الشعور بالذنب
--------------------------------------------------------
الشعور بالذنب
بقلم
القس عماد عبد المسيح
--------------------------------------------------------
العناصر
* الشعور بالذنب :
* الشعور بالذنب ومستويات الإدراك :
* الفهم المتعاطف والشعور بالذنب :
* الشعور بالذنب وتفاعل بعض المشاعر معه :
* الشعور بالذنب وطريقة تقييمه :
* الشعور بالذنب وتحسين الصورة الذاتية :
الشعور بالذنب
للشعور بالذنب إتجاهين أسسيين هما :
دفع الإنسان للتوبة والإستقامة ... أو .....
دفع الإنسان للسلوك بهمجية وعدم إتزان
الشعور بالذنب مركزه الضمير ، والضمير يأخذ معلوماته وتنبيهاته من المجتمع الكنسي والإجتماعي ، فليس من الصالح تجاهل الضمير بما يرسله من تنبيهات وإشارات ، بل علينا ترويضه لأنه كثيراً يرسل تنبيهاته بحسب ما استقي من واقع الحياة ، وقد يكون ما استقاه ليس إمورا سوية ، لذلك تكون تنبيهاته في شطط وتدفع الإنسان لما ليس لصالحه ، فبسبب الضمير تجد البعض يلقون اللوم علي الغير ، فالضمير ليس هو صوت الله في الإنسان ، بل هو صوت المجتمع والبيئة المحيطة .
عندما يتعلم الإنسان أن يقبل نفسه كما هو فلن يحتاج لصوت الضمير سواء كان مادحاً أو مُذنِباً ، فالموانع والمعايير الأخلاقية تحتاج إلي مراجعة عقلانية ولا يجب أن تكون مسلمات لا يجب العبث بها ، فكل شيئ في الوجود قابل أن يدخل تحت طائلة النقد والبحث والقبول والرفض ، فلا يوجد في الحياة ما هو فوق دائرة النقد إلا الله الهنا " هُوَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاوَاتِ، فَمَاذَا عَسَاكَ أَنْ تَفْعَلَ؟ أَعْمَقُ مِنَ الْهَاوِيَةِ، فَمَاذَا تَدْرِي؟ (أي ١١ : ٨) فمن يبحث عنه سيجده لانه فوق كل شبهات وأعلي من كل شكوك .
إن الأخطاء المتكررة في المجتمع تجعل من الإنسان كائناً غضوباً كثير الأخطاء وصاحب أكثر شعوراً بالإحساس بالذنب ، فعندما ترفض الجماعة انساناً فسيشعر بالمرارة ، وبالتاي سيكون عنيفاً وهذا يدفع المجتمع لإستخدام طريقة التذنيب فيشعر بـ الشعور بالذنب لسبب تضخم الافكار والمواضيع والحوارات المجتمعية ، وبتلرغم من هذا فللإنسان المسئولية الكاملة حتي في أخطاء الأخرين نحونا أو نحو المجتمع ، فليس لأن الأخر أخطأ فيصير الإنسان معافي من أي مسئولية ، فالحياة مشتركة ومتلاحمة كلّ مع بعضهم البعض ، فممكن للغير المساهمة في أخطائنا بإساءة معاملاتنا ، فالرب سوف يحاسب مثل هؤلاء ولن يترك حق مظلوم أو مجروح .
عندما يغيب من حياة المؤمن ثمر الروح يدخل في مشاكل العلاقات ولتواصل مع الغير " وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ ،وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ. (غل ٥ : ٢٢ ، ٢٣) فمن يبتعد عن ثمر الروح تكثر أخطاءه فيعمل الضمير بالشعور بالذنب ، لذلك يحتاج المؤمن الحقيقي الثابت في الحق أن يعمل دائماً علي صلب العتيق مع اهواءه وشهواته ويقترب نحو دائرة الروح لا النفس ليستطيع أن يتغلب علي كل الضعفات ويكون قادر علي حفظ العلاقات ، فالؤمن الذي صلب العتيق إرتقي بالنفس وأخضعها للروح بالحق الكتابي وإبتعد عن أن يكون معجب بذاته يغاضب الاخرين ويصنع مشاكل أو يأخذ مواقف من نفوس أخطأت في حقه " وَلكِنَّ الَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ، إِنْ كُنَّا نَعِيشُ بِالرُّوحِ، فَلْنَسْلُكْ أَيْضًا بِحَسَبِ الرُّوحِ. لاَ نَكُنْ مُعْجِبِينَ نُغَاضِبُ بَعْضُنَا بَعْضًا، وَنَحْسِدُ بَعْضُنَا بَعْضًا. (غل ٥ : ٢٦) لأن المؤمن الحقيقي انتقل من الظلمة بل تحول من كون ظلمة ايكون نور ويسلك في النور " لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَبْلاً ظُلْمَةً، وَأَمَّا الآنَ فَنُورٌ فِي الرَّبِّ. اسْلُكُوا كَأَوْلاَدِ نُورٍ. (أف ٥ : ٨) يجب أن ندرك أن الشعور بالذنب يعمل دائما في مناطق الظلمة أو المناطق المظلمة وبحسب تغذيته من افكار ومعلومات ، عندما تكون المعلومات صحيحة يعمل جيداً ، وعندما تكون مشوشة ومشوشرة يدفع الإنسان لحياة عدم الإتزان النفسي ويُسقط علاقات قد تكون جيدة .
* الشعور بالذنب ومستويات الإدراك :
يعلمنا الوحي الإلهي عن أن الشعور بالذنب لا يعمل إلا في وقت الأخطاء وفعل الخطايا بمعرفة وعن إدراك كامل ، فالخطايا التي تعمل وتُفعل دون قصد كالسهوات التي لا تُشعِر بالذنب إلا إذا أدركت ، لذلك يقول لنا الرب بفم الرسول بولس أن نبتعد عن أعمال الظلمة ونوبخها داخلنا فلا نسعي اليها " وَلاَ تَشْتَرِكُوا فِي أَعْمَالِ الظُّلْمَةِ غَيْرِ الْمُثْمِرَةِ بَلْ بِالْحَرِيِّ وَبِّخُوهَا. (أف ٥ : ١١) فتوبيخ أعمال الظلمة أوضحه في المثل التالي : اذا جاء إنسان أمام قطعة من الحلوي نظيفة وتكلم بطريقة سلبية عنها أمام طفل يريد مد يده ليأكلها ، ستجد الطفل ابتعد عنها وتركها ، فقد تم توبيخ قطعة الحلوي داخل نفسية الطفل فلم يتعامل معها بل تركها برغم أنها جميلة ونظيفة ولها رائحة وطعم رائع ، هكذا في تعاملنا مع أعمال الظلمة يجب أن توبخ داخلنا دائماً فنختبر ما هو مرضي أمام الرب " مُخْتَبِرِينَ مَا هُوَ مَرْضِيٌّ عِنْدَ الرَّبِّ. (أف ٥ : ١٠) وهذا الرضي لا يحدث إلا إذا تم تلميع وإظهار ثمر الروح من خلال الصلاح والبر والحق في حياتنا فلا يكون مكان لأعمال الظلمة " لأَنَّ ثَمَرَ الرُّوحِ هُوَ فِي كُلِّ صَلاَحٍ وَبِرّ وَحَقّ. (أف ٥ : ٩) إن سلكنا بحسب ثمر الروح ودوائر البر لن يكون لمشاعر الذنب مكاناً .
السلوك الإنساني يعمل من خلال مجموعة من المعتقدات سواء كانت معتقدات دينية أو معتقدات إجتماعية ، فالمعتقدات الدينية المباشرة والغير مباشرة تشكل أكثر من ٩٠٪ من تصرفاتنا والـ ١٠٪ الباقية خليط ما بين انظمة اجتماعية ورغبات شخصية ، فالمجتمعات التي يسود عليها الطابع الديني ستشعر بتفعيل المعتقدات بصورة واضحة ، أما المجتمعات التي تري انها منفتحة ستجد تفعيل المعتقدات الدينية بصورة مستترة داخلياً ، فلا تشعر بها في حياتهم إلا عندما تقترب منهم ، لذلك تجد نفوس ليس لها تواجد داخل الكنائس والاجتماعات ولكن سلوكهم قريب جداً من المعتقدات الدينية بحسب العقيدة التي يؤمن بها ، هذا لأن ذهنهم ممتليء بالعقيدة بطريقة غير مباشرة ، فقد يكونون قد استقوا تهاليمها منذ الصغر أو من خلال الميديا أو من خلال جلسات وزيارات بعض الخدام ، فالطريقة الغير مباسرة جعلت من السلوك الانساني تحفظ بعدم الخطأ لئلا يشعر بالذنب فيندم
تربي شاول علي يد غمالائيل وتعلم الديانة اليهودية وقد كان متشددا ومتعصبا " أَنَا رَجُلٌ يَهُودِيٌّ وُلِدْتُ فِي طَرْسُوسَ كِيلِيكِيَّةَ، وَلكِنْ رَبَيْتُ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ مُؤَدَّبًا عِنْدَ رِجْلَيْ غَمَالاَئِيلَ عَلَى تَحْقِيقِ النَّامُوسِ الأَبَوِيِّ. وَكُنْتُ غَيُورًا للهِ كَمَا أَنْتُمْ جَمِيعُكُمُ الْيَوْمَ. (أع ٢٢ : ٣) وكان لا يعترف بالمسيح والمسيحيين فقد كان يقتلهم كلما وجدهم ولم يؤنبه ضميره يوماً ، فقتل استفانوس بكل الرضا والفخر " وَحِينَ سُفِكَ دَمُ اسْتِفَانُوسَ شَهِيدِكَ كُنْتُ أَنَا وَاقِفًا وَرَاضِيًا بِقَتْلِهِ، وَحَافِظًا ثِيَابَ الَّذِينَ قَتَلُوهُ. (أع ٢٢ : ٢٠) فتأنيب الضمير والندم لا يعمل وسط معتقد ديني أو مذهبي مهما كان جُرم هذا الفعل ، لذلك نحتاج في حياتنا أن نفلتر افكارنا ومعتقداتنا ولا نسير بطريقة التسليم والتسلم دون تفعيل الفكر والفهم ، فلا يوجد معتقد غير قابل للنقد والفهم والبحث والتغيير
توجد معتقدات دينية ومتفقة مع المباديء الدينية ( الكتابية ) الواضحة التي لا تحتمل التأويل كـ الوصايا العشر ، فعندما ينادي المجتمع بعدم الشتيمة والقتل فهذا حق يجب تفعيله ، فالرسول بطرس نادي بهذا أن لا نجازي شر بشر بل يكون مبدئنا فعل الخير مع الجميع " غَيْرَ مُجَازِينَ عَنْ شَرّ بِشَرّ أَوْ عَنْ شَتِيمَةٍ بِشَتِيمَةٍ، بَلْ بِالْعَكْسِ مُبَارِكِينَ، عَالِمِينَ أَنَّكُمْ لِهذَا دُعِيتُمْ لِكَيْ تَرِثُوا بَرَكَةً. (1بط ٣ : ٩) فنوال بركة من الرب ومن الفاهمين الحق أمر يحتاج منا تفعيل المباديء التي تدفعنا للشعور بالارتياح والراحة ، ففعل الخير للأخرين حتي مع الاعداء يجعلهم احباء لنا ، حتي وإن لم يصيروا هكذا فيكفي أننا فعلنا ما هو مرضي لدي الرب وما هو صالح ، فالامانة في فعل ما نؤمن به يكون أمر جيد ولكن يجب أن يكون في مستوي أخلاقي راقي ورفيع المستوي " لأَنَّ عَيْنَيِ الرَّبِّ عَلَى الأَبْرَارِ، وَأُذْنَيْهِ إِلَى طَلِبَتِهِمْ، وَلكِنَّ وَجْهَ الرَّبِّ ضِدُّ فَاعِلِي الشَّرِّ". (1بط ٣ : ١٢) لذلك لا تسعي للإنتقام بل إسعي للمحبة والسلام مع الجميع فستنال راحة داخلية وهدوءاً.
* الفهم المتعاطف والشعور بالذنب :
إن إكتشاف الإنسان لنفسه أمر طبيعي ، فالأمر لا يرتبط بالأطفال فقط ، فكل يوم الإنسان في نمو وإزدياد في المعرفة والتغيرات الجسدية والنفسية والروحية أيضاً ، فالإنسان له مهارات يكتشفها يوما بعد يوم وطموحات تتوالد داخله في كل فترة وفي كل مرحلة عمرية يمر بها ، لذلك يحتاج الإنسان للثقة في النفس لتنمية شخصيته من خلال الواقع العملي الذي يُفرض داخل المجتمع ، فإن لم يثق الانسان في نفسه سيضعُف ، ومن ضمن الإمور التي تُُضعِف الشخصية هو تدخل الضمير في حالات العجز أو الفشل بإحساس الشعور بالذنب ، فيبدأ الإنسان بالتراجع عن التقدم ليعيد المحاولة ، لذلك عندما تسقط من مستوي نمو أو تفشل في تحقيق طموحات وامنيات كنت تريد تحقيقها فلا تيأس ولا تفشل ولا تجعل الشعور بالذنب يقتلك ويجعلك تتأخر كثيراً ، بل استخدمه ليكون سبب دافع للأمام والمحاولة من جديد للتقدم والنمو ، فنمو الشخصية لا يحتاج إلي مال أو إمكانيات ولا فكر مميز ومختلف ، وإنما الحاجة تكمن في الإرادة الصلبة والعزيمة القوية . إن الثقة تُكتسب وتتطور ولا يحصل عليها الإنسان بالوالادة .
يسلك بعض البشر نحو أنفسهم ونحو الأخرين بطريقة الفهم المتعاطفSympathetic understanding يتعاطفون مع أنفسهم عندما يشعرون بالظلم من الاخرين أو بـ التعاطف نحو أنفسهم وهم غير مقصرين في حياتهم نحو الاخرين ويُظلّمون ، فيبدأ الشعور بالذنب في العمل ، لأن إستمرار التعامل مع من هم مصدر إزعاج ولا يقدرون التعب المبذول من أجلهم ، الشعور بالذنب هنا يكون سلاح فتاك داخل نفسية الإنسان لأنه يولد إحساس بالمسكنة الذي بدوره يولد اكتئاباً .
* اليك المعادلات :
- تعامل الاخرين بالسلب + الفهم المتعاطف = شعور بالذنب
- شعور بالذنب + الفهم المتعاطف = احساس بالمسكنة
- احساس بالمسكنة + شعور بالذنب = اكتئاباً
الشعور بالذنب لا يوجد فقط لسبب خطية أو تعدي علي حقوق الغير ، ولكنه أحياناً يعمل عندما يشعر الشخص بأنه أضاع وقته أو عمره في خدمة أو مساعدة أناس لا يقدرونه ولا يهتمون بما أنجزه من أجلهم ، فيتعاطف مع نفسه وبالتالي يدخل لدائرة الشعور بالمسكنة وإن إستمر في هذا سيصل الي الإكتئاب ، أرجع فأقول : لماذا يحدث هذا ؟ وللرد اجيب : قائلاً أنه في الوقت الذي استخدم في الانسان الفهم المتعاطف تجاه نفسه ابتدأت دائرة الجسد في العمل والدخول للحياة ، وبالتالي ستتعامل النفس مع الانسان بالمسكنة والشفقة .
الاهتمام بالروح والروحيات يترجم سنين الخدمة ومساعدة الاخرين وقت لم يضيع سُدن بل له تقدير أمام الرب ، فاهتمام الجسد موت روحي " فَإِنَّ الَّذِينَ هُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَبِمَا لِلْجَسَدِ يَهْتَمُّونَ، وَلكِنَّ الَّذِينَ حَسَبَ الرُّوحِ فَبِمَا لِلرُّوحِ. لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ مَوْتٌ، وَلكِنَّ اهْتِمَامَ الرُّوحِ هُوَ حَيَاةٌ وَسَلاَمٌ. (رو ٨ : ٥ ، ٦) فاهتمام الجسد ليس فقط الخطايا والابتعاد عن الحياة الروحية من عدم الصلاة وعدم حضور الإجتمعات ، بل أيضاً الدخول في الدوائر النفسية أمراً بعيد عن مستوي الروح ويجلب موتا روحيا ، فإرضاء الله يحتاج لمؤمن كل تركيزه في الروح والروحيات وقادر علي اخع النفس والجسد لخدمة الرب دون تحريك مشاعر النفس لخدمةلم يجد فيها ثمر واضح بالرغم من امانة خدمته وحياته الروحية ، فكل كن هم في دوائر الجسد والنفس الخادمة للجسديات لا يستطيعوا أن يرضا الله " فَالَّذِينَ هُمْ فِي الْجَسَدِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُرْضُوا اللهَ. (رو ٨ : ٨) لسلك يقل الرسول للمؤمنين انهم ليسوا في الجسد بل في الروح " وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَسْتُمْ فِي الْجَسَدِ بَلْ فِي الرُّوحِ، إِنْ كَانَ رُوحُ اللهِ سَاكِنًا فِيكُمْ. وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ رُوحُ الْمَسِيحِ، فَذلِكَ لَيْسَ لَهُ. (رو ٨ : ٩) لذلك اقول للمؤمن إهتم بما هو للرب ولا تنظر الي النتائج لأنها ليست لك بل للرب وحده ، لأن الرب هو الذي يُنمي.
* الشعور بالذنب وتفاعل بعض المشاعر معه :
يسعي الإنسان ليقضي أيام مطمئنة هادئة وأياماً صالحة ، وهذا لا يحدث إلا عندما يضبط الإنسان لسانه " لأَنَّ:"مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحِبَّ الْحَيَاةَ وَيَرَى أَيَّامًا صَالِحَةً، فَلْيَكْفُفْ لِسَانَهُ عَنِ الشَّرِّ وَشَفَتَيْهِ أَنْ تَتَكَلَّمَا بِالْمَكْرِ، (1بط ٣ : ١٠) ضبط اللسان يحتاج الي عقل مستنير ، فليس اللسان وحده ولكن الحواس الباقية تحتاج لنفس الأمر " لِيُعْرِضْ عَنِ الشَّرِّ وَيَصْنَعِ الْخَيْرَ، لِيَطْلُبِ السَّلاَمَ وَيَجِدَّ فِي أَثَرِهِ. (1بط ٣ : ١١) ولكن لأن اللسان هو المُعبِر بما في داخل النفس فتجد مشاكله كثيرة ، فالانطباعات التي نأخذها عن الآخرين تترجم بكلمات ، عندما نتفوه بها ونُعبر عنها بكل وضوح تصنع فاصل بيننا وبين الأخرين ، فالعقل المستنير يقوم هنا بترجمة المواقف داخلياً ويتحكم في أعضاء الجسد المُعبرة ، فيتصرف بحكمة تجعل الأخر يُدرك أخطاءه دون أن يُحدِث عداءً ، فالعقل المستنير يبغض الشر ولا يبغض الأشخاص " يَا مُحِبِّي الرَّبِّ، أَبْغِضُوا الشَّرَّ. هُوَ حَافِظٌ نُفُوسَ أَتْقِيَائِهِ. مِنْ يَدِ الأَشْرَارِ يُنْقِذُهُمْ. (مز ٩٧ : ١٠) ولأن مبادئ الشرير تختلف عن مبادئ التقي فبالطبيعي سيبتعد الإثنان بعضهم عن بعض .
هنا أقول مما سبق لا تعطي مجالاً لـلشعور بالذنب ، وإن أراد الظهور فاليُرفٓض لأن لا مجال له ، لأن الشعور بالذنب مشاعر من ضمن المشاعر المتواجدة داخل النفس ولا يجب أن تتحكم في الحياة ، بل لا تكون إلا بمثابة صوت قد يُستجاب له وقد يُرفضْ ، ففي الإستجابة أو الرفض لا يجب أن يكون للأمر أهمية فوق الحجم المطلوب ، فالمشاعر والأحاسيس يجب أن يتعامل معها الإنسان بانضباط شديد وحكمة بالغة ، فالرب هو معين الأتقياء من الأشرار عندما يكون شعارهم بغضة الشر " وَيُعِينُهُمُ الرَّبُّ وَيُنَجِّيهِم ْ. يُنْقِذُهُمْ مِنَ الأَشْرَارِ وَيُخَلِّصُهُمْ، لأَنَّهُمُ احْتَمَوْا بِهِ. (مز ٣٧ : ٤٠) لان الرب يرفض الشر ويُجازي الشرير ، لذلك تمسك أخي بكل ما هو للتقوي والصلاح فتنال من الرب البركة والحماية .
يعمل الشعور بالذنب عندما يفقد الإنسان الثقة بالنفس :
- عندما يري الإنسان مّن حوله أقوي وأفضل يبدأ الشعور بعدم الثقة بالنفس فيما يُعمل ، وبعد كل خطوة يشعر الإنسان بالشعور بالذنب ، ويندم لوجوده وسط هذه المجموعة التي هي في إعتقاده أنها أقوي وأفضل.
- الاعتقاد بأن الأخرين يرون ضعفي وسلبياتي أمراً يفعِل عدم الثقة ويجعل الإنسان بعيداً عن الآخرين ، ثم أيضاً السعي الدائم ليكون الإنسان في أحسن صورة والخوف من عدم تحقيق ذلك يجعل الشعور بالقلق وعدم الثقة متواجد أو ضعيف ، وبالتالي يتحرك الشعور بالذنب والندم والعدول عن فعل ما كان سيُفعل.
- أيضاً الشعور بالخجل وسط كل من هم من حولنا يدفع الإنسان بعد كل عمل للشعور بالذنب تجاه نفسه والشعور بالندم وبالتالي لا يتقدم للأمام ولا يستطيع انجاز ما يجب انجازه.
- أيضاً صغر النفس والشعور بالقلة وأنك مجرد ترس صغير ليس لك أهمية ويُمكن في أي لحظة الإستغناء عنه ، يجعل عدم الثقة بالنفس يعمل ، لذلك ما عليك إلا أن تعمل بكل ثقة ويقين ، وتؤمن بأن ما صنعته وما ستصنعه له اهميته وله وزنه حتي وإن كان قليلاً أو بسيطاً .
- أيضاالخوف من الفشل هو أكثر الأعراض لعدم الثقة في النفس عندما لا ينجز الإنسان عمله أو يقوم بتأجيله يوما بعد أخر ، إن الفشل في مواقف سابقة لا يعني أننا سوف نفشل مرة أخرى، فإن الحياة تتغير دائما ويجب النظر إلى الأخطاء السابقة كمصادر مهمة لمعلومات في غاية الثراء ، التي نتعلم منها كيف ننجح في المستقبل ، لذلك لا تدمر حياتك لسبب الأفكار السلبية التي تتبناها تجاه نفسك وتجاه قدراتك ، بل ثق بأن الرب خلقك مميز وهذا التميز يحتاجه الأخرين كما أنك تحتاج لتميز الأخرين تجاه نفسك ، وابتعد عن اسلوب المقارنات لأن تميزك فريد ولذاتك ، وتميز الاخرين لذاتهم ، واننا نستمتع بالإختلافات تجاه بعضنا البعض ، فهي اختلافات وليست خلافات .
* الشعور بالذنب وطريقة تقييمه :
-- يوجد للشعور بالذنب مستوايين :
- الاول ناتج عن معرفة الحق
- الثاني ناتج عن فضح الخطأ
فكما إتفقنا أن الشعور بالذنب ناتج عن الضمير ، وقد يعمل لصالح الإنسان ، وقد يكون سبب تعب نفسي ومرارة بدون وجه حق ، ويرجع هذا لسبب التغذية الخاطئة للضمير ، ولذلك وجب علي الإنسان تحكيم العقل فقط في كل المسائل وكل المواقف ،فمثلاً : ممارسة الخطيئة أو الرزيلة ناتج عن مستوي التغذية الروحية الضعيفة للعقل ، ليس التعليم فقط بل أيضاً العلاقة الروحية بالله ، فمعظم المؤمنين يعرفون ويفهمون أن الرزيلة خطية ولكن البعض يسقطون في براثنها ، فقد قال الوحي الإلهي " فَرَأَيْتُ بَيْنَ الْجُهَّالِ، لاَحَظْتُ بَيْنَ الْبَنِينَ غُلاَمًا عَدِيمَ الْفَهْمِ،عَابِرًا فِي الشَّارِعِ عِنْدَ زَاوِيَتِهَا، وَصَاعِدًا فِي طَرِيقِ بَيْتِهَا...... لاَ يَمِلْ قَلْبُكَ إِلَى طُرُقِهَا، وَلاَ تَشْرُدْ فِي مَسَالِكِهَا.لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ. (أم٧: ٧-٨، ٢٥-٢٦) فلماذا كل قتلاها اقوياء ، لأنه يوجد فرق بين المعرفة الكتابية والعلاقة الروحية القوية بين المؤمن وإلهه ، فالذي يمنع المؤمن من السقوط هما المعرفة والتواصل الروحي مع الرب ، وبدونهما يسقط الإنسان في الخطايا ،ويبدأ الشعور بالذب يعمل إما للتوبة أو لسبب فضح الأمر .
وقف يوسف أمام الخطية وأطلق عليها " شرٌ عظيم " فعندما استوقفته زوجة فوطيفار لم يستسلم لها بل وبخها وهرب " لَيْسَ هُوَ فِي هذَا الْبَيْتِ أَعْظَمَ مِنِّي. وَلَمْ يُمْسِكْ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَكِ، لأَنَّكِ امْرَأَتُهُ. فَكَيْفَ أَصْنَعُ هذَا الشَّرَّ الْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى اللهِ؟ .... ".فَأَمْسَكَتْهُ بِثَوْبِهِ قَائِلَةً: "اضْطَجعْ مَعِي!". فَتَرَكَ ثَوْبَهُ فِي يَدِهَا وَهَرَبَ وَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ. (تك٣٩: ٩، ١٢) إن المؤمن الذي تعلم أن يضع الرب أمامه دائماً لن يستطيع أن يخطئ " جَعَلْتُ الرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ، لأَنَّهُ عَنْ يَمِينِي فَلاَ أَتَزَعْزَعُ. (مز ١٦ : ٨) هذا هو الواقع الروحي الذي يجب أن يكون علية المؤمنون ، فالحياة الروحية القوية ليست في مستويات حضور الاجتماعات فقط أو السعي وراء الشكل الكنسي الذي يمنح الانسان غطاءً كنسياً مقدساً ، بل في جوهر العلاقة الروحية مع الرب وحياة القداسة الغير مستنزفة لدائرة النفس ، أقصد بهذا أن محاولة ( محاولة ) السلوك في دائرة القداسة أمر مرهق جداً ،ولكن السلوك في دائرة الروح والحياة الممتلئة به يجعل المؤمن قادر علي حياة القداسة بلا أي تكليف وبلا ضغوط علي النفس وبلا فرص للضمير ليعمل في دوائر ليست له .
تقابل الرب مع أبونا إبراهيم وإستطاع أن ينال الدعوة التي ملئت حياته فسار في دائرة القداسة دون إرهاق لدائرة النفس في الصرع ما بين الخطية والبر " وَلَمَّا كَانَ أَبْرَامُ ابْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ظَهَرَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ لَهُ: "أَنَا اللهُ الْقَدِيرُ. سِرْ أَمَامِي وَكُنْ كَامِلاً، (تك ١٧ : ١) فالسير في حياة القداسة والخروج من كل ما هو شكلي وطقسي غير نافع ، إلي كل ما هو روحي وبحسب المشيية ، يحتاج الي مؤمنين ممتلئين بالدعوة الإلهية والحق الكتابي وليس المعرفة فقط ، فقد تكلم الرب مع الشعب قديماً عندما يدخلون أرض الموعد أن يكونوا ممتلئين بالحق فلا يشابهون أهل العالم " مَتَى دَخَلْتَ الأَرْضَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، لاَ تَتَعَلَّمْ أَنْ تَفْعَلَ مِثْلَ رِجْسِ أُولئِكَ الأُمَم ....تَكُونُ كَامِلاً لَدَى الرَّبِّ إِلهِكَ. (تث١٨: ٩، ١٣) فدائرة الكمال كما اتفقنا أنها لن تكون إلا من خلال حياة الملء بالروح وبالحق الكتابي .
في الازمنة الأخيرة ( أظن أننا فيها اليوم ) سيكون السلوك العام في دوائر الانانية ( عشق النفس ) والمال ويسيرون في طريق الكبرياء الذي يقف أمام الحق ولا يعرفون الرب وغير محترمين للوالدين هذا بالإضافة إلي الدنس والنجاسة ، وستجد نفوس عديمي النزاهة وبعيدين عن كل ما هو صالح " وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ،لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ،بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضًى، ثَالِبِينَ، عَدِيمِي النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ، (2تيمو٣: ١-٣) فهم كاللذين سقطت الكلمة المقدسة في حياتهم بين الشكوك فإختنقت ولم تأتي بالثمر " وَالَّذِي سَقَطَ بَيْنَ الشَّوْكِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ، ثُمَّ يَذْهَبُونَ فَيَخْتَنِقُونَ مِنْ هُمُومِ الْحَيَاةِ وَغِنَاهَا وَلَذَّاتِهَا، وَلاَ يُنْضِجُونَ ثَمَرًا. (لو ٨ : ١٤) فالمسئولية كاملة تأتي علي الإنسان لأنه بلا عذر ، فنعود ونقول : أين الضمير ؟ ألا يوجد شعور بالذنب ؟ لسبب كثرة الشوك وعموميته صار الضمير متصلف وغير قادر علي التمييز ، إن إزالة الشوك أو الخروج خارج دائرة الشوك مسئولية الإنسان ذاته ، وسيحاسب كل فرد علي قدر ما وصل اليه من نور ولم يسلك فيه ، فالجميع سيحاسبون ، فهل أنت مستعد ؟
* الشعور بالذنب وتحسين الصورة الذاتية :
إن الإحساس بالذنب هو : نوع من الحزن الفاقد للثقة في النفس ، وهو في كثير من الأحيان سبب عدم إحترام بعض الأفراد لأنفسهم، حيث يشعرون بالإنزعاج لأنهم قد أخطئوا ، وهذا النوع من الإحساس غير مطلوب علي الاطلاق لأنه يولد اكتئاباً ، ولكن المطلوب هو حزن بحسب مشيئة الرب الذي ينشئ توبة وإستعادة الثقة من جديد " لأَنَّ الْحُزْنَ الَّذِي بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يُنْشِئُ تَوْبَةً لِخَلاَصٍ بِلاَ نَدَامَةٍ، وَأَمَّا حُزْنُ الْعَالَمِ فَيُنْشِئُ مَوْتًا. (2كو ٧ : ١٠) إن حياة الثقة بالنفس تحتاج لمؤمن قريب من كلمة الله ومن الرب وله مبادئ يسير عليها ولا ينظر إلي ذاته التي يريد أن يجعلها رقم ١ وفوق جميع الناس ، بل المعادلة الصحيحة هي : أن محبة نفسي يساويها محبة الأخر ، ومحبة الرب فوقهما ، أما إن جعلت ذاتي فوق الجميع فهذا يدفعني كثيراً للخطأ ويجعل من الأخرين أشخصاً مختلفين معي علي طول الخط ونافرين نفسي .
إن محبة النفس داخل الضمير أمر يدفع للأنانية ، أما محبة النفس داخل الروح في واقع ممتلئ نعمة يدفع المؤمن ليكون صاحب صورة جيدة تجاه نفسه وتجاه الأخرين ، لأنه سيكون في حالة إنضباط روحي وبعيد عن الممارسات التي تقلل من مستوي نظرة النفس للنفس ونظرة الأخرين له أيضاً ، مع مراعاة أن للضمير مسالك يجب الإنتباه إليها ، فقد كان بولس الرسول قبل الإيمان بالمسيح يهودي متشدد لدرجة قتله استفانوس بكل الرضا ، وبعد الإيمان سلك أيضاً بنفس مستوي الضمير ولكنه كان علي إستعداد الموت من أجل المسيح ، لذلك يشهد عن ضميره فيقول " فَتَفَرَّسَ بُولُسُ فِي الْمَجْمَعِ وَقَالَ:"أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، إِنِّي بِكُلِّ ضَمِيرٍ صَالِحٍ قَدْ عِشْتُ للهِ إِلَى هذَا الْيَوْمِ. (أع ٢٣ : ١) فالضمير الذي للرسول بولس بحسب مصادر تغذيته يعمل ، فبعد الإيمان كان يحاول أن يكون ضمير بلا عثرة من نحو الله والناس " لِذلِكَ أَنَا أَيْضًا أُدَرِّبُ نَفْسِي لِيَكُونَ لِي دَائِمًا ضَمِيرٌ بِلاَ عَثْرَةٍ مِنْ نَحْوِ اللهِ وَالنَّاسِ. (أع ٢٤ : ١٦) فالرجل المدقق في إيمانه وتعاليمه لن يعمل لديه الشعور بالذنب إلا عندما يخالف مبادئه.
فـ النفوس التي لها ناموس ( متدينين ) لهم في داخلهم ضمير يشتكي عليهم ويحتج من أن لأخر بحسب درجة إيمانهم وتمسكهم بالوصايا " الَّذِينَ يُظْهِرُونَ عَمَلَ النَّامُوسِ مَكْتُوبًا فِي قُلُوبِهِمْ، شَاهِدًا أَيْضًا ضَمِيرُهُمْ وَأَفْكَارُهُمْ فِيمَا بَيْنَهَا مُشْتَكِيَةً أَوْ مُحْتَجَّةً، (رو ٢ : ١٥) لذلك علينا معرفة كيف نسير سط كل التعاليم والنواميس التي نؤمن بها ، لأن مستوي الفهم والإدراك هو الذي يتحكم في ضميرنا واحاسيسنا ، فبمقدار فهمنا يسير ضميرنا ، لأن الضمير يشهد داخلنا عن ما ندركه ونفهمه " أَقُولُ الصِّدْقَ فِي الْمَسِيحِ، لاَ أَكْذِبُ، وَضَمِيرِي شَاهِدٌ لِي بِالرُّوحِ الْقُدُسِ: (رو ٩ : ١) لذلك عندما نريد أن يكون لنا صورة حسنة داخلياً وامام الناس علينا تحسين مستوي فهمنا لكل شيئ لكي يصمد ضميرنا ونكون علي أحسن حال ( راجع ١كو ٨ : ٧ - ١٠ ، ١كو ١٠ : ٢٥) فمن ضميره ضعيف ونتجاهله ونفعل ما نريد فعله فنحن نخطئ في حق المسيح " وَهكَذَا إِذْ تُخْطِئُونَ إِلَى الإِخْوَةِ وَتَجْرَحُونَ ضَمِيرَهُمُ الضَّعِيفَ، تُخْطِئُونَ إِلَى الْمَسِيحِ. (1كو ٨ : ١٢ ) ، (2كو ١ : ١٢) علي قدر تواصلنا مع الحق بفهم مستنير بمقدار استقامة ضميرنا " بَلْ قَدْ رَفَضْنَا خَفَايَا الْخِزْيِ، غَيْرَ سَالِكِينَ فِي مَكْرٍ، وَلاَ غَاشِّينَ كَلِمَةَ اللهِ، بَلْ بِإِظْهَارِ الْحَقِّ، مَادِحِينَ أَنْفُسَنَا لَدَى ضَمِيرِ كُلِّ إِنْسَانٍ قُدَّامَ اللهِ. (2كو ٤ : ٢) في النهاية اقول تحكم في فهمك تتحكم في ضميرك ، غذي عقلك بما يفيد يعمل ضميرك فيما هو صالح


تعليقات
إرسال تعليق