فلنسعي دائما لتفعيل الرحمة في حياتنا ولمن حولنا، ففي تفعيلها إستمتاع بالأوقات والأزمنة، لأن الوقت هو ملكنا وحدنا وعلينا السير بحرص لعدم إضاعة أي لحظة منه، فهو لا ينتظر أحدا وعندما يمر لا يعود ثانية.
قالوا ايضا أن الوقت سلعة ثمنيه غالية جدا، لذلك يدعونا لإستغلاله لنكسب الكثير، ويناشدنا بعدم إهماله كي لا نندم علي ذلك في المستقبل، فعندما نستخدم الوقت في الدراسة أو العمل ننال النجاح والمكاسب، ولا سيما عندما نوظف الوقت لخدمة أهدافنا الشخصية أو الإجتماعية، وكلما كان الوقت مستخدم ومستغل كلما كان الوقت مستثمر ويمنح استمتاعا بالحياة، فلكي تستفيد من الوقت ضع اهدافا واضحة أمامك مع تنظيم وقتك، وحدد أولوياتك وإنجزها في وقتها المحدد لها كي لا تكون متسوفا، فالتسويف هو التاجيل متعمدا عمل اليوم لوقت لاحق مما يجعل تراكم الأعمال والمهام علي كاهلك فيقود للإحساس بالإحباط والفشل، ويشعرك بالتوتر لسبب تراكم المهام، فضياع الوقت يعمل علي إنخفاض الإنتاجية والكفاءة في الشركات والمصانع، فإنهم يقللون من مقدار العمل الذي يمكنهم القيام به، على سبيل المثال، إذا كان العامل يقضي وقتًا في تصفح الإنترنت بدلا من العمل، فقد لا يتمكن من إكمال مهامه في الوقت المحدد، وأيضا تضييع الوقت يعمل علي الشعور بإنخفاض الرضا عن الذات، فقد يشعرون بالإحباط وعدم الرضا، فيؤدي هذا إلى إنخفاض الروح المعنوية، وزيادة التوتر.
- مهارات ادارة الوقت :
الوقت كما أفدنا ثمين وغالي، ولا يجب أن نهمله، أو نتركه يضيع منا، علينا تخصيص الوقت وتكريسه لحياتنا، وليس تكريسنا للوقت، بمعني أن نكون أصحاب قرار في حياتنا، وأن نتحكم في الوقت ولا نتركه يتحكم فينا، فعندما نعرف ما نريد تحقيقه في الحياة، يمكننا تخصيص وقتنا لتحقيق أهدافنا مع التركيز على الأشياء المهمة لأننا لا يمكننا إنجاز كل شيء، لذا علينا التركيز على الأشياء التي لها أهمية قصوى بالنسبة لنا، التي يكون منها قضاء الوقت مع العائله والأصدقاء، فهما من أهم الإمور في الحياة لان هذا يساعدنا على بناء علاقه قويه وتعزيز الشعور بالإنتماء والحصول على الدعم الإجتماعي بالإضافه الى الشعور بالسعادة والرضا عن الحياة، فالوقت الذي نقضيه مع العائله يعزز الصحه العقليه والعاطفية والجسدية ويقلل التوتر والقلق ويحسن المزاج، عندما تكون العائله في دفئ وترابط فمن خلالها يقدم المساعده والدعم، فتكون هذه الساعات هي استثمار في سعادتنا وصحتنا ونجاحنا.
يشمل إدارة الوقت مجموعة من المهارات والتقنيات التي يمكن تعلمها وتطويرها، ومن أهمها:
التخطيط والتنظيم - التقدير - تحديد الأولويات - التركيز - التحفيز الذاتي
١ - التخطيط والتنظيم : التخطيط هو عملية تحديد الأهداف ووضع الخطط لتحقيقها، أما التنظيم وهو عملية ترتيب المهام وتنظيمها حسب الأولوية، وهما عملية مهمة في الحياة المسيحية ففي الكتاب المقدس يوجد كثيرون من رجال الله عندما فهموا وحددوا ما يريدون فعله إستطاعوا أن يخططوا وينظموا لتنفيذ ما يسعون اليه، سواء كان التخطيط عميق في بنودة أو بسيط في سيره، فعلي سبيل المثال :
- أبونا إبراهيم :
لم يخطط بشكل عميق للسير في الدعوة التي دعي اليها، ولكنه بحسب فهمه إتكل علي الرب الذي دعاه لمغادرة موطنه وعائلته، فقد أمن بالله أنه سيحقق وعده له بتكوين أمة عظيمة، لم يخطط لهذا ولكنه أطاع، فقد كان تخطيته بسيطا أي أنه ربط أوقاته بطاعته ونفذ بمقدار التحرك خطوة تلو الأخري، ففي تخطيطه صار مستعدا لترك كل شيئ وأي شيئ والتحرك بالإيمان، في تخطيطه النفسي كان مهيئا للتغرب وايضا سكناه في خيام فلم يربط نفسه بمكان أو شيئ ووضع أمام عينيه المدينة المرتبطة بالوعد " بِالإيمَانِ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا دُعِيَ أَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ عَتِيدًا أَنْ يَأْخُذَهُ مِيرَاثًا، فَخَرَجَ وَهُوَ لا يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَأْتِي. بِالإيمَانِ تَغَرَّبَ فِي أَرْضِ الْمَوْعِدِ كَأَنَّهَا غَرِيبَةٌ، سَاكِنًا فِي خِيَامٍ مَعَ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ الْوَارِثَيْنِ مَعَهُ لِهذَا الْمَوْعِدِ عَيْنِهِ. لأنَّهُ كَانَ يَنْتَظِرُ الْمَدِينَةَ الَّتِي لَهَا الأسَاسَاتُ، الَّتِي صَانِعُهَا وَبَارِئُهَا الله. (عب١١ : ٨-١٠) فالدعوة كانت أكبر من أي تخطيط يقوم به بل أطاع وسلم نفسه لتخطيط الله فنجح واستثمر وقته لصالح ملكوت الله
- داود النبي :
كان داود منذ مصغره يعمل بترتيب في كل إموره، فالترتيب والتخطيط والتنظيم أمرا في غاية الأهمية، فعندما رآه شاول أحبه " فَجَاءَ دَاوُدُ إِلَى شَاوُلَ وَوَقَفَ أَمَامَهُ، فَأَحَبَّهُ جِدًّا وَكَانَ لَهُ حَامِلَ سِلاحٍ. (١صم ١٦ : ٢١ ، ٢٢ ) فلا يوجد حامل سلاح للملك ويكون عشوائيا، فلابد أن يسير بخطط وبتخطيطات دقيقة وسليمة، وكان أيضا رجلا فنانا عازفا علي العود، ولذلك كان دقيقا في تحركاته أمام من حوله ويدرك موازين الإمور " وَكَانَ عِنْدَمَا جَاءَ الرُّوحُ مِنْ قِبَلِ الله عَلَى شَاوُلَ أَنَّ دَاوُدَ أَخَذَ الْعُودَ وَضَرَبَ بِيَدِهِ، فَكَانَ يَرْتَاحُ شَاوُلُ وَيَطِيبُ وَيَذْهَبُ عَنْهُ الرُّوحُ الرَّدِيءُ. (١صم ١٦ : ٢٣) فهل رجل مثل هذا يكون عشوائيا في أموره؟ كلا.. فقد كان يسير بحسب التنظيم والتخطيط ليستطيع أن يوزن الإمور ويضعها في نصابها الصحيح، فعندما كان يترك شاول كان يذهب لرعاية غنم أبيه " وَأَمَّا دَاوُدُ فَكَانَ يَذْهَبُ وَيَرْجعُ مِنْ عِنْدِ شَاوُلَ لِيَرْعَى غَنَمَ أَبِيهِ فِي بَيْتِ لَحْمٍ. (١صم ١٧ : ١٥) حتي عندما ذهب لإفتقاد إخوته وقت الحرب ترك الغنم مع حارس ( كان منظما ) وعندما وصل لإخوته ترك الأمتعة مع حارس الأمتعة وذهب ليري إخوته " فَبَكَّرَ دَاوُدُ صَبَاحًا وَتَرَكَ الْغَنَمَ مَعَ حَارِسٍ، وَحَمَّلَ وَذَهَبَ كَمَا أَمَرَهُ يَسَّى، وَأَتَى إِلَى الْمِتْرَاسِ، وَالْجَيْشُ خَارِجٌ إِلَى الاصْطِفَافِ وَهَتَفُوا لِلْحَرْبِ. فَتَرَكَ دَاوُدُ الأمْتِعَةَ الَّتِي مَعَهُ بِيَدِ حَافِظِ الأمْتِعَةِ، وَرَكَضَ إِلَى الصَّفِّ وَأَتَى وَسَأَلَ عَنْ سَلامَةِ إِخْوَتِهِ. (١صم ١٧ : ٢٠ ، ٢٢ ) لذلك عندما جاءت الفرصة ليُمسح ملكا ويصير ملكا كان ملكًا حكيمًا، وقد خطط بعناية لمستقبل مملكته، ووضع خطة لإعادة بناء الهيكل وتنظيم جيش قوي (١مل٨ : ١٦-٢١) وبرغم أنه لم يبني الهيكل وبناه إبنه سليمان الملك ولكنه بتخطيط جهز كل شيئ يحتاجه البيت.
- نحميا :
اكثر رجل نراه يخطط بعناية لأجل إعادة بناء سور اورشليم هو نحميا، فقد خطط لتسهيل البناء والحصول علي الأخشاب وغيرها من أدوات البناء عندما سمع أن سور أورشليم مهدوم ودمره الأعداء " وَقُلْتُ لِلْمَلِكِ: "إِنْ حَسُنَ عِنْدَ الْمَلِكِ فَلْتُعْطَ لِي رَسَائِلُ إِلَى وُلاةِ عَبْرِ النَّهْرِ لِكَيْ يُجِيزُونِي حَتَّى أَصِلَ إِلَى يَهُوذَا، وَرِسَالَةٌ إِلَى آسَافَ حَارِسِ فِرْدَوْسِ الْمَلِكِ لِكَيْ يُعْطِيَنِي أَخْشَابًا لِسَقْفِ أَبْوَابِ الْقَصْرِ الَّذِي لِلْبَيْتِ، وَلِسُورِ الْمَدِينَةِ، وَلِلْبَيْتِ الَّذِي أَدْخُلُ إِلَيْهِ". فَأَعْطَانِي الْمَلِكُ حَسَبَ يَدِ إِلهِي الصَّالِحَةِ عَلَيَّ. (نح٢ : ٧-٨) فقد كان نحميا رجلًا مؤمنًا وقائدًا حكيمًا، فعندما ظهر اعداء النجاح يريدون إيقاف العمل خطط للبناء وخطط للحماية في ذات الوقت " وَمِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ كَانَ نِصْفُ غِلْمَانِي يَشْتَغِلُونَ فِي الْعَمَلِ، وَنِصْفُهُمْ يُمْسِكُونَ الرِّمَاحَ وَالأتْرَاسَ وَالْقِسِيَّ وَالدُّرُوعَ. وَالرُّؤَسَاءُ وَرَاءَ كُلِّ بَيْتِ يَهُوذَا. الْبَانُونَ عَلَى السُّورِ بَنَوْا وَحَامِلُو الأحْمَالِ حَمَلُوا. بِالْيَدِ الْوَاحِدَةِ يَعْمَلُونَ الْعَمَلَ، وَبِالأخْرَى يَمْسِكُونَ السِّلاحَ. (نح٤ : ١٦-١٧) ونتيجة لذلك، تم إعادة بناء الأسوار في 52 يومًا " وَكَمِلَ السُّورُ فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ أَيْلُولَ، فِي اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ يَوْمًا. (نح ٦ : ١٥) وعاد سور أورشليم إلى مكانته كمدينة آمنة.
من المهم جدا التخطيط والتنظيم لكل الأعمال، وإن كنت تحتاج لمن يساعدك فلا تتاخر بسؤال مشيرين ومتخصصين لتنظيم العمل واخراجه علي اكمل وجه " مَقَاصِدُ بِغَيْرِ مَشُورَةٍ تَبْطُلُ، وَبِكَثْرَةِ الْمُشِيرِينَ تَقُومُ. (أم ١٥ : ٢٢) فبدون المشورة قد يفشل الإنسان في عمله ،فأَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ الْمَشُورَةُ، وَفِي أَعْمَالِ الأيْدِي مَرْجِعُ كُلِّ شَرٍّ، فإن كنت تريد إفتداء الوقت خطط ورتب مع متخصصين ولا تتحرك عشوائيا.
- موسي النبي :
رجلا مستمعا جيدا وقائدا مشاركا للجميع في عمل القيادة ويقبل المشورة من الآخرين " .. فَلَمَّا رَأَى حَمُو مُوسَى كُلَّ مَا هُوَ صَانِعٌ لِلشَّعْبِ، قَالَ: "مَا هذَا الأمْرُ الَّذِي أَنْتَ صَانِعٌ لِلشَّعْبِ؟ . فَقَالَ حَمُو مُوسَى لَهُ: "لَيْسَ جَيِّدًا الأمْرُ الَّذِي أَنْتَ صَانِعٌ. إِنَّكَ تَكِلُّ أَنْتَ وَهذَا الشَّعْبُ الَّذِي مَعَكَ جَمِيعًا، .. اَلآنَ اسْمَعْ لِصَوْتِي فَأَنْصَحَكَ.... فَسَمِعَ مُوسَى لِصَوْتِ حَمِيهِ وَفَعَلَ كُلَّ مَا قَالَ ... (خر١٨ : ١٣-٢٦) فقسم الشعب ووضع عليهم رؤساء وقضاة يسمعون للشعب ويقضون بينهم، لذلك قاد موسى شعب إسرائيل خارج مصر بنجاح، وكان لديه خطة واضحة لكيفية قيادتهم إلى أرض الموعد، كانت بمعونة الله وسندته، وهذا يرجع ايضا لانه كان حكيما، فالقائد المستمع جيدا لمشيريه يفتدي الوقت ويستثمره إستثمارا جيدا.
- يوسف :
كان رجلا وقائدا قادرا علي فهم الإمور والتخطيط الجيد، لذلك إتكل عليه فرعون في إدارة شئون وإمور المملكة والتدبير لتفادي زمن المجاعة " فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِعَبِيدِهِ: "هَلْ نَجِدُ مِثْلَ هذَا رَجُلا فِيهِ رُوحُ الله؟" ثُمَّ قَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ: "بَعْدَ مَا أَعْلَمَكَ الله كُلَّ هذَا، لَيْسَ بَصِيرٌ وَحَكِيمٌ مِثْلَكَ. ثُمَّ قَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ: "انْظُرْ، قَدْ جَعَلْتُكَ عَلَى كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ". (تك٤١ : ٣٨-٣٩، ٤١) ونجح يوسف نجاحا فائقا لأنه عرف كيف يستثمر الوقت، فالتخطيط والتنظيم عمليتان مهمتان في الحياة العملية والمسيحية، ويمكن أن يساعدانا على تحقيق أهدافنا وعيش حياة ناجحة، من خلال دراسة الأمثلة على التخطيط في الكتاب المقدس، يمكننا أن نتعلم كيفية التخطيط بحكمة وفعالية.
٢ - التقدير : وهو عملية تقدير الوقت اللازم لإنجاز المهام، وهو مهارة أساسية في إدارة الوقت، حيث يساعدنا على تحديد الأولويات وتنظيم الوقت والتخطيط للمستقبل، ينظر الإنسان الي تقدير الوقت اللازم لإنجاز المهام بأنه أمر صعب، ولكنه في الحقيقة ليس صعبا لمن حدد معالمه جيدا ووضع تخطيطا وتنظيما جيدا، فمن المهم محاولة تقدير الوقت بدقة قدر الإمكان، فكلما كان تقديرك أكثر دقة، كلما كنت أكثر قدرة على إدارة وقتك بشكل فعال.
- الجدول الزمني :
إن استخدام تقدير الوقت يرتبط بعده طرق، مثل إستخدام الجدول الزمني الذي يتكون من المهمه أي الأمر المطلوب تنفيذه - المده المتاحة لتتميم الانجاز - التاريخ النهائي للمهمة الذي يشمل تاريخ تسليم المهمة او المشروع ( يمكنك وضع هذا في جدول ) كن واقعيًا في تقديراتك للمدة. خذ وقتك في تقدير المدة التي تستغرقها كل مهمة، وضع بعض المرونة في جدولك الزمني، من المحتمل أن تحدث بعض التأخيرات، لذا من المهم أن يكون لديك بعض المرونة في جدولك.
- قوائم المهام :
اكتب في ورقة منفصلة جدول من ٤ اعمدة، الاول المهمة، والثاني الاهمية، والثالث التاريخ النهائي، والرابع الحالة، ففي كل خانة يمكنك تنظيم المهام المطلوبة وتحديد اهميتها وتاىيخ التسليم والسعي وراء الإنجاز المجدول.
- جدول التطبيقات المتخصصة :
ايضا من الإمور التي تستخدم لتقدير الوقت هي جدول التطبيقات المتخصصة الذي يتكون جدولها من التطبيق الذي يعلن داخله إسم التطبيق أو البرنامج - المهمة الذي يعلن في داخله نوع المهمة وجنسها - الاهمية يعلن فيها اهمية المهمة او التطبيق - التاريخ النهائي - الحالة التي تعلن إن كانت المهمة بدأت أم لم تبدأ. فيمكن للمهتم بإدارة الوقت وتقديره أن يضع في اعتباره استخدام أي طريقة من الطرق التي تناسبه، سواء جدول زمني أو تطبيق متخصص، لأن الوقت في حياتنا يستحق أن نقدره.
- الحجم الخاص بالمهمة :
جدول آخر يخص الحجم الخاص بالمهمة ويكون في داخل بنوده الصنف او العنصر - الكمية المطلوب انجازها او توصيلها - الوقت المطلوب لانجاز المهمة - التكلفة، كل هذه امور عندما تصنع نكون قد صنعنا تقديرا للوقت، فعندما تعيش في تخطيط الوقت وتقدير له تستطيع أن تكون صاحب أهداف اكثر فاعلية، وقادر علي تجنب التوتر ، لذلك حدد اهدافك اولوياتك وقم بانشاء جدول زمني وتكون واقعيا في تقديراتك، وكن مرنًا في جدولك تقديرا للظروف المحيطة ايضا،
الكتاب يقول " مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأنَّ الأيَّامَ شِرِّيرَةٌ. (أف ٥ : ١٦) فعندما نقدر الوقت نستطيع أن نكون في أمان باقي الأيام، لاحظ معي كيف كان الوقت لولادة إسحاق من سارة مهم جدا لدي الله، وينتظره إبراهيم " وَلكِنْ عَهْدِي أُقِيمُهُ مَعَ إِسْحَاقَ الَّذِي تَلِدُهُ لَكَ سَارَةُ فِي هذَا الْوَقْتِ فِي السَّنَةِ الآتِيَةِ". (تك ١٧ : ٢١) ففي ولاة إسحاق امتداد للعهد الذي بين الله وابراهيم، فهذا كان بتوقيت لدي الله، لاحظ معي هنا استخدام جدول الحجم، فالعنصر : كان مولودا ذكرا، والصنف : هنا بشر والكمية : فرد والتكلفة : سنين العمر.
اذا أردنا تطبيق جدول التطبيقات المتخصصة فنري إسم التطبيق : ولادة ولدا إسمه اسحاق، والمهمة : المولود من سارة زوجة ابراهيم، والاهمية : كانت لإستمرار العهد وامتداده، والتاريخ النهائي : بعد سنة من الإعلان والحالة : بدأ التنفيذ منذ وقت الإعلان " فَحَبِلَتْ سَارَةُ وَوَلَدَتْ لإبْرَاهِيمَ ابْنًا فِي شَيْخُوخَتِهِ، فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَكَلَّمَ الله عَنْهُ. (تك ٢١ : ٢)
إذا أردنا استخدام قوائم المهام : في الآية التالية " لأنَّهُ يَقُولُ:"فِي وَقْتٍ مَقْبُول سَمِعْتُكَ، وَفِي يَوْمِ خَلاصٍ أَعَنْتُكَ". هُوَذَا الآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا الآنَ يَوْمُ خَلاصٍ. (٢كو ٦ : ٢) نري المهمة : خلاص النفس البشرية وسماع توبتهم، الاهمية : إعلان يوم الخلاص، التاريخ النهائي : هو الأن وقت مقبول، الحالة : هي في التنفيذ المستمر، ففي كل هذه الجداول يسير في نظامها الحق الكتابي حتي ولم لم يعلنها بالصورة التي نحن نعرفها اليوم، وعلينا في دراستنا هذه وضع في الاعتبار ما يخص الظروف المحيطة التي قد يستخدمها إبليس ليعيق تنفيذ هذه المهام الإلهية في حياتنا، فهو دائما يسعي لهدم كل جدول فهمناه ووضعناه في حياتنا كمهمة قابلة للتنفيذ وقابلة للتفعيل.
٣ - تحديد الأولويات: وهي عملية ترتيب المهام : حسب أهميتها وضرورة إنجازها، فالأهمية : هي العامل الأكثر أهمية عند تحديد الأولويات. يجب أن نسأل أنفسنا عن مدى أهمية كل مهمة بالنسبة لنا أو لأهدافنا، يمكن أن تكون المهمة مهمة لأنها تهدف إلى تحقيق هدف ذات أهمية، مثل الحصول علي وظيفة أو إنهاء مشروع، فعلي سبيل المثال نري أن للمؤمن التقي من أولوياته [ كلمة الله - ووصايا الرب ] " لأجْلِ ذلِكَ أَحْبَبْتُ وَصَايَاكَ أَكْثَرَ مِنَ الذَّهَبِ وَالإبْرِيزِ. (المزامير ١١٩: ١٢٧) فإذا أخرجنا الأولويات فإننا نبحث عن الأهم وعن الهدف الأساسي الذي هو وصايا الرب وكلمته، أما من يبحث عن المال والجاه والغني فستكون أولوياته الذهب والإبريز، فلن يهتم بكلمة الله ولا بما يهم الحق الكتابي، لذلك يقول : " طُوبَى لِلإنْسَانِ الَّذِي يَجِدُ الْحِكْمَةَ، وَلِلرَّجُلِ الَّذِي يَنَالُ الْفَهْمَ، لأنَّ تِجَارَتَهَا خَيْرٌ مِنْ تِجَارَةِ الْفِضَّةِ، وَرِبْحَهَا خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ الْخَالِصِ. هِيَ أَثْمَنُ مِنَ الَّلآلِئِ، وَكُلُّ جَوَاهِرِكَ لا تُسَاوِيهَا. فِي يَمِينِهَا طُولُ أَيَّامٍ، وَفِي يَسَارِهَا الْغِنَى وَالْمَجْد ( ام ٣ : ١٣ - ١٦ ) فالبحث عن الحكمة والفهم عبارة عن [ ترتيب مهام ] لذلك يتم تطويب من يجدهما، فهما أهم وأفضل من الفضة والذهب والجواهر
وقد تكون الأولويات ايضا مهمة لأن لها عواقب كبيرة إذا لم يتم إنجازها فقد تؤثر على الآخرين ولذلك تصير أولويات ملحة [ الإلحاح ] : وهو من العوامل المهمة عند تحديد الأولويات. يجب أن نسأل أنفسنا عن مدى إلحاح كل مهمة. يمكن أن تكون المهمة ملحة لأنه يجب إنجازها في وقت معين، وإذا لم يتم إنجازها في الوقت المناسب قد يكون لها عواقب سلبية مثل الخسارة المالية او غيرها من الإمور.
شيئ آخر وهو الحجم والتعقيد : أي أن حجم الشيى المراد إنجازه فقد يكون بسيطا وقد يكون كبيرا ومعقدا، ولذلك عند مراعاة الإهتمام بالوقت للإستفادة بأكبر إنجاز ممكن علينا وضع في الإعتبار هذا الامر [ الحجم والتعقيد ] فعلي سبيل المثال : عندما يدخل الإنسان في دائرة إنجاز مهمة للإنتصار أو النجاح يحتاج للتدابير وعندما تكون معقدة يلجأ للمشيرين " لأنَّكَ بِالتَّدَابِيرِ تَعْمَلُ حَرْبَكَ، وَالْخَلاصُ بِكَثْرَةِ الْمُشِيرِينَ. (الأمثال ٢٤: ٦) فالحرب إموره معقدة ويحتاج لمن يسند، أما بخصوص الحجم بلا تعقيد تجده في التفكير في طرق الانسان والمعونة الإلهية التي تسنده " قَلْبُ الإنْسَانِ يُفَكِّرُ فِي طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ يَهْدِي خَطْوَتَهُ. (الأمثال ١٦: ٩) هنا يجد الإنسان في طريقه حجما بسيطا سهل تنفيذه لأن الرب مثبت خطواته،
ابتعد عن نقاط ضعفك لانها تعيقك وتجعل وقتك مهدرا، وركز علي نقاط قوتك ومهاراتك وخبرتك وإستخدم الموارد المتاحة لك وإستثمر وقتك فيما هو أهم، ولمعرفة ما هو أهم، قم بجمع قائمة بجميع المهام التي تحتاج إلى إنجازها، ثم قم بتقييم كل مهمة من حيث أهميتها وضرورة إنجازها، ثم رتب المهام حسب أهميتها وضرورة إنجازها، ثم ايضا ابدأ بوضع خطة لإكمال المهام ذات الأولوية الأعلى أولا، وكن واضحًا وكن واقعيا ومرنا بشأن أهدافك لأن هذا سيساعدك على تحديد المهام التي هي الأكثر أهمية بالنسبة لك.
٤ - التركيز : هو عملية التركيز على مهمة واحدة في وقت واحد، وهو مهم لتحقيق النجاح، ولكي نوجه أنفسنا للتركيز علي عملية واحدة لا يحدث هذا إلا بالاستعداد النفسي لفعل ذلك " لِتَنْظُرْ عَيْنَاكَ إِلَى قُدَّامِكَ، وَأَجْفَانُكَ إِلَى أَمَامِكَ مُسْتَقِيمًا، مَهِّدْ سَبِيلَ رِجْلِكَ، فَتَثْبُتَ كُلُّ طُرُقِكَ، لا تَمِلْ يَمْنَةً وَلا يَسْرَةً. بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ. (الأمثال ٤: ٢٥-٢٧) فالانسان لا يستطيع التركيز على أكثر من مهمة واحدة في وقت واحد. فعندما يحاول القيام بمهمتين في وقت واحد، فإنه في الواقع ينتقل انتباهه بإستمرار بين المهمتين، مما يؤدي إلى إنخفاض الأداء في كل منهما، لكن عندما يكون التركيز علي مهمة واحدة تكون فرص تحقيق النجاح في الحياة أكثر إنتاجية وكفاءة، ويقل إحتمال إرتكاب الأخطاء، تستطيع أن تختبر هذا عند قراءتك لكتاب دون تشتت الإنتباه بمؤثرات خارجية، مثل الهاتف أو التلفزيون، فسيكون تركيزك عالي وفهمك وإستيعابك جيد، كذلك أيضا عند الإستماع إلى شخص ما دون مشاركة غيره وجودكما معا ودون مقاطعته، فسيكون درجة إستماعك واهتمامك جيدين
لتحسين التركيز عليك تحديد أولوياتك وركز على المهمة الأكثر أهمية، وتخلص من المشتتات الخارجية، مثل الهاتف أو التلفزيون أو الأشخاص الذين يتحدثون إليك، إن فعلت هذا فأنت تدير وقتك جيدا وتستثمره في طريق النجاح، فعندما وضع موسي هدف بناء خيمة الاجتماع وضع كل تركيزه وتركيز من حوله في هذه المهمة لذلك بنى كل جزء من الخيمة بعناية ودقة، مما أدى إلى إنشاء هيكل حسب المواصفات التي أعطيت له من الله، أيضا شخص الرب يسوع المسيح صانع المعجزات كان تركيزه على مهمة واحدة في كل مرة وهي علي خلاص النفس البشرية من الامراض والأرواح الشريرة ومن الخطايا بدم نفسه، وسار الطريق كله نحو هذا الهدف ونجح برغم الصعوبات التي واجهته، وهذا يدخلنا الي أمر مهم يدعم مستوي التركيز وهو : التحفيز الذاتي
٥ - التحفيز الذاتي : هو القدرة على تحفيز النفس وإيجاد الحافز الداخلي لتحقيق الأهداف المرجوة، وذلك من خلال تحفيز الإرادة والعزيمة وتحفيز الشخص على العمل الجاد والاجتهاد في سبيل تحقيق هذه الأهداف، وهو أمر مهم للغاية في حياة الإنسان، فهو يدفعه إلى تحقيق أهدافه وتطوير نفسه وتحقيق النجاح في حياته. فالإنسان الذي يمتلك دافعًا ذاتيًا قويًا يكون أكثر قدرة على التركيز والتركيز وبذل الجهد لتحقيق أهدافه، كما أنه يكون أكثر مقاومة للفشل والإحباط، لذلك يجب وضع خطة واضحة لكيفية تحقيق الأهداف، فهذا سيساعد على تنظيم الوقت والجهد، كما يمكن تقسيم الأهداف الكبيرة إلى أهداف صغيرة أكثر قابلية للتحقيق، مما سيجعلها أقل صعوبة، ايضا يمكن مكافأة النفس على تحقيق الأهداف الصغيرة، مما سيساعد على تعزيز الدافع الذاتي.
الكتاب المقدس يشجع الإنسان على السعي للنجاح والتميز في حياته، وقدم العديد من النصائح التي يمكن أن تساعده على تحقيق ذلك، منها:
- الاعتماد على الله : هو باب من ابواب الراحة النفسية التي يتكل عليها الانسان في حياته، فالشعور بالمعية الإلهية امر في غاية الأهمية " فَمَاذَا نَقُولُ لِهذَا؟ إِنْ كَانَ الله مَعَنَا، فَمَنْ عَلَيْنَا؟ (رومية ٨: ٣١) فالإنسان الذي يعتمد على الله يكون لديه قوة وشجاعة لتحقيق أهدافه.
- المثابرة والصبر : باب آخر من الأبواب التي تعطي مساحة ذهنية للإنسان فيستطيع أن يزيد تركيزه فيما يفعل " فَتَأَنَّوْا أَنْتُمْ وَثَبِّتُوا قُلُوبَكُمْ، لأنَّ مَجِيءَ الرَّبِّ قَدِ اقْتَرَبَ. (يعقوب ٥: ٨) التأني باب قوي جدا لا يعمل إلا في الإنسان صاحب القلب الثابت الذي لا يخاف " انْتَظِرِ الرَّبَّ. لِيَتَشَدَّدْ وَلْيَتَشَجَّعْ قَلْبُكَ، وَانْتَظِرِ الرَّبَّ. (المزامير ٢٧: ١٤) فالإعتماد علي الرب والإتكال عليه يمنح مساحة ذهنية للصبر والمثابرة لذلك قال المسيح " سَلامًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلامِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لا تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلا تَرْهَبْ. (يوحنا ١٤: ٢٧). فالمثابرة والصبر هما من أهم صفات الإنسان الناجح.
- التركيز على الإيجابي : الايجابي نراه في أن الله معانا ولن يتركنا ولذلك علينا بالتشجع " تَشَدَّدُوا وَتَشَجَّعُوا. لا تَخَافُوا وَلا تَرْهَبُوا وُجُوهَهُمْ، لأنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ سَائِرٌ مَعَكَ. لا يُهْمِلُكَ وَلا يَتْرُكُكَ». (التثنية ٣١: ٦) حذاري كامل الحذر ان تتبني الكلمات السلبية حتي ولو الواقع أفاد وصرح بهذا، فالإيحابي يساعد ذهنك لتخطي الألم ويعمل معك علي حل المشاكل ولنرفع عيوننا دائما لفوق " فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ قُمْتُمْ مَعَ الْمَسِيحِ فَاطْلُبُوا مَا فَوْقُ، حَيْثُ الْمَسِيحُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ الله اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لا بِمَا عَلَى الأرْضِ، لأنَّكُمْ قَدْ مُتُّمْ وَحَيَاتُكُمْ مُسْتَتِرَةٌ مَعَ الْمَسِيحِ فِي الله( كو ٣ : ١ - ٣ ) (أفسس ١: ١٨) فالتركيز على الأشياء الإيجابية يساعد على التحفيز الذاتي وتحقيق الأهداف.
فالتحفيز الذاتي هو أمر مهم للغاية في حياة الإنسان، فهو يدفعه إلى تحقيق أهدافه وتطوير نفسه وتحقيق النجاح في حياته. وهناك العديد من الأساليب التي يمكن استخدامها لتحفيز النفس، منها: تحديد الأهداف، ووضع خطة لتحقيق الأهداف، وتقسيم الأهداف إلى أهداف صغيرة، ومكافأة النفس على تحقيق الأهداف. كما حث الكتاب المقدس الإنسان على السعي للنجاح والتميز في حياته، وقدم العديد من النصائح التي يمكن أن تساعده على تحقيق ذلك.
_____________________________
٢
الوقت وطرق إفتداءه
عندما ندرس كلمة [ إدارة الوقت ] نري أنها في اليونانية [ Χρονόδιαχείριση ]وتنطق[ chronodiacheirisi ] وهي كلمة مركبة من كلمتين: χρόνος وتنطق chronos وتعني الوقت، والكلمة الأخري διαχείριση وتنطق diacheirisi وتعني الإدارة، وبذلك فإن إدارة الوقت في اليونانية تعني [ الإدارة الزمنية ] أو [ إدارة الزمن ] وهي مجموعة من التقنيات والأساليب التي تساعد الأفراد على استخدام وقتهم بشكل أكثر فاعلية وكفاءة، فلابد من أن ندير أوقاتنا جيدا كي نكون في مكاسب دنيا وأخرة " فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْلُكُونَ بِالتَّدْقِيقِ، لا كَجُهَلاءَ بَلْ كَحُكَمَاءَ، مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأنَّ الأيَّامَ شِرِّيرَةٌ. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ لا تَكُونُوا أَغْبِيَاءَ بَلْ فَاهِمِينَ مَا هِيَ مَشِيئَةُ الرَّبِّ. (أفسس ٥: ١٥-١٧) فليس فقط وضع هذه الأية فيما يخص الروحيات لكن أيضا فيما يخص الحياة بجملتها لا أن نكون جهلاء بل حكماء، وأن نعمل دائما علي إفتداء الوقت، لأنه لا يأتي من الفكر إلا كثرة الكلام الذي إن اصبح بلا عمل يؤدي الي الخسائر " فِي كُلِّ تَعَبٍ مَنْفَعَةٌ، وَكَلامُ الشَّفَتَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَى الْفَقْرِ. (الأمثال ١٤: ٢٣) هكذا يجب أن نكون مهتمين بالوقت، ففي إثناء بحثي علي الإنترنت وجدت عدة نظريات عن إدارة الوقت ساسردهما بمشيىة الرب، ليصير لدي القارئ مجموعة جيدة من النظريات ليستطيع أن يفهم كيف يدير وقته، ويختار الطريقة التي تريح نفسه وتتناسب معه.
- نظرية [ بومودورو ] :
نظرية [ بومودورو ] : وهي كلمة ايطالية [ pomodoro ] وتعني طماطم، تقول النظرية أنه يمكنك تقسيم المهام الي فترات زمنية قصيرة مدتها ٢٥ دقيقة مع فترة راحة مدتها ٥ دقائق وتتكرر حتي ٤ مرات، وبعد ٤ بومودورو ياخذ راحة لمدة ١٥ او ٣٠ دقيقةثم يكرر حتي إنجاز المهمة، يجب أن يعمل علي مهمة واحدة بتركيز تام، فمن يقوم بإحصاء أوقاته والعمل عليها وإستثمارها ينال خبرة وحكمة " إِحْصَاءَ أَيَّامِنَا هكَذَا عَلِّمْنَا فَنُؤْتَى قَلْبَ حِكْمَةٍ. (المزامير ٩٠: ١٢) فهذه الطريقة تقلل من التشتت وتزيد الإنتاجية، كما يمكنك تعديل التقنية حسب الحاجة.
صاحب نظرية بومودورو هو الإيطالي [ فرانشيسكو سيريلو Francesco Cirillo ] ولد في عام 1962 في إيطاليا. درس الهندسة الصناعية في جامعة بولونيا، وعمل في مجال البرمجيات بعد التخرج، في عام 1985، كان سيريلو طالبًا في الجامعة، وكان يواجه صعوبة في التركيز على الدراسة. قرر تجربة طريقة جديدة لإدارة الوقت، وكانت هذه الطريقة هي تقنية البومودورو، فعندما ندرس معا كيفية ادارة الوقت فنكون قادرون علي إفتداء أوقاتنا والعمل علي الربح سواء فيما يخص الإجتماعات أو فيما يخص الروحيات، فتخيل معي أنك تقسم اوقاتك لعدة أوقات كثيرة للانجاز، هنا تستطيع أن تستخدم اوقاتك للصالح وللخير ولمشيئة الله، فإهدار الوقت سنندم عليه يوما، فانت لك ٢٤ ساعة في اليوم، فيمكنك تقسيمهم الي اربعة اقسام للاستفادة من الوقت.
يمكن تقسيم 24 ساعة إلى 4 أقسام متساوية، كل قسم منها 6 ساعات. ويمكن تسمية هذه الأقسام على النحو التالي:
- القسم الأول : من منتصف الليل إلى الساعة 6 صباحًا.
- القسم الثاني: من الساعة 6 صباحًا إلى الساعة 12 ظهرًا.
- القسم الثالث: من الساعة 12 ظهرًا إلى الساعة 6 مساءً.
- القسم الرابع: من الساعة 6 مساءً إلى منتصف الليل.
فيمكنك تقسيم ال 24 ساعة إلى 4 أقسام غير متساوية، بحيث يكون كل قسم منها مختلفًا عن الآخر. كما يكون الإحتياج، ويمكنك أيضًا تقسيمهم بناءً على نشاط معين أو حدث معين تكون الأقسام الأربعة كما يلي:
- القسم الأول: وقت العمل.
- القسم الثاني: وقت الدراسة.
- القسم الثالث: وقت الترفيه.
- القسم الرابع: وقت النوم.
يعتمد تقسيم 24 ساعة إلى 4 أقسام على الغرض من التقسيم. فإذا كان الغرض هو تقسيم اليوم إلى فترات متساوية، فإن التقسيم إلى 4 أقسام متساوية هو الخيار الأفضل. أما إذا كان الغرض هو تقسيم اليوم إلى فترات مختلفة حسب النشاط أو الحدث، فإن التقسيم إلى 4 أقسام غير متساوية أو بناءً على نشاط معين أو حدث معين هو الخيار الأفضل، هكذا يمكنك تقسيم وقت أي عمل أو مهمة تريد انجازها الي اربع اوقات خلال اليوم او خلال الاسبوع بحسب الوقت المحدد للمهمة.
- مصفوفة أيزنهاور :
نظرية أخري تسمي : مصفوفة أيزنهاور : [ Eisenhower Matrix ] هي أداة لإدارة الوقت وتحديد الأولويات، ابتكرها الرئيس الأمريكي الأسبق دوايت دي أيزنهاور في الخمسينيات من القرن الماضي، هي أداة لإدارة الوقت تُستخدم لتحديد الأولويات واتخاذ القرارات بشأن المهام. تم تطويرها من قبل الرئيس الأمريكي دوايت دي. أيزنهاور في عام 1954م، بدأ بكتابة جميع المهام التي يجب عليك إكمالها في وسط المصفوفة. ثم، صنف كل مهمة على أنها هام أو غير هام، وعاجل أو غير عاجل، ويمكن استخدام هذا في جدول أو كل فئة في ورقة منفصلة.
بمجرد تصنيف المهام، يمكنك البدء في تحديد الأولويات. يجب أن تركز على المهام المهمة والعاجلة. يمكن تأجيل المهام المهمة وغير العاجلة، ويمكن إلغاء أو تفويض المهام غير المهمة والعاجلة. يجب تجنُب المهام غير المهمة وغير العاجلة، ولتعلم أن كل ما تفعله باهتمام وتدقيق ستثبت كل اعمالك " أَلْقِ عَلَى الرَّبِّ أَعْمَالَكَ فَتُثَبَّتَ أَفْكَارُكَ. (الأمثال ١٦: ٣) فدائرة الإتكال علي الرب ليس معناها السلبية من جانبنا وترك المسئولية علي الله، ولكن علينا فهم أن المثبت لاعمالنا ولأفكار قلوبنا هو الله، علينا انجاز المهام العاجلة وعلي الرب التوفيق.
مصفوفة أيزنهاور تُقسم المصفوفة إلى أربعة أقسام:
- هام وعاجل: المهام التي يجب إكمالها على الفور، لا تؤجلها سواء كانت مهام اجتماعية أو كنسية او روحية.
- هام وغير عاجل: المهام التي يجب التخطيط لها وتنفيذها في وقت لاحق. بحيث عدم تعطيل ما هو هام وعاجل.
- غير هام وعاجل: المهام التي لا يجب إلغاؤها ولكن يمكن تفويضها ليقوم بها غيرك كي لا تخسرها.
- غير هام وغير عاجل: المهام التي يجب تجنبها، لأن إهتمامك بها يفقدك كثير من الوقت.
لتطبيق مصفوفة أيزنهاور يحتاج الإنسان الي تصنيف المهام تصنيفا جيدا لتوضع في القسم الخاص بها، لأنه إن لم تصنف فلن توضع في قسمها الخاص وبالتالي تخسر الوقت وتضيع المهام، فعلي سبيل المثال عندما يكون لديك مهام مثل : إنقاذ شخص في خطر - تقديم المساعدة لصديق أو جار في حاجة - الدفاع عن المظلومين - الصلاة من أجل شخص أو جماعة - التوبة عن الخطيئة - إصلاح العلاقات المتوترة، انجاز عمل ما مهم او صفقة، وغيرها من المهام سواء إجتماعية أو كنسية، فعلينا تصنيفها وتوزيعها للإنجاز، فعلي سبيل المثال نجد المسيح واضع في مهامه مساعدة الآخرين ضمن المهام العاجلة " وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ، إِذْ كَانُوا مُنْزَعِجِينَ وَمُنْطَرِحِينَ كَغَنَمٍ لا رَاعِيَ لَهَا. (مت ٩ : ٣٦) وايضا الكرازة بملكوت الله ضمن المهام العاجلة لدي المسيح ووضعها وكلف بها المؤمنون أيضا " وَقَالَ لَهُمُ:"اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا. (مر ١٦ : ١٥) فتصنيف المهام الي أقسام يساعد علي الإنجاز وافتداء الوقت.
مثال أخر : أعطي الله تحذيرا لأدم في وصية " وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلا تَأْكُلْ مِنْهَا، لأنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ». (التكوين ٢: ١٧) فصار الأمر الهام والعاجل لديه هو السير بموجب ما اخذ من تعليمات، وباقي الإمور تتدرج تحت باقي البنود الثلاثة، فعليه السير في جميع إموره عدا هذه الشجرة، فيضع عليها لافتة تقول هام وعاجل لا تاكل منها لأنها خطر مميت، او يضع لافتة عليها تقول غير هام وغير عاجل وغير مطلوب فعل شيئ هنا لانها خطر، ولكن عندما تنقلب المعادلة ويبدأ بوضع هذه الشجرة في اولوياته هنا الخطر والخسارة الحتمية.
أيضا عندما رأي داود رجلا كجليات يعير صفوف شعب الله، اخذته الغيرة ووضع هزيمة هذا الرجل ضمن ما هو هام وعاجل، ولذلك قاد خطواته بثقة نحو نجاح مهمته وبالفعل نجح، نجح لأنه وضع كيف كان الله معه في قصة الأسد والدب، فالذي وقف لنصرته في الماضي سينصره في الحاضر " فَقَالَ دَاوُدُ لِلْفِلِسْطِينِيِّ: «أَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ بِسَيْفٍ وَبِرُمْحٍ وَبِتُرْسٍ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ بِاسْمِ رَبِّ الْجُنُودِ إِلهِ صُفُوفِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ عَيَّرْتَهُمْ. (صموئيل الأول ١٧: ٤٥) فلذلك تقدم بقلب ثابت وبلا خوف وإنتصر، لذلك كن دقيقًا في تقييماتك. من المهم تصنيف المهام بشكل صحيح حتى تتمكن من تحديد الأولويات بشكل صحيح.
- قانون باركنسون:
هو قانون قائم على مفهوم أن العمل يتوسع ليشغل كل الوقت المتاح لإنجازه. بمعنى آخر، فإن أي مشروع يميل إلى إستغراق الوقت المخصص له، حتى لو كان من الممكن إنجازه في وقت أقل، هذا لأن العمل يتوسع ليشغل كل الوقت المتاح لإنجازه، فكل مشروع يميل إلى إستغراق الوقت المخصص له، فالعامل مثلا يشغل الوقت لكي يظهر بأنه انجز ويستحق الأجر، " إِنِ ارْتَخَيْتَ فِي يَوْمِ الضِّيقِ ( او يوم الاحتياج ) ضَاقَتْ قُوَّتُك ( أي خسرت الكثير ). (أم ٢٤ : ١٠) ولذلك تجد صاحب العمل يقلق ولديه مخاوف من ( العمال ) لإرتخاء البعض وملء فراغ الوقت لمكسب مادي " إِنِ ارْتَخَيْتَ فِي يَوْمِ الضِّيقِ ضَاقَتْ قُوَّتُكَ " يعني أن الخوف من الفشل أو عدم النجاح يمكن أن يؤدي إلى التردد والبطء في العمل، مما يجعل من الصعب تحقيق الأهداف.لذلك، ينصح الكتاب المقدس بالتوكل على الله وعدم الخوف من الفشل، لأن الله سيعطينا القوة والحكمة لتحقيق ما نريد لذلك فمتابعة العمل والعاملين أمر في غاية الأهمية كي لا يحدث إرتخاء، لأنه لا يجب الإرتخاء أو التخلي عن العمل لئلا تضعف القوة والعزيمة
- أسباب ظهور قانون باركنسون :
- الخوف من عدم الإنتهاء من العمل في الوقت المحدد، لان الخوف يعيق الإنسان ويقلل من عزيمته، فإستغراق الوقت لإنحاز المهام مع الخوف بعدم الإنجاز في الوقت المحدد يمنع الإنسان من النجاح، لذلك لابد من فهم قانون باركنسون.
- الشعور بالملل أو عدم التحدي، لسبب طول مدة الأعمال أو الوقت الطويل المخصص لها يحدث ملل فلا يتم انجاز العمل واستكمالة، ولذلك يحتاج تقييم الأعمال تقيما دقيقا وإعطاء الوقت المناسب له.
- طرق التغلب على قانون باركنسون :
- تحديد الأولويات ووضع قيود زمنية، يعطي اهمية للعمل واهمية لتحديد الوقت المناسب له، يمكن أن يساعد تحديد الأولويات ووضع قيود زمنية في التغلب على قانون باركنسون، وذلك من خلال إعطاء مزيد من الإهتمام للمهام المهمة، وتحديد الوقت المتاح لها بدقة، مما يدفع الشخص إلى إنجازها في الوقت المحدد. مع العلم أن بعض المهام قد تكون صعبة أو معقدة، وقد يصعب تحديد الأولويات بينها، أو وضع قيود زمنية واقعية لها لذلك يجب :
- تقسيم المهام الكبيرة إلى مهام أصغر، مع توزيع المهام لعدد أكثر ومتابعة كل مجموعة متابعة جيدة لضمان الإنجاز الصحيح في الوقت الصحيح، فقانون باركنسون له تأثير سلبي على الإنتاجية والكفاءة. لذلك، من المهم أن تكون على دراية بهذا القانون وإتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنبه..تقسيم المهام الكبيرة إلى مهام أصغر ، وذلك من خلال جعل المهام أسهل وأقل تعقيداً، مما يسهل إنجازها في وقت أقل.
وبشكل عام، فإن طرق التغلب على قانون باركنسون قد تكون مفيدة في بعض الحالات، ولكنها قد لا تكون ناجحة في جميع الحالات، وذلك لأن قانون باركنسون يعتمد على عوامل متعددة، منها طبيعة المهمة، والمهارات والخبرات لدى الشخص، والبيئة المحيطة به.
- تقنية GTD :
ال GTD إختصار لجملة [ Getting Things Done ] وتعني [ إنجاز الإمور ] وهو نظام لإدارة الوقت وتنظيم المهام، وتعتمد علي خمس خطوات هما : التقاط كل شيئ - التوضيح - تنظيم المهام - مراجعة المهام - تنفيذ المهام، جميع هذه الخطوات تعمل علي تنظيم المهام لإفتداء الوقت وادارته.
١ - التقاط كل شيئ : عليك جمع كل شيء ياتي في ذهنك أو سؤالا ليس له إجابة، جمع كل هذه المهام والافكار والمسؤوليات التي تخطر في بالك بغض النظر عن مدى اهميتها أو أولوياتها، لذلك من المهم أن يكون في جيبك ورقه وقلم أو على موبايلك دفتر ملاحظات تستطيع من خلاله تدوين كل ما ياتي في فكرك لتعود اليه وقتما تحتاجه.
نفس الفكرة كان يستخدمها الله فيعلن أنه رأت عينا الله بحسب فكره كل أعضاء الإنسان ودونها ثم رقمها وحددها ليصنع إنجازا في خلقه للبشر " رَأَتْ عَيْنَاكَ أَعْضَائِي، وَفِي سِفْرِكَ كُلُّهَا كُتِبَتْ يَوْمَ تَصَوَّرَتْ، إِذْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهَا. مَا أَكْرَمَ أَفْكَارَكَ يَا اَللهُ عِنْدِي! مَا أَكْثَرَ جُمْلَتَهَا! إِنْ أُحْصِهَا فَهِيَ أَكْثَرُ مِنَ الرَّمْلِ. اسْتَيْقَظْتُ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكَ ( مز ١٣٩ : ١٦ - ١٨ ) فقبل ان توجد تقنية GTD كان الله يسير بنفس الأمر ايضا.
منذ فترة أفعل هذا - ليس في الأفكار فقط بل أيضا مع كل ورقه أو صوره ضوئية تاتي في يدي يتم الإحتفاظ بها، ففي ذات يوم فقد مني ومن أخي بطريقة ما عقد الأرض للمنزل الساكنين فيه، وعند بيع الشقة احتجنا العقد أو صورة منه، فابتدأت افتش في الأوراق الغير مستخدمة فوجدت صورة عقد الأرض، فكان بالنسبة لنا ملجأ ومعجزة فمن خلاله تم تنفيذ البيع ولا سيما أن عقد الأرض ليس مسجلا بالمحكمة، فتقنية ال GTD مهم جدا ويجب فهمها والعمل بموجبها.
٢ - التوضيح : بعد جمع كل المهام، يتم تحديد ما إذا كانت كل مهمة قابلة للتنفيذ أم لا، فهي خطوة مهمة في عملية إدارة المهام، من خلال جمع كل المهام، يمكنك الحصول على رؤية واضحة لما عليك القيام به، ويمكنك البدء في تحديد الأولويات والتخطيط للتنفيذ، فيتم تصنيف المهام القابلة للتنفيذ إلى فئتين:
- المهام: وهي المهام التي يمكن إنجازها في خطوة واحدة أو عدة خطوات، هذه فكرة جيدة، حيث يمكن أن يساعدك تصنيف المهام في تنظيمها وتحديد الأولويات. المهام هي أشياء يمكن إنجازها في خطوة واحدة أو عدة خطوات، بينما المشاريع هي مجموعة من المهام المرتبطة ببعضها البعض والتي تؤدي إلى هدف أكبر.
- المشاريع: وهي مجموعة من المهام المرتبطة ببعضها البعض والتي تؤدي إلى هدف أكبر، وفرز المواضيع المهمة والأهم، أما المواضيع الغير مهمه والغير عاجله وضعها في مكان تجمعه كخزين ربما تحتاجه في يوم من الايام، هذه الأفكار التي سجلت وقسمت لمهام ومشاريع قابلة للتنفيذ تدخل في دائرة الحكمة والمعرفة والفهم " بِالْحِكْمَةِ يُبْنَى الْبَيْتُ وَبِالْفَهْمِ يُثَبَّتُ، وَبِالْمَعْرِفَةِ تَمْتَلِئُ الْمَخَادِعُ مِنْ كُلِّ ثَرْوَةٍ كَرِيمَةٍ وَنَفِيسَةٍ. اَلرَّجُلُ الْحَكِيمُ فِي عِزّ، وَذُو الْمَعْرِفَةِ مُتَشَدِّدُ الْقُوَّة ( ام ٢٤ : ٣ - ٥ ) فلا تهمل أفكار قلبك بل تبنيها واعمل علي تحويلها الي مهمات ومشاريع لتنال العز والقوة.
٣ - تنظيم المهام : يتم تنظيم المهام في خمسة قوائم :
١ - الجرد: وتضم كل المهام، مهما كانت كبيرة أو صغيرة، مهمة أو غير مهمة. من المهم تضمين كل المهام حتى لا ننسى أي منها.
٢ - المشاريع: وهي تضمن جميع المشاريع القائمة، سواء كانت صغيرة أو كبيرة. من المهم تنظيم المشاريع في قوائم منفصلة حتى نتمكن من متابعتها بشكل فعال.
٣ - المهام التالية: قائمة تتضمن المهام التي سيتم إنجازها في أقرب وقت ممكن، من المهم تحديد المهام التي لدينا أولوية لها حتى نتمكن من التركيز عليها.
٤ - المهام المجدولة: قائمة تتضمن المهام التي تم تحديد موعد لها، من المهم جدولة المهام حتى نتمكن من الالتزام بالمواعيد النهائية.
٥ - المهام المستقبلية: تتضمن المهام التي سيتم إنجازها في وقت لاحق، من المهم التخطيط للمهام المستقبلية حتى نتمكن من الاستعداد لها.
هذه التقنية لتنظيم المهام فعالة للغاية، لأنها تساعدنا على الحفاظ على التركيز والتنظيم. كما أنها تساعدنا على تجنب الفوضى والضياع.
ايضا الرب بحكم كونه خالق الكون، لديه نظرة شاملة لكل شيء. فهو يعرف ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا. لذلك، فهو قادر على تنظيم كل مهامه بشكل مثالي، ويسير بنفس هذه التقنية قبل ان توجد " مُخْبِرٌ مُنْذُ الْبَدْءِ بِالأخِيرِ، وَمُنْذُ الْقَدِيمِ بِمَا لَمْ يُفْعَلْ، قَائِلا: رَأْيِي يَقُومُ وَأَفْعَلُ كُلَّ مَسَرَّتِي. (إشعياء ٤٦: ١٠) فهو قبل أن ينجز أي شيئ لديه كل شيئ، فالله القادر ومنظم في كل مهامه.
يمكننا إستخدام التقويم أو جدول المهام الإلكتروني لتتبع المهام المجدولة، كما يمكننا إستخدام قائمة المهام التالية لتتبع المهام التي يجب إنجازها في أقرب وقت ممكن، ويمكننا إستخدام قائمة المهام المستقبلية لتتبع المهام التي يجب إنجازها في وقت لاحق، ويمكننا إستخدام قائمة المشاريع لتتبع المشاريع الكبيرة أو المعقدة، من المهم أن نكون مرنين في استخدام هذه التقنية. يمكننا تعديلها لتتناسب مع احتياجاتنا وأسلوب حياتنا.
٦ - مراجعة المهام : هي عملية فحص المهام التي يجب إنجازها لضمان أنها لا تزال ذات صلة أو أولوية. وهي مهمة مهمة للحفاظ على التنظيم والإنتاجية، أما الغرض من مراجعة المهام هو ضمان أن تكون المهام التي لديك لا تزال ذات صلة بأهدافك وأولوياتك. كما أنها تساعدك على التركيز على المهام الأكثر أهمية، ومنع تراكم المهام.
- بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها لمراجعة المهام:
راجع أهدافك وأولوياتك. تأكد من أن المهام التي لديك لا تزال تخدم هذه الأهداف، راجع المهام التي قمت بإكمالها، تخلص من المهام التي تم إكمالها، أو ضعها في قائمة المهام المستقبلية، راجع المهام التي لم تقم بإكمالها، حدد المهام التي لا تزال ذات صلة، وحدد موعدًا لإنجازها، أضف أي مهام جديدة إلى قائمتك، عندما نُصّب داود ملكًا على إسرائيل، حدد هدفه الرئيسي على خدمة الله وقيادة شعبه. ركز على المهام التي تخدم هذا الهدف، مثل محاربة الأعداء وبناء الهيكل.
- بعض النصائح لمراجعة المهام:
قم بمراجعة المهام بانتظام، من الأفضل مراجعة المهام أسبوعيًا أو شهريًا، استخدم أداة لتنظيم المهام. يمكن أن تساعدك الأداة على تتبع المهام التي قمت بإكمالها والمهام التي لم تقم بإكمالها، اطلب المساعدة من الآخرين، إذا كنت تواجه صعوبة في مراجعة المهام بنفسك، فاطلب المساعدة من صديق أو زميل أو عضو في العائلة.
٥ - تنفيذ المهام : يكون حسب الحاجة هو أسلوب لإدارة الوقت يركز على تحديد المهام التي تحتاج إلى إكمالها، ثم إكمالها في الوقت المناسب. يمكن أن يساعدك هذا الأسلوب على تقليل الوقت الذي تقضيه في العمل غير الضروري، وتحسين إدارة الوقت لديك، وزيادة الإنتاجية.
فوائد تنفيذ المهام : تقليل الوقت الذي تقضيه في العمل غير الضروري، وتحسين إدارة الوقت، وزيادة الإنتاجية**
تطبيق تقنية GTD على تنفيذ المهام حسب الحاجة، تقنية GTD هي أسلوب لإدارة الوقت يركز على أربعة خطوات: جمع كل المهام والأفكار التي يجب عليك القيام بها. تصفية المهام لتحديد المهام التي تحتاج إلى إكمالها. تنظيم المهام في قائمة أو جدول زمني. تنفيذ المهام حسب الحاجة.
تساعد تقنية GTD على تطبيق تنفيذ المهام حسب الحاجة من خلال توفير إطار عمل منظم لتحديد وتنظيم المهام.
خلاصة القول : تنفيذ المهام حسب الحاجة هو أسلوب فعال لإدارة الوقت يمكن أن يساعدك على إنجاز المزيد في وقت أقل.
- ملخص بسيط عن التقنيات :
- نظرية بومودورو: هي تقنية إدارة الوقت تعتمد على العمل في فترات تركيز مدتها 25 دقيقة، تتخللها فترات راحة قصيرة مدتها 5 دقائق. تم تطوير هذه النظرية من قبل فرانشيسكو سيريليو في عام 1980، وهي تعتمد على نظرية "قانون 25 دقيقة" التي تقول إن الإنسان يمكنه التركيز على مهمة واحدة لمدة 25 دقيقة فقط دون تشتيت الانتباه ( طريقة فعالة لزيادة التركيز وتحسين الإنتاجية. )
- مصفوفة أيزنهاور : هي أداة لإدارة الوقت تُستخدم لتحديد أولويات المهام. تم تطوير هذه المصفوفة من قبل دوايت دي أيزنهاور، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وهي تقسم المهام إلى أربعة مربعات حسب أهميتها وحاجتها إلى اتخاذ إجراء فوري:
المربع الأول: المهام المهمة والعاجلة. يجب إنجاز هذه المهام على الفور.
المربع الثاني: المهام المهمة وغير العاجلة. يمكن التخطيط لإنجاز هذه المهام في وقت آخر.
المربع الثالث: المهام غير المهمة والعاجلة. يجب تجنب هذه المهام أو إعادة جدولتها.
المربع الرابع: المهام غير المهمة وغير العاجلة. يمكن تجاهل هذه المهام.
( أداة بسيطة وفعالة لتحديد أولويات المهام. )
- قانون باركنسون : هو قانون غير رسمي ينص على أن العمل سيتوسع ليشمل الوقت المتاح له. تم تطوير هذا القانون من قبل عالم الاقتصاد البريطاني سيسيل باركنسون، وهو يقول إن الناس سيستغرقون كل الوقت المتاح لهم لإكمال مهمة ما، بغض النظر عن مقدار الوقت الذي يتطلبه إكمالها بالفعل. ( قانون يجب الإنتباه إليه لتجنب إهدار الوقت. )
- تقنية GTD : هي تقنية إدارة الوقت تعتمد على أربعة مبادئ رئيسية: التقاط: جمع جميع المهام والمعلومات التي تحتاج إلى اهتمامك. التصنيف: تصنيف المهام والمعلومات حسب نوعها وأولويتها. التنظيم: تنظيم المهام والمعلومات حسب خططك. التنفيذ: تنفيذ المهام والمعلومات حسب خططك. ( تقنية شاملة يمكن أن تساعدك على إدارة وقتك بشكل أكثر فعالية. ) يمكنك الإستفاده من هذه التقنيات والنظريات التي جمعتها حيث إنها تقنيات مفيده جدا إن تتبعت إحداها فستسير في دائرة النجاح من خطوة الى الأخرى، فتتفادي مشاعر الملل ولا تصاب بمرض الكسل، وسترى بنفسك الإنجازات والتي تحققها حينما تسير في إحدى هذه الأنظمه.
___________________________________
٣
معطلات ادارة الوقت
في حياه الإنسان معطلات كثيره لكل إمور حياته وأيضا توجد معطيات كثيره لنجاح كل إمور حياته، فكل ما في الأمر ماذا تتبنى في حياتك؟ هل تتبنى المعطلات التي تفشلك وتعطي لك اوقات ضائعه؟ أم تتبنى المعطيات الكثيره الموجوده حولك لتعطي لك مكاسب من الأوقات والنجاح؟ لذلك عليك التخلص من المشتتات لتستطيع أن تدير وقتك بشكل فعال، حيث يمكن للمشتتات أن تعيق تقدمك وإهدار وقتك، فإذا كنت تكافح من أجل إدارة وقتك، فمن المهم أن تتعرف على المشتتات التي تؤثر عليك، بمجرد أن تتعرف على المشتتات الخاصة بك، يمكنك اتخاذ خطوات لمنعها أو لتقليل تأثيرها.
- المشتتات مثل :
عندما نضع المشتتات أمام عيوننا ونعرفها ونحددها فنحن وضعنا أنفسنا في طريق النجاح والتقدم وافتداء الوقت، فربما تكون إحدي المشتتات امرا محببا لدينا، ولكن لانه تدرج في بنود المشتتات فعلينا تقيمه والتعامل معه بحكمة ونقرر تجاهه قرارا لصلح افتداء الوقت.
١ - وسائل التواصل الإجتماعي : هي واحدة من أكثر المشتتات شيوعًا. يمكن أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة ممتعة للتواصل مع الأصدقاء والعائلة، ولكنها يمكن أن تكون أيضًا مضيعة للوقت. إذا كنت تكافح من أجل إدارة وقتك، فقد يكون من المفيد تقليل استخدامك لوسائل التواصل الإجتماعي، لان عمر الانسان ووقته قليل وقصير، وعليه أن يسعي للإنجاز " عَرِّفْنِي يَا رَبُّ نِهَايَتِي وَمِقْدَارَ أَيَّامِي كَمْ هِيَ، فَأَعْلَمَ كَيْفَ أَنَا زَائِلٌ. هُوَذَا جَعَلْتَ أَيَّامِي أَشْبَارًا، وَعُمْرِي كَلا شَيْءَ قُدَّامَكَ. إِنَّمَا نَفْخَةً كُلُّ إِنْسَانٍ قَدْ جُعِلَ. إِنَّمَا كَخَيَال يَتَمَشَّى الإنْسَانُ. إِنَّمَا بَاطِلا يَضِجُّونَ. يَذْخَرُ ذَخَائِرَ وَلا يَدْرِي مَنْ يَضُمُّهَا. ( مز ٣٩ : ٤ - ٦ ) فإن ضاع الوقت ضاع كل شيئ، ولنسعي لنذخر ذخائر روحية وسماوية كنوز ابدية من خلال افتداء الوقت لمجد الله، فعندما نعرف ما هي المشتتات التي تأخذ وقتنا، يمكننا اتخاذ خطوات لمكافحتها، واليك بعض النقاط حول كيفية مكافحتنا للمشتتات:
- تحديد الأهداف وتحديد الأولويات: عندما نعرف ما نريد تحقيقه، يمكننا ترتيب المهام وفقًا لأهميتها. سيساعدنا ذلك على التركيز على المهام الأكثر أهمية وعدم إضاعة الوقت في المهام الأقل أهمية.
- وضع خطة: يمكن أن يساعدنا وضع خطة لإدارة وقتنا على البقاء على المسار الصحيح. يجب أن تتضمن الخطة أهدافنا وأولوياتنا والمهام التي يجب إنجازها.
- التنظيم: يمكن أن يساعدنا التنظيم على تقليل الفوضى وجعل وقتنا أكثر إنتاجية. يجب أن ننظم مهامنا وأدواتنا ومساحة عملنا.
- التحفيز: يمكن أن يساعدنا التحفيز على البقاء على المسار الصحيح ومقاومة المشتتات. يمكننا إيجاد طرق لتحفيز أنفسنا، مثل وضع أهداف قابلة للتحقيق ومكافأة أنفسنا على التقدم المحرز.
- قم بإغلاق تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي عندما لا تستخدمها، وحدد وقتًا محددًا كل يوم للتحقق من وسائل التواصل الاجتماعي، ضع هاتفك في وضع الصامت عندما تكون في العمل أو الدراسة، حدد وقتًا محددًا كل يوم للراحة والتسلية، فالوقت هو نعمة ثمينة يجب أن نستغلها بحكمة. عندما نفتدي الوقت، فنحن نستخدمه لتحقيق أهدافنا وإنجاز ما هو مهم بالنسبة لنا. كما أننا نستغل الوقت لخدمة الله والآخرين، لذلك أقدم لك نصيحة في مجال إدارة الوقت وافتداء الوقت. وهي أن نضع الله في المقام الأول في حياتنا، فعندما نجعل الله أولويتنا، فسوف يساعدنا على استخدام وقتنا بشكل أكثر حكمة وإنتاجية.
٢ - البريد الإلكتروني والرسائل: هو مصدر آخر للمشتتات الشائعة. يمكن أن يكون البريد الإلكتروني وسيلة مهمة للتواصل، ولكنه يمكن أن يكون أيضًا مرهقًا للغاية. إذا كنت تشعر بالضغط بسبب البريد الإلكتروني، فقد يكون من المفيد تحديد وقت معين كل يوم للتحقق من البريد الإلكتروني والإجابة عليه، حدد وقتًا معينًا كل يوم للرد على البريد الإلكتروني والرسائل، ولا تسعي كثيرا لإستقبال الكلام سواء كان منطوقا أو مكتوبا لأن " كَثْرَةُ الْكَلامِ لا تَخْلُو مِنْ مَعْصِيَةٍ، أَمَّا الضَّابِطُ شَفَتَيْهِ فَعَاقِلٌ. لِسَانُ الصِّدِّيقِ فِضَّةٌ مُخْتَارَةٌ. قَلْبُ الأشْرَارِ كَشَيْءٍ زَهِيدٍ. (الأمثال ١٠: ١٩، ٢٠) فعليك إفتداء الوقت فيما يفيد أكثر من الزخم والتكدس الموجود في البريد الالكتروني، كذلك ايضا الرسائل هي شكل آخر من أشكال التواصل يمكن أن يكون مشتتًا. إذا كنت تتلقى الكثير من الرسائل، فقد يكون من المفيد تحديد وقت معين كل يوم للرد عليها.
قم بإنشاء قواعد للرد على البريد الإلكتروني، على سبيل المثال، يمكنك تحديد أنك سترد على جميع الرسائل المهمة في غضون 24 ساعة، وأنك سترد على الرسائل الأقل أهمية في غضون أسبوع، وقم بتصفية البريد الإلكتروني الخاص بك : يمكنك استخدام علامات التصنيف أو الفلاتر لتنظيم بريدك الإلكتروني وتصفيته حسب الموضوع أو المصدر.
إعمل في مكان هادئ ومريح، وقم بإيقاف تشغيل جميع الأجهزة الإلكترونية التي لا تحتاجها، ضع جدول زمني لنفسك وقم بالتزامه، خذ فترات راحة منتظمة، من خلال اتباع هذه النصائح، يمكنك تقليل تأثير المشتتات على حياتك والتركيز على ما هو مهم حقًا.
٣ - التحدث إلى الزملاء أو الأصدقاء : التحدث إلى الزملاء أو الأصدقاء يمكن أن يكون مفيدًا من الناحية الإجتماعية، ولكنه يمكن أن يكون أيضًا مشتتًا للغاية، إذا كنت تحاول إدارة وقتك بفعالية، فمن المهم أن تحدد وقتًا محددًا للتواصل الإجتماعي، وتجنب ذلك عندما تكون مشغولًا بمهمة مهمة، من المهم أن تحافظ على العلاقات الاجتماعية، ولكن من المهم أيضًا أن تضع حدودًا. إذا كنت تتحدث إلى زميل أو صديق أثناء العمل، فتأكد من أنك تركز على المحادثة ولا تسمح لها بتشتيت انتباهك عن عملك، ولا سيما ان اي حوار او كلام يصير وقت العمل او وقت الانجاز يصير وقتا ضائعا " فِي كُلِّ تَعَبٍ مَنْفَعَةٌ، وَكَلامُ الشَّفَتَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَى الْفَقْرِ. (الأمثال ١٤: ٢٣) فعود نفسك ومن حولك أن وقتك منظم، فوقت العمل للعمل ووقت التواصل مع الاصدقاء هو للاصدقاء، فخلط المهام مضيعة للوقت.
المشتتات مثل التحدث إلى الزملاء أو الأصدقاء يمكن أن تكون قاتلة لإدارة الوقت الفعالة، فعندما نتحدث إلى شخص ما، فإننا نركز انتباهنا على المحادثة، مما يجعل من الصعب علينا التركيز على أي مهمة أخرى. هذا يمكن أن يؤدي إلى الأخطاء، والتأخير، وحتى الفشل في إكمال المهام، لذلك من المهم تحديد وقت محدد للتواصل مع الاخرين، وتجنب ذلك عندما تكون مشغولًا بمهمة مهمة. إذا كنت تتحدث إلى زميل أو صديق أثناء العمل، فتأكد من أنك تركز على المحادثة ولا تسمح لها بتشتيت انتباهك عن عملك.
٤ - تصفح الإنترنت : ضع هاتفك المحمول في وضع الصامت عندما تعمل على مهمة مهمة، تصفح الإنترنت يمكن أن يكون وسيلة رائعة للحصول على المعلومات والترفيه، ولكنه يمكن أن يكون أيضًا مضيعة للوقت، ولا سيما عندما يستخدم الانترنت فيما لا يفيد وفيما لا ينجز " قَلْبُ الْفَهِيمِ يَطْلُبُ مَعْرِفَةً، وَفَمُ الْجُهَّالِ يَرْعَى حَمَاقَةً. (الأمثال ١٥: ١٤) (الأمثال ١٤: ١٥) هذا يعني أن علينا أن نكون انتقائيين فيما نتعلمه ونشاركه على الإنترنت. يجب أن نحرص على أن تكون مصادر المعلومات التي نثق بها، وأن نكون على دراية بالمخاطر المحتملة للتضليل أو الانحراف، لأن سلام العقل هو الحياه وتعب الجهد هو الغم، فإذا كنت تحاول إدارة وقتك بفاعلية فمن المهم أن تحدد وقتًا محددًا لتصفح الإنترنت، وتجنب ذلك عندما تكون مشغولًا بمهمة مهمة، هناك العديد من الطرق لتصفح الإنترنت دون تشتيت انتباهك. يمكنك استخدام أداة لإدارة الوقت لتساعدك على تتبع وقتك على الإنترنت، أو يمكنك استخدام مرشحات الإعلانات لتقليل عدد الإغراءات، لاجل ذلك :
-حدد أهدافك : ما الذي تأمل في تحقيقه من خلال تصفح الإنترنت؟ بمجرد أن تعرف أهدافك، يمكنك تحديد المواقع والمحتوى الذي سيساعدك على تحقيقها.
- حدد حدودك : كم من الوقت ترغب في قضاءه على الإنترنت كل يوم؟ من المهم أن تضع حدودًا لنفسك حتى لا تضيع وقتك.
- كن انتقائيًا : لا تثق بكل ما تقرأه على الإنترنت. تحقق من مصادر المعلومات الخاصة بك وابحث عن المعلومات من مصادر متعددة.
- كن ممتنًا : استخدم الإنترنت لتعلم المزيد عن الله والعالم من حولك. كن ممتنًا للإمكانيات التي يوفرها لك الإنترنت لنموك الروحي.
٥ - ممارسة الألعاب : ممارسة الألعاب يمكن أن تكون نشاطًا ممتعًا، ولكنها يمكن أن تكون أيضًا مضيعة للوقت. ويمكن أن تساعد الألعاب في تطوير المهارات العقلية والجسدية والإجتماعية. يمكن أن تساعد في تحسين التركيز والإنتباه والذاكرة والمهارات الحركية الدقيقة. يمكن أن تساعد أيضًا في تعزيز التعاون والعمل الجماعي وحل المشكلات، لذلك تجنب ممارسة أي العاب عندما تكون مشغولًا بمهمة مهمة، إذا كنت ترغب في ممارسة الألعاب، فحدد وقتًا محددًا للقيام بذلك، فممارسة الألعاب تقي من الكسل " طَرِيقُ الْكَسْلانِ كَسِيَاجٍ مِنْ شَوْكٍ، وَطَرِيقُ الْمُسْتَقِيمِينَ مَنْهَجٌ. (الأمثال ١٥: ١٩) ايضا " نَفْسُ الْكَسْلانِ تَشْتَهِي وَلا شَيْءَ لَهَا، وَنَفْسُ الْمُجْتَهِدِينَ تَسْمَنُ. (الأمثال ١٣: ٤) ولكن يجب أن لا تاخذ مكان العمل والمهمات سواء كانت إجتماعية أو روحية، لأن الخبرة تجعل الرجل فهيما والسمع يزكي العقل، فتجنب ممارسة الألعاب عندما تكون مشغولًا بمهمة مهمة.
وقفت أمام اية سمعت احد الخدام يتكلم فيها وعلق علي كلمة ( وَكُنْتُ كُلَّ يَوْمٍ لَذَّتَهُ، ) الاية الموجودة في (أم ٨ : ٣٠) فأعجبتني " كُنْتُ عِنْدَهُ صَانِعًا، وَكُنْتُ كُلَّ يَوْمٍ لَذَّتَهُ، فَرِحَةً دَائِمًا قُدَّامَهُ. " فكلمة ( صَانِعًا brought up ) تاتي في العبري ( אמון وتنطق âmôn وتعني يثق ) بمعني ( كالمهندس المعماري - محل ثقة ) هذا في واقع العمل والانجاز، ولكن يوجد جانب أخر في كلمة ( فَرِحَةً -rejoicing ) في اللغة العربية تعني الشعور بالسعادة والبهجة، وتعبر عن حالة من النشوة والسعادة, وفي اليوناني ( שׂחק - وتنطق ώâchaq وتعني اضحك - افرح - امرح - العب - أصنع رياضة ) وهذا يعكس أهمية الفرح والسعادة في الثقافة العبرية القديمة. فقد كان يعتقدون أن الفرح والسعادة هما من أهم القيم الإنسانية، وأنهما ضروريان للعيش حياة جيدة، كانوا ينظرون إلى الفرح والسعادة على أنهما حالة من النشاط والحركة، وليس مجرد حالة من السكون والهدوء، فعندما نقوم بشيء نحبه، فإننا نشعر بالسعادة والفرح، حتى لو كان هذا الشيء بسيطاً مثل اللعب مع الأطفال أو الذهاب في نزهة، فقد كان المسيح ( اقنوم الإبن ) أمام ( الأب ) في علاقتهم معا وفي طبيعة حياتهم معا ينجزون ويمارسون رياضة ( يلعب - يمارس الرياضة ) كيفية الأمر وكيفية حدوثه لا نعلم التفاصيل، ولكنه أعلن لنا في كلمته أن يوجد بينهم مرح وفرح ورياضة، وبكل تاكيد الله يريد " كما في السماء كذلك علي الارض " فمتاح أن يكون بين كل أسرة وعائلة وإجتماع في كنيسة وقت للضحك والفرح والمرح، فهذا يعزز العلاقات وينزع الفوارق النفسية ويريح النفس.
٦ - تأجيل المهام : هو أحد أكثر العادات السلبية شيوعًا، ويمكن أن يكون له عواقب وخيمة على حياتك المهنية والشخصية. يمكن أن يؤدي إلى زيادة التوتر والقلق، وإبطاء تقدمك، وجعل تحقيق أهدافك أكثر صعوبة، لا تجعل " الخوف من الفشل أو الشعور بعدم التحفيز " أو عدم التمكن من أداء المهمة بشكل جيد، مما يؤدي إلى تأجيلها، فقد لا يكون الناس متحمسين للمهمة التي عليهم القيام بها، مما يؤدي إلى تأجيلها، لذلك خذ فترات راحة قصيرة كل 25-30 دقيقة لتجنب التعب والإرهاق ولكي لا تؤجل المهام، يمكن أن يؤدي تأجيل المهام إلى زيادة التوتر والقلق، وإبطاء تقدمك، وجعل تحقيق أهدافك أكثر صعوبة " أَيْضًا الْمُتَرَاخِي فِي عَمَلِهِ هُوَ أَخُو الْمُسْرِفِ. ( الأمثال ٩:١٨ ) ايضا " اَلْكَسَلُ يُلْقِي فِي السُّبَاتِ، وَالنَّفْسُ الْمُتَرَاخِيَةُ تَجُوعُ. ( الأمثال ١٥:١٩ ) (الجامعة ٤: ٥) فإذا كنت تعاني من تأجيل المهام، فمن المهم أن تجد طرقًا لتجنب ذلك، هناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها لتجنب تأجيل المهام. يمكنك كسر المهام الكبيرة إلى مهام أصغر وأكثر قابلية للإدارة، أو يمكنك تحديد موعد نهائي لكل مهمة. يمكنك أيضًا العثور على شريك مسؤول لمساعدتك على البقاء على المسار الصحيح.
- اهتم وتتبع خطواتك :
- ضع أهدافًا واقعية وقابلة للتحقيق : الأهداف الواقعية هي الأهداف التي يمكنك تحقيقها بقدراتك وإمكانياتك الحالية، وتحتوي داخلها علي مثل هذه الامور، أن تفعل الخير، وتسكن الأرض، وترعي الأمانة، وبكل تاكيد سيساعدك الرب " اتَّكِلْ عَلَى الرَّبِّ وَافْعَلِ الْخَيْرَ. اسْكُنِ الأرْضَ وَارْعَ الأمَانَةَ. وَتَلَذَّذْ بِالرَّبِّ فَيُعْطِيَكَ سُؤْلَ قَلْبِكَ. سَلِّمْ لِلرَّبِّ طَرِيقَكَ وَاتَّكِلْ عَلَيْهِ وَهُوَ يُجْرِي، وَيُخْرِجُ مِثْلَ النُّورِ بِرَّكَ، وَحَقَّكَ مِثْلَ الظَّهِيرَةِ. (مز٣٧ : ٣-٦) أما الأهداف غير الواقعية فهي التي لا تتناسب مع قدراتك أو إمكانياتك او قد تخدعك لأن معالمها غير واضحة مما قد يؤدي إلى الإحباط " تُوجَدُ طَرِيقٌ تَظْهَرُ لِلإنْسَانِ مُسْتَقِيمَةً، وَعَاقِبَتُهَا طُرُقُ الْمَوْتِ. (أم ١٤ : ١٢) لا تتحرك بحسب عواطفك وتلغي عقلك والتفكير المنطقي، فالعواطف يجب أن تكون نتاج فيقرارات نجحت، فلا تسير بمشاعر لم تري من الأمر إلا بدايته " نِهَايَةُ أَمْرٍ خَيْرٌ مِنْ بَدَايَتِهِ. طُولُ الرُّوحِ خَيْرٌ مِنْ تَكَبُّرِ الرُّوحِ. (جا ٧ : ٨) فالمشاعر الصحيحة هي التي تكون بعد قراءة الأمر والتلامس مع نتائجه، لذلك
- حدد أهدافك، ما الذي تريد تحقيقه في حياتك؟
- قيم قدراتك وإمكانياتك، ما هي الأشياء التي يمكنك القيام بها جيدًا؟ ما هي الموارد التي لديك؟
- ضع أهدافًا محددة وقابلة للقياس، ما هي الخطوات المحددة التي تحتاج إلى اتخاذها لتحقيق أهدافك؟
- راجع أهدافك بانتظام، تأكد من أنك ما زلت على المسار الصحيح لتحقيق أهدافك، من خلال اتباع هذه الخطوات، يمكننا وضع أهداف واقعية وقابلة للتحقيق، مما سيساعدنا على تحقيق النجاح في حياتنا.
- قم بإعداد جدول زمني وقم بتتبع تقدمك : عندما يتعامل الإنسان مع نفسه في دوائر الإحصاء والحسابات التي في كلمة الله، ينال حكمة ويزداد فهما وترتيبا " إِحْصَاءَ أَيَّامِنَا هكَذَا عَلِّمْنَا فَنُؤْتَى قَلْبَ حِكْمَةٍ. (مز ٩٠ : ١٢) ان كان الأمر مجرد عد عدد الأيام ( العمر ) فقط، فالأمر لا يحتاج تعلم، فمعروف كم عشت حتي الأن، فإن كان للإنسان تفكير فعليه ادراك أوقاته والعمل علي إفتدائها وتتبع التقدم وتثبيت الأعمال ولا يهتم لأن الله مسند يد الإنسان " أَلْقِ عَلَى الرَّبِّ أَعْمَالَكَ فَتُثَبَّتَ أَفْكَارُكَ. (أم ١٦ : ٣) فحياة الإنسان وقت يمر وأفكار تثبت وإنجاز يتم، فمن أضاع وقتا عليه بالإلحاق به بأن يبدأ ولا يقلق لأن مع كل بداية جديدة معونة إلهية ليستند ويكافئ.
يساعدنا الجدول الزمني على تنظيم الوقت وتحقيق الأهداف في الوقت المحدد. كما يساعد في متابعة التقدم للبقاء على المسار الصحيح " فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْلُكُونَ بِالتَّدْقِيقِ، لا كَجُهَلاءَ بَلْ كَحُكَمَاءَ، مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأنَّ الأيَّامَ شِرِّيرَةٌ. (أف٥ : ١٥-١٦) كلمة " مفتديين " في اليوناني ἐξαγοράζω وتنطق exagorazō - إِكْسْأُغُرَازُمِينِ، تعني إستغل - أسترجع - أشتري - "استغلال الوقت" أو "الاستفادة منه" إستغلال الوقت الثمين بشكل جيد مجازيا للإنقاذ من الخسارة "تحسين الفرصة" - تخليص الوقت، لذلك يمكن أن يساعدنا إعداد جدول زمني على تنظيم وقتنا وتحقيق أهدافنا في الوقت المحدد. يجب أن يكون جدولنا الزمني واقعيًا وقابلًا للتحقيق، ويجب أن يأخذ في الاعتبار احتياجاتنا ومسؤولياتنا.
- تعلم كيفية قول "لا" للمسؤوليات غير الضرورية : يميل الناس إلى قبول الكثير من المسؤوليات، مما قد يؤدي إلى تشتيت انتباههم عن أهدافهم. تعلم كيفية قول "لا" للمسؤوليات غير الضرورية سيساعدك على التركيز على أهدافك، كن حازمًا، لا تخف من قول "لا" بشكل واضح ومباشر. لا داعي لتبرير قراراتك أو الشعور بالذنب حيالها، لانك عندما تأخذ على نفسك الكثير من المسؤوليات، فقد تجد صعوبة في التركيز على الأشياء التي تهمك حقًا. قد تشعر بالإرهاق والضغط، وربما تفقد الحافز، فكر في ما هي الأشياء التي تريد تحقيقها في حياتك؟ ما هي أهدافك؟ بمجرد أن تعرف ما هو مهم بالنسبة لك، يمكنك البدء في تحديد المسؤوليات التي تتوافق مع تلك الأهداف، ففي بعض الأحيان، قد يكون من الضروري قول لا لطلبات الآخرين حتى لا ننجرف إلى القيام بمهام غير مهمة أو غير ضرورية. وحدد ان كان من الضروري مشاركة الاخرين فيما يطلبونه منك، وما هو مقدار الوقت والجهد الذي يمكنك تخصيصه للمسؤوليات الإضافية؟ تعلم كيفية إدارة وقتك بشكل فعال، سيساعدك ذلك على تحديد مقدار الوقت المتاح لديك للمسؤوليات الجديدة، كن صادقًا مع نفسك حول ما يمكنك تحمله، حيث يمكن أن يؤدي قول نعم لكل طلب إلى إغراقنا بالمهام وجعل إدارة الوقت أكثر صعوبة، يمكننا قول لا لطلبات الآخرين من خلال تحديد حدودنا وشرح سبب عدم قدرتنا على القيام بمهمة ما، تعلم كيفية قول "لا" بشكل مهذب، يمكنك القيام بذلك من خلال تقديم عذر محترم، أو من خلال اقتراح شخص آخر يمكنه القيام بالمهمة، فمن المهم أن تتذكر أنك لست مضطرًا إلى قبول كل طلب يتم توجيهه إليك. من خلال تعلم كيفية قول "لا" للمسؤوليات غير الضرورية، يمكنك التركيز على ما هو مهم حقًا في حياتك، تعلم كيفية قول "لا" بشكل نهائي، إذا كنت قد قلت "لا" لمهمة ما، فلا تتراجع عن قرارك.
- خذ فترات راحة منتظمة لتجنب التعب والإرهاق : التعب والإرهاق يمكن أن يؤديا إلى إنخفاض الإنتاجية وزيادة الأخطاء. أخذ فترات راحة منتظمة سيساعدك على البقاء متيقظًا ، من المهم أيضًا أن نجد وقتًا للاسترخاء والتجديد حتى نتمكن من التركيز بشكل أفضل عندما نحتاج إلى ذلك، فالمشتتات هي أحد أكبر التحديات التي تواجهنا عند محاولة التركيز على مهمة ما. يمكن أن تكون هذه المشتتات داخلية مثل الأفكار والمشاعر، أو خارجية مثل الضوضاء والإزعاج.
أخذ فترات راحة منتظمة تجنب التعب والإرهاق، مما يمكن أن يؤدي إلى زيادة الإنتاجية وانخفاض الأخطاء. من المهم أن نأخذ فترات راحة كافية، بحيث نتمكن من العودة إلى المهمة التي نعمل عليها بعقل متجدد وتركيز متجدد، من المهم أيضًا أن نجد وقتًا للاسترخاء والتجديد. يمكن أن يساعدنا هذا في إعادة ضبط عقولنا، حتى نتمكن من العودة إلى العمل بمزيد من الإنتاجية والتركيز.
- التعلم من الأخطاء : من المهم أن نتعلم من أخطائنا في إدارة الوقت حتى نتمكن من تحسين مهاراتنا في المستقبل. حيث يمكن أن يساعدنا ذلك على تحديد المجالات التي نحتاج إلى تحسينها واتخاذ خطوات لتحسينها، عن طريق كتابة قائمة بالمهام التي لم نتمكن من إكمالها في الوقت المحدد. ثم يمكننا تحديد الأسباب التي أدت إلى ذلك وإتخاذ خطوات لمنع حدوث ذلك في المستقبل.
حدد الخطأ الذي ارتكبته، ما الذي فعلته بشكل خاطئ؟ حدد السبب الذي أدى إلى الخطأ، وما الذي دفعك إلى القيام بذلك؟ فكر في كيفية تجنب الخطأ في المستقبل، ما الذي يمكنك القيام به بشكل مختلف؟
كن صادقًا مع نفسك بشأن أخطائك، لا تحاول تبرير أفعالك أو إلقاء اللوم على الآخرين، كن متقبلًا للملاحظات من الآخرين، يمكن أن يساعدك الآخرون في رؤية أخطائك من منظور مختلف، كن صبورًا مع نفسك، قد يستغرق الأمر بعض الوقت لتعلم كيفية تجنب الأخطاء.
- ختاما القول في إدارة الوقت :
في نهاية هذا الحديث عن إدارة الوقت، أريد أن أؤكد على أهمية هذه المهارة في حياتنا. فالوقت هو أثمن ما نملك، ولا يمكن تعويضه. لذلك، من المهم أن نتعلم كيفية إدارة وقتنا بشكل فعال، حتى نتمكن من تحقيق أهدافنا وعيش حياة ناجحة، فعندما نضع أهدافًا واقعية، يكون لدينا فرصة أكبر لتحقيقها، سيساعدنا ذلك على البقاء على المسار الصحيح وتحقيق أهدافنا في الوقت المحدد، ولا يجب ان ننسي أن الله يهتم بوقتنا. فهو يريد أن نستخدم وقتنا بحكمة، وأن نحقق أهدافنا في الحياة. لذلك، يجب أن نطلب منه المساعدة في إدارة وقتنا، وسوف يرشدنا ويساعدنا على النجاح.
ختامًا، أدعوكم إلى تطبيق هذه النصائح في حياتكم اليومية، وسوف تلاحظون فرقًا كبيرًا في كيفية إدارة وقتكم.
____________________________

تعليقات
إرسال تعليق